فرنسا و تونس

 بقلم محرز العماري

و أنا أتابع شأن بلادي  ينتابني شعور بأن الوطن استباحه المهرجون و الافاكون و اللحاسون و المهربون و المجرمون على بعض موائد الإعلام المأجور الذي يكفر بتونس كفرا لا مثيل له و لم يسبقه فيه السابقون و لا اللاحقون …

إعلام يتربع عليه بعض الانتهازيين و يديره أشخاص في الغرف الظلماء .. إعلام لا تعنيه مصلحة الوطن لا من قريب و لا من بعيد .. إعلام يقدم تونس في أبشع الصور نكالة في البلاد و نكاية بفكر سياسي مخالف .. إعلام يقول للخارج لا حاجة لنا باستثمار أو دعم طالما الفكر الاقصائي  المتطرف بعيدا عن دائرة القرار … إعلام يخيف الشقيق و الصديق … و لكنه إعلام مأجور يلهث وراء سفير فرنسا أينما حل …  إعلام مستعد لإعطاء فروض الطاعة لمندوب العكري … و مندوب العكري هذا لا يعترف بعرف دبلوماسي و لا بأصوله .. يتنقل دون حسيب و رقيب … و كأن تونس مقاطعة من مقاطعات فرنسا … طبعا وزارة خارجيتنا “لابدة” … مرعوبة … ترتعش … المهم رضاء مندوب العكري … هذا العكري التي استباحها أيضا منوال فالس المرشح اليساري للانتخابات الفرنسية حينما اتهم و بكل وقاحة و صلافة المرأة التونسية و اعتبرها متخلفة .. سعدها “مكبوب” في بلادها و الحال أن المرأة التونسية اشرف بألف مرة و اثقف بألف مرة من ألف امرأة فرنسية … طبعا وزارة خارجيتنا “لابدة” … و الأبواق الناعقة أصابها الطرش و البكم … فرنسا يا سادة هي الحاكمة الآن إلى أن يثبت رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو البرلمان عكس ذلك … و لو أنني استبعد ذلك بل أكاد اجزم أن الجميع خائف و لن يقدر حتى لوم خفيف … آه نسيت أن اذكر أن مؤتمر الاستثمار الذي بنى عليه رئيس الدولة تفاؤله الأخير لا ناقة لفرنسا فيه و لا جمل … و لكنها فرنسا يا سادة … رضاؤها هم يبحث عنه قادتنا …

أما تونس فلها رب يحميها و دعاء الغلابة و المحرومين في أقاصي مدن مازالت تحلم بحنفية ماء و طريق معبد و مستوصف لم يصلها منذ سنوات …

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *