لكل جواد كبوة ولكل طريق مطبات وحتى لا ننزلق في ما وقعت فيه السلحفاة مع الارنب ولا نترك للغرور بابا.

بقلم منار اسكندراني 

نشر الناشط السياسي الاسلامي منار اسكندراني هذه التدوينة على صفحته الفايسبوك تلخص اسباب اخفاق النداء في العملية الانتخابية بألمانيا .

و جاء في هذه التدوينة مما يلي :

لا سبيل لاعمار تونس وإعادة بنائها الا عبر التوافقات السياسية ومن يرى أن تونس منقسمة بين النداء والنهضة أي إنك كنت تجمعيا فأنت ندائيا أو اسلاميا فأنت نهضاويا فهذا خطا كبير.
الانتخابات في المانيا لا تعني ابدا اخفاق التوافق لان الذي يجيب عن هذا السؤال هو العمل الحكومي الْيَوْم؟
هناك إرادة لتكسير التوافق اما لجهل بالسياسية – فاللهم أرشدهم وارشدنا – او لخبث لا يجد مكانا الا بالتفتين والصراع فاللهم رد كيده في نحره

ان الانتخابات في المانيا فيها خمس جوانب موضوعية:
١- الطريقة الانتخابية من بعد للمسافات
وطقس الشتاء بين الثلوج.

٢ عدم وجود مرشح للنهضة جعل من القاعدة العريضة للنهضة لا تتحرك بقوة ولو رشحت الحركة أحدها لكانت المعادلة غير ذلك.

٣ عدم تقدير العدد الحقيقي لناخبي النداء بعد إرسال نائبهم ألى كتابة الدولة، كان تقديرا مستسهلا وخطأ واعتبروا ان الامر مضمون، فالحمد لله أن حافظ قرر عدم الترشح لألمانيا فمن نصحوه بعدم الترشح كانوا ناصحين حقيقيين له.
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ

٤ تصور النداء ان وقوف النهضة مع مرشح النداء كاف لضمان حصولهم على المقعد، وان إنجاح مرشحهم هو من مسؤولية النهضة قبل مسؤوليتهم.

٤ دور حزب مشروع تونس ومحسن مرزوق فتفتيت أصوات النداء كان بينا وحضور محسن بنفسه ووجود مكتب له بألمانيا خير دليل على ذلك. صحيح أنه كان ينوي النجاح لكن في خسارة النداء فوز له ومحاولة منه لضرب التوافق ووثيقة قرطاج.

٥: ان العزوف العريض للنهضاويين عن التصويت لمرشح النداء منتظر، فلا أحد ينتظر من الجمهور العريض للترجي مثلا للوقوف بحماس مع فريق الافريقي في مقابلة حاسمة مع النجم الرياضي الساحلي مثلا..

الجانب المطمئن في المعادلة ان الحجم الحقيقي للمعارضة والتي تحركت بكل ما لديها من قوة هو الذي أتت به ذات الانتخابات في ألمانيا.
أما الجانب المقلق في الوقت ذاته العزوف عن السياسة والاحزاب. ولتحذر الأحزاب الكبرى من ظاهرة الارنب والسلحفاة التي ربحت الرهان.
ولمن يشكك في مشاركة النهضة فأنا أعرض المحطات المهمة:
– عدم ترشيح مسؤول نهضاوي للمنصب النيابي
– بيان من المكتب السياسي يدعم مرشح النداء
– رئيس الحركة يعلن عن دعمه لمرشح النداء في شمس ا ف م
– الاصوات المتحصل عليها النداء في برلين معظمها من الحركة، وفِي ميونخ اين لعب الياس بوعشبة دورا مهما فسحب ٤٠ صوتا للنداء اضافة لما قام به محسن مرزوق وبالتالي فالأصوات النداء معظمها أصوات نهضاوية اما في هامبورغ اين سقط النداء فممثل النداء وقف علنيا مع محسن ضاربا عرض الحائط بصديقنا الخماسي وبالتالي بحافظ قائد السبسي وضمنيا بسي الباجي اما في بون وهو معقل الندائين فكان الحضور للندائين محتشما رغم وقوف الحركة معهم.
الخطا الحقيقي يكمن في سوء التقدير من قيادة النداء وهذا يلزم استخلاص العبر الحقيقية لا القول بأن النهضة هي السبب في فشل النداء والله يقول “قل هو من عند أنفسكم”.
انتخابات ألمانيا هزة أرضية خفيفة إنذار واختبار قبل ثلاث عواصف لاحقة عاتية
الانتخابات البلدية
الانتخابات التشريعية
الانتخابات الرئاسية
ان اتهام النهضة للوقوف لجانب ياسين العياري هو تناس أن النداء قد اخفق في إدارة هذه اللعبة وهو إنذار له ولمستقبله السياسي وتأكيد لان النهضة كانت شريكا فعليا فلم تكن مسؤولة عن عدم نجاحه فهي أيضا خرجت من معركة لم تدخل فيها خاسرة.
إن المساس بسياسة التوافق وبعيدا عن المراهقة السياسية ومساس بالمصلحة الوطنية والتعايش السلمي في تونس،لم تكن لتقوم حكومة ديمقراطية لتونس ولم يكن لها قانون ميزانية ولا رئاسة لهياة وطنية للانتخابات دون التوافق فليحذر المغامرون والحاقدون، فالارض ملغومة والمحيط ملتهب.
فلتحيا تونس أبية وقوية ومجموعة
فتونس للجميع ولأبنائها المخلصين
تونس قوية بلحمتها ضعيفة بفرقتها
فلا يفرق الا الشيطان فمن سعى للفرقة فهو من أهله
منار محمد السكندراني
تونس 18/12/2017

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *