كينيا توجه رسالة شديدة اللهجة لأبو ظبي: “توقفوا عن العبث والتدخل بشؤون الصومال”

تداول ناشطون صوماليون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” صورة لافتتاحية صحيفة “ديلي نيشن” الكينية الواسعة الانتشار، تبرز فيها “مانشيت” رئيسي يوضح رفض كينيا للدور الإماراتي العابث في الصومال.

ووفقا للصورة المتداولة التي رصدتها “وطن”، فقد جاء المانشيت الرئيسي بعنوان:” كينيا تبلغ الإمارات بوجوب وقف التدخل في شؤون الصومال”.

واعتبرت الصحيفة بأن العبث الإماراتي في الصومال يؤدي إلى الإخلال بالأمن في القرن الإفريقي بأكمله الذي يتصدر موقعه الصومال.

يشار إلى أن العلاقات بين الصومال والإمارات شهدت توترا شديداً، حيث أخذت الأزمة السياسية بين مقديشو وأبو ظبي يوما بعد آخر أبعادا جديدة، وذلك بعد سنوات من تناغم سياسي، بلغ حد التعاون والشراكة في مجالات عديدة.

وبدأ الخلاف بالظهور إلى العلن بتوقيع اتفاقية بين شركة موانئ دبي ودولة إقليم أرض الصومال المعلنة من جانب واحد وإثيوبيا، مما أغضب الحكومة الصومالية وانتهى بإغلاق الإمارات مستشفى الشيخ زايد في العاصمة الصومالية مقديشو أمس الاثنين.

اتفاقية موانئ دبي أشعرت الحكومة الصومالية بالإهانة لأنها لم تكن طرفا فيها رغم أن ميناء بربرة (موضوع الاتفاقية) يقع ضمن حدود جمهورية الصومال الفدرالية، فرفضت الحكومة الصومالية الاتفاقية ووصفها رئيس الحكومة حسن خيري بالاعتداء السافر على سيادة البلاد وتهديد وحدة أراضيها، ثم ألغاها البرلمان بعد ذلك بأيام.

وصعد الصومال الأزمة بقراره منع شركة دبي العالمية من العمل على أرضه وتقديم شكوى إلى الجامعة العربيةومجلس الأمن الدولي باعتبار أن الصومال تعرض لتدخل في شؤونه الداخلية، خاصة أن حماية حدود البلاد وسيادتها من المسلمات الأساسية لدى أي دولة في العالم.

وفي خطوة إماراتية وفي العاشر من أبريل/نيسان الجاري استنكرت الإمارات احتجاز طائرة خاصة في مطار مقديشو الدولي على متنها 47 عنصرا من قوات الواجب الإماراتية، وأعلنت على إثر ذلك وقف تدريب قوات صومالية ضمن برنامج بدأته عام 2014، وألغت اتفاقا للتعاون العسكري مع الصومال.

ورغم أن الحكومة الصومالية أصدرت بيانا دعت فيه إلى تهدئة الأمور مع الإمارات والدخول في حوار مباشر لحل المشاكل العالقة بين البلدين التي نجمت عن احتجاز الطائرة الإماراتية وما تلاه فإن الإمارات أصدرت فجأة قرارا بإغلاق مستشفى الشيخ زايد بمقديشو.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *