عشرات المحامين ينددون بـ”الاعتداء” على زميلتهم

شارك عشرات المحامين التونسيين بالعاصمة تونس، الجمعة، بمسيرة احتجاجية، إثر إطلاق سراح شرطي اعتدى على محامية أثناء أدائها لعملها في اوت الماضي.

ودعت إلى الوقفة “الهيئة الوطنية للمحامين” (تدافع عن حقوقهم)، حيث شارك فيها أكثر من 200 محامي ومحامية، ونددت بـ”التجاوزات الأمنية والإفلات من العقاب”.

وردد المشاركون بالمسيرة، شعارات مثل “من أجل سلطة قضائية مستقلة غير خاضعة وغير تابعة”، و”الضغوطات الأمنية انتهاك واضح لاستقلالية القضاء”.

وقالت المحامية نسرين القرناح (المُعتدى عليها)، للأناضول: “وقفتنا ومسيرتنا اليوم هي رسالة للمجلس الأعلى للقضاء، وللقضاء التونسي حتى لا يفلت منتهكو الحريات من العقوبة محتمين بالنقابات الأمنية”.

وأضافت القرناح: “رجال الأمن هم من عائلاتنا وأصدقائنا وجزء من مجتمعنا، ورسالتنا ليست موجهة لأي رجل أمن شريف، بل للنقابات الأمنية التي يحتمي بها المخالفون والمجرمون”.

وأردفت: “وأيضا موجهة لمنتهكي الحقوق الذين يجدون تساهلا من النيابات العمومية (قضاة التحقيق)، وهو ما لن يسكت عنه المحامون مستقبلًا”.

بدوره، اعتبر عميد الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، إبراهيم بودربالة، أن الحضور الأمني يوم محاكمة رجل الأمن المعتدي على المحامية القرناح (قبل أسبوع)، “كان كبيرا للتأثير على السير العادي للقضاء”.

واستطرد: “مسيرتنا اليوم فيها رسائل للرئاسات الثلاث والتونسيين عامة، بأن الاعتداء الذي حدث هو عمل شاذ ومنعزل، وأن المحامين ليسوا بصدد شيطنة المؤسسة الأمنية التي دونها ستعم الفوضى”.

وطالب بودربالة، المؤسسة الأمنية بأن “تكون أمينة، وأن يتلقى مخالفو القانون جزاءهم دون ممارسة ضغوطات على القضاء الذي يجب أن يكون مستقلًا”.

وفي 4 اوت الماضي، تعرضت القرناح لـ”عنف شديد” من طرف رئيس مركز أمن، ومساعده جنوب العاصمة، بحسب ما قالت وقتها للأناضول.

وأضافت القرناح، أنه جرى الاعتداء عليها “داخل مركز أمن المروج الخامس، أثناء أدائها لعملها ممثلة لموكلها أمام الشرطة، قبل أن يتدخل عون أمن ثالث ومكنها من مغادرة المكان”.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *