ظهور أعراض جديدة وغريبة لفيروس كورونا..وتونس على وشك الذروة

فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، لا يزال يفاجئنا في كل مرة بأعراض جديدة وغريبة
حيث يخوض العلماء معارك شرسة لمعرفة خبايا الفيروس المستجد الذي يصيب الناس في مختلف أنحاء العالم، في ظل غياب لقاح أو علاج فعال ضد هذا الوباء القاتل.
وقد تحدث رئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى شارل نيكول الدكتور هشام عوينة، عن ظهور أعراض جديدة لفيروس كورونا تتمثل في أمراض جلدية، احمرار الجلد وظهور بثور وطفح جلدي وأعراض تشبه ما يُعرف بمرض “الصقيع” في أصابع القدمين والساقين، وأكد في تصريح للوطنية الأولى، أن كل الأعراض التي لا يمكن تفسيرها مع أحد الأمراض يتم اعتبارها ضمن أعراض كورونا وتبقى أكثر الأعراض التي تثير القلق لدى المصابين بكورونا هي ضيق التنفس.

كما أن الدكتور سمير عبد المومن عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا، من جهته كشف أنه لاحظ مؤخرا ظهور أعراض جديدة وصفها بالغريبة لدى مرضى فيروس كورونا في تونس وهي عسر البول والتهاب الملتحمة..

وقد كشف العلماء مؤخرا عن علامة تحذيرية جديدة لخطر الإصابة بعدوى فيروس كورونا المستجد، والتي يجب تصنيفها كعارض رئيسي رابع لعدوى الوباء القاتل.
وتشمل الأعراض الأساسية لكوروناارتفاعا في درجة الحرارة والسعال الجديد وفقدان حاستي الشم والتذوق، لكن العلماء يحذرون من عارض رابع شائع، يتمثل في مرض جلدي يمكن أن يكون مؤلما ومثيرا للحكة في بعض الأحيان..

وكشفت دراسة أعراض كورونا أيضا أن هذا الطفح الجلدي يمكن تقسيمه إلى ثلاث فئات بما فيها:

– طفح جلدي من نوع خلايا النحل وهو ظهور مفاجئ لنتوءات بارزة على الجلد تظهر وتختفي بسرعة كبيرة على مدار ساعات وعادة ما تكون حكة شديدة.

ويمكن أن تشمل أي جزء من الجسم، وغالبا ما تبدأ بحكة شديدة في الراحتين أو أخمص القدمين ويمكن أن تسبب تورما في الشفتين والجفون.

– الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة الشائكة أو من نوع جدري الماء والذي يتحول إلى مناطق بها نتوءات حمراء صغيرة ومثيرة للحكة يمكن أن تحدث في أي مكان من الجسم، وخاصة المرفقين والركبتين وكذلك الجزء الخلفي من اليدين والقدمين.

– أصابع اليدين والقدمين المصابة بما أطلق عليه اسم “أصابع كوفيد” (تورم الصقيع) وهي نتوءات ضاربة إلى الحمرة وأرجوانية على أصابع اليدين أو القدمين، وقد تكون مؤلمة ولكنها لا تسبب الحكة عادة.

وهذا النوع من الطفح الجلدي هو الأكثر تحديدا لـ”كوفيد-19″، وهو أكثر شيوعا لدى الشباب المصابين بالمرض، ويميل إلى الظهور لاحقا.

لا يزال الوضع الوبائي في تونس خطير جدا خاصة وأن الإمكانيات المادية واللوجستية للمستشفيات العمومية أصبحت غير قادرة على مجاراة نسق الزيادة في الإصابات مع تحذيرات بضرورة تطبيق الإجراءات الصحية..

وفي هذا الإطار؛ أكد الدكتور أمين سليم، الرئيس السابق لمختبر الفروسات بمستشفى شارل نيكول الخبير الحالي لدى منظمة الصحة العالمية، إن الحجر الصحي الشامل هو الحل الأفضل لوقف تفشي الوباء، لافتا إلى أن الحد من التواصل الجسدي والتفاعلات الاجتماعية بين المواطنين يساعد في وقف العدوى.

وقال الدكتور في حوار مع صحيفة ”Le Temps”،”من وجهة نظر علمية بحتة، لقد فات الأوان بالفعل لتطبيق الحجر الصحي الشامل لأن تونس على وشك ذروة الموجة الوبائية الثانية”، وأن ”حصر الناس لن يمنع الفيروس من الانتشار حيث سيستمر انتقاله لدى العائلات وأماكن العمل”.

وأكّد الدكتور، أنه ”كان ينبغي أن نطبق الحجر الصحي منذ شهر سبتمبر لكسر العدوى”، وأن الحجر الشامل، حاليا، قد يمكن من التخفيف من انتشار العدوى، أي ما قد تسجله تونس في 15 يوما، سيتم تسجيله خلال شهر إذا تم تطبيق الحجر وفي النهاية ستكون حصيلة الوفيات هي ذاتها”، مشيرا إلى أنه يمكن أن يساهم الحجر الشامل في تخفيف الضغط على المستفيات وتجنب انهيار المنظومة الصحية وأنه ”باعتبار أننا نقترب من الذروة، فإن منحى تفشي العدوى من المرجح أن يتراجع بعد أسبوعين أي منتصف شهر نوفمر الجاري”، لأنه ”من الناحية النظرية ستكون هناك موجة ثالثة للوباء مع بداية الخريف القادم”.
وقال الدكتور أمين سليم: ”نأمل أن يكون اللقاح متاحًا بين مارس وجوان 2021 خاصة وأننا ما زلنا بعيدين عن المناعة الجماعية، فوفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن 10% من سكان العالم سيصابون بفيروس كورونا كحد أقصى، وبإلإضافة إلى ذلك لا نعلم مدى تواصل المناعة من الفيروس بعد الإصابة الأولى به” على حد تعبيره.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *