عصابة من الفاسدين تحضر اجتماع النادي الدولي لصحافة الرياضية بتونس

يبدو ان كرة الثلج “الرافضة” لاستضافة تونس لما يسمى الاجتماع التأسيسي للنادي الدولي للصحافة الرياضي بدأت تكبر شيئا فشيئا، فبعدما ارتفعت أصوات من داخل جمعية الصحافيين الرياضيين عبر النداء الذي وجهه نائب رئيس الجمعية نافع بن عاشور، انتقد الاعلامي التونسي الشهير حاتم بن آمنة هذه الخطوة في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلا :” من ورط الوزيرة”..!؟

وتصاعدت هذه الاعتراضات بعدما اثبتت الوقائع أن هناك من عمل على “تضليل” وزيرة شؤون الشباب والرياضة في تونس ماجدولين الشارني بموضوع رعاية النادي الدولي للصحافة الرياضية، إذ يُجزِم كثيرون من اصحاب الشأن الرياضي ان من قام بالترويج لهذا المشروع في تونس أخفى عن الوزيرة الحقيقة للكاملة والدوافع الرئيسية خصوصا ان الحقائق التي ستظهر في الاسطر التالية كفيلة بأن تجعل معالي الوزيرة تعيد النظر بالاهلية والشرعية الاخلاقية لكل من يقف خلف هذا النادي .

ماذا يفعل الفاسدون في تونس ؟

وبدأت الخيوط تتضح أكثر فأكثر بالنسبة للجسم الاعلامي التونسي الذي يرفض بشكل قاطع أن تكون بلاده منصة يتلطى خلفها “الفاسدون” .. خصوصا ان نفس الوجوه التي انتجت رائحة الفساد الكريهة في الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية عادت لتطل برأسها من جديد بشكل مختلف .

ولعل اللافت في الأمر يتمثل في ظهور نفس الوجوه في تونس  للاعلان عن مشروع “غير واضح” المعالم الهدف منه تحقيق الرغبات والغايات الشخصية، فكانت فكرة انشاء هذا الكيان بقيادة محمد قاسم ومعاونيه حسين عليان وصالح الراشد .. واطلقوا من القاهرة ما يسمى بالنادي الدولي للاعلام الرياضي .

ولا يخفى على أحد ان عليان كان احد ابرز الداعمين لوجود محمد قاسم في الاتحاد الاسيوي بل كان له دورا بارزا في تغطية المخالفات التي كانت تحصل حين رفض الانصياع الى منطق الامور وظل مكابرا امام كل المخالفات المالية التي اظهرتها لجنة التحقيق . اما صالح الراشد، فهو الباحث الدائم عن دور في أي زمان وفي كل مكان إذ كان في معركة “تطهير” الفساد الاخيرة رأس حربة لمحمد قاسم معتمدا على موقع مغمور يُسرب خلاله معلومات يمليها عليه قاسم لضرب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية ورئيسه جياني ميرلو .

الاتحاد الاسيوي لفظ قاسم بسبب الفساد ..

وتعود أصل الحكاية الى مارس الماضي حين انعقد كونغرس الاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وتعالت الاصوات حينها ضد السياسة المالية التي اعتمدها رئيس الاتحاد الاسيوي السابق محمد قاسم .

وأظهرت جلسات الكونغرس ارتفاعا شديدا في لهجة الاعتراض على ممارسات محمد قاسم،  وتبلورت مظاهر الاعتراض بتقديم العديد من اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي استقالاتهم حيث كان الامين العام للاتحاد الباكستاني امجد عزيز مالك من اوائل المبادرين رفضا للطريقة التي كان تدار بها الامور من قبل قاسم .

وافضت المداولات والجلسات الى تشكيل لجنة للتحقيق في المخالفات المالية التي ظهرت في الكونغرس إذ توضح للجميع عدم وجود بيان مالي للاتحاد وتحكم رئيس الاتحاد محمد قاسم في كل الواردات التي كانت تدخل الى ميزانية الاتحاد .

وفي الوقت الذي بدأت فيه لجنة التحقيق بمهامها، كانت الاستقالات من عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي تتوالى فصولا رفضًا لما يقوم قاسم واعتراضا على النهج الذي سلكه في عمل الاتحاد ..

وأطلق أمين صندوق الاتحاد الآسيوي النيبالي نيرانجان راجناشي رصاصة الرحمة على المكتب التنفيذي للاتحاد الذي يترأسه البحريني محمد قاسم بعدما رفع عدد الأعضاء المستقيلين الى 8.

وجاءت هذه الاستقالة لتضاعف من “تصدع” المكتب التنفيذي للاتحاد إذ بدا واضحا أن الاعتراضات على السياسة المالية والادارية لرئيس الاتحاد بدأت تكبر كـ “كرة الثلج” مع توالي الاستقالات مهددة باطاحة هذا الاتحاد الذي لم تتجاوز فترة حكمه العام الواحد منذ انتخابه في شباط العام الماضي.

وجاءت استقالة امين صندوق الاتحاد بمثابة الضربة القاضية حيث أكدت على الخروقات المالية التي حالت دون صدور التقرير المالي بعدما سقطت آخر اوراق التوت التي كان يتستر وراءها محمد قاسم في تحد واضح لسياسة الشفافية التي نادى بها جميع الاعضاء في الكونغرس الاخير الذي عقد في ماليزيا.

وقال امين صندوق الاتحاد في بيان الاستقالة: “هناك العديد من الاسئلة التي تثير الشك في الوضع المالي وانه وصل الى شعور بفقدان الامل بسبب ما حصل وهذا ما دعاه الى الاستقالة”.

وقرأ معنيون بالشأن الآسيوي في حينها استقالة الامين المالي بأنها أشبه بـ”دليل ادانة” من امين الصندوق تجاه رئيس الاتحاد خصوصا انها جاءت لتكشف “عورات” التقرير المالي وتبعثر ما تبقى من اوراق متساقطة في هذا الاتحاد خصوصا ان امين صندوق انضم الى قائمة الأعضاء السبعة الذين تقدموا باستقالتهم وهم اضافة الى راجناشي، نواب الرئيس الثلاثة القطري محمد حجي والإيراني ميسم امان ابادي والماليزي احمد هواري فضلا عن الامين العام الباكستاني امجد عزيز مالك و3 اعضاء في المكتب التنفيذي هم الكوري الجنوبي هي يونغ والياباني سين كونغ والكويتي سطام السهلي

المصدر: النهار نيوز

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *