في ذكرى عيدها الوطني ال48 .. سلطنة عمان ترسم ملامح دولة الغد المتطورة

تونس / اليوم أنفو / محرز العماري

احتفل أبناء الشعب العُماني الوفيّ، على امتداد أرض عُمان الأبيّة الأحد الثامن عشر من نوفمبر بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد وكلّهم اعتزاز وثقة وإرادة مقرونة بالحبّ والدعوات والامتنان لباني نهضة عُمان الحديثة السلطان قابوس بن سعيد .

السلطان قابوس استطاع ان يجمع حوله شعبه ليسيرا معا نحو دولة الغد

و المتأمل في ما تحقق على مدى الأعوام الثمانية والأربعين الماضية في كل مجال وعلى كل شبر من أرض عُمان الطاهرة يتأكد من حجم الجهد والعطاء الذي تم خلال مسيرة النهضة المباركة منذ اليوم الأول لانطلاقها ويدين العمانيون بفضله إلى حكمة وإرادة السلطان قابوس بن سعيد إذ تمكن  من حشد كل طاقات أبناء الوطن وتوجيهها لتحقيق نقلة نوعية في كل مجالات الحياة بأيدي العمانيين، ولخيرهم وصالح أبنائهم في الحاضر والمستقبل، وتظل العلاقة العميقة بين السلطان قابوس وأبناء وطنه بأجيالهم المتعاقبة، عمانية المحتوى والجوهر والمعنى، وهو ما يعبر عن نفسه دوما في مختلف المجالات. 

  • مسيرة تنموية حافلة

     على الصعيد التنموي تنطلق مسيرة التنمية العمانية الحديثة بخطى واثقة لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمواطن العماني وتحسين مستويات المعيشة له بشكل دائم ومتواصل ، مع توفير كل ما يمكن الاقتصاد العماني من تحقيق الأهداف المحددة له من حيث النمو وتنويع مصادر الدخل والحد من الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الحكومية، وتنفيذ المشاريع في القطاعات الرئيسية المعتمدة في الخطة الخمسية التاسعة (2016 -2020) والبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والاستعداد لاستراتيجية رؤية مستقبلية “عمان 2040” للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق أرحب وتحويل السلطنة إلى مركز إقليمي لوجيستي متطور، خاصة مع استكمال مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الفترة القادمة .

         وبينما تم افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد يوم 11 نوفمبر 2018 م وافتتاح مطار الدقم للتشغيل التجاري في 17 سبتمبر الماضي، فإنه يتم الإعداد لتدشين عدة مشروعات منها مشروع مصفاة النفط والصناعات البتروكيماوية، ومشروع المدينة الصينية باستثماراته الكبيرة، ومشروع المدينة الذكية التي تم الاتفاق بشأنها مع كوريا الجنوبية في شهر جويلية الماضي.

         وفي حين تواصل الحكومة العمل على خفض الإنفاق العام، وزيادة الموارد والعائدات، وتخفيض نسبة العجز في الميزانية العامة لعام 2019 م، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتنشيط قطاع السياحة، فإن حكومة السلطان قابوس تحرص في الوقت ذاته على تطوير الخدمات الصحية والتعليمية والرعاية الاجتماعية للمواطن العماني، وبما يتجاوب مع التطور الاقتصادي والاجتماعي المتواصل الذي تشهده السلطنة..

وفي هذا الإطار حققت السلطنة مراتب متقدمة في العديد من المؤشرات التي تصدرها مؤسسات دولية حول جوانب مختلفة.. وعلى سبيل المثال لا الحصر تصدرت السلطنة المراتب الأولى في عدد من مؤشرات التنافسية الدولية كمؤشر وقوع الإرهاب، ومؤشر الخلو من الإرهاب، ومؤشر موثوقية خدمات الشرطة، ومؤشر استقلال القضاء، ومؤشر جودة الطرق، ومؤشر كفاءة خدمات الموانئ، ومؤشر البيانات المفتوحة وغيرها وهو ما يعكس الجهد الكبير الذي تبذله الحكومة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية وغيرها. 

         وتسعى حكومة السلطنة إلى إعطاء دفعة كبيرة لبرامج تطوير قدرات ومهارات الشباب، سواء من خلال البرامج المعدة في هذا المجال ومنها “البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب” الذي تم تدشينه اخيرا ، أو من خلال تشجيع ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المزيد من التسهيلات لها لتشجيع الشباب على إنشاء مشروعاتهم الخاصة ولأهمية هذه النوعية من المشروعات للاقتصاد الوطني وتطوره في المستقبل.

         ويترافق ذلك مع برامج تنشيط السياحة والاستثمار في المشروعات السياحية في مختلف محافظات السلطنة والعمل على استثمار المقومات السياحية التي تتمتع بها السلطنة في هذا المجال.

         وبينما تم إصدار التأشيرة السياحية الإلكترونية ثم تشغيل مطار مسقط الدولي بكامل مرافقه في مارس 2018 ليشكل إضافة مهمة لعمليات الترويج السياحي للسلطنة كما حقق مهرجان مسقط ومهرجان صلالة السياحي مزيدًا من التطور والقدرة على جذب المزيد من السياح وهو يصب في صالح الوطن والمواطن.

  • عمان في محيطها الإقليمي والدولي

الرؤية العمانية المستنيرة وقراءتها الواعية لما يحدث في العالم  عملت على تهيئة أفضل نظام للسلام وحل المشكلات في المنطقة عبر الحوار وبناء أفضل العلاقات بين دولها وشعوبها في إطار قواعد القانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها لحل الخلافات والنزاعات الدولية.

فعُمان القوية بقيادتها وأبنائها كانت وستظل صمام أمان وركيزة للأمن والاستقرار والسلام في الخليج والمنطقة العربية والشرق الأوسط من حولها وإن ما شهدته وتشهده السلطنة من تحركات واتصالات وزيارات على أرفع المستويات وما تبذله من مساع حميدة من أجل الإسهام في حل المشكلات والصراعات الجارية في المنطقة عبر الحوار والطرق السلمية ينطوي على دلالات بالغة أهمها ما يتمتع به  السلطان قابوس من تقدير ومكانة رفيعة على كل المستويات الرسمية والشعبية، وحرص الكثيرون في المنطقة والعالم على الاستماع إلى تقييمه ورؤيته لمختلف التطورات  لدفع مسارات السلام التي تتطلع إليها شعوب المنطقة وتستعجل السير فيها اليوم قبل الغد ليس فقط بالنسبة للقضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل لها في إطار حل الدولتين ولكن أيضًا بالنسبة لمختلف المشكلات والأزمات الراهنة في المنطقة التي عانت وتعاني منها شعوبها.     ومما لا شك فيه أن الإيمان العميق للسلطان قابوس بأهمية وضرورة العمل على تحقيق السلام والأمن والاستقرار لدول و شعوب المنطقة ، كسبيل لتمكينها من بناء حاضرها ومستقبلها وصنع التقدم والرخاء لأبنائها وأجيالها القادمة، قد ساهم في بلورة الرؤية السامية، سواء على صعيد تحقيق التنمية المستدامة لعُمان الدولة والمجتمع والمواطن وإسعاده، أو على صعيد بناء علاقات عمان ومواقفها حيال مختلف التطورات الخليجية والإقليمية و الدولية. 

تهنئة

يسعد ادارة مؤسسة “اليوم أنفو” ان تتوجه الى سلطنة عمان قيادة و شعبا بأحر تهانيها بمناسبة العيد الوطني العماني و ان تتمنى للسلطنة دوام الرخاء و الازدهار تحت القيادة السامية للسلطان قابوس بن سعيد

         

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *