للنهضة و النداء عقلاء ما يفشل مخطط محسن مرزوق

بقلم : محرز العماري 

و كما كان منتظرا بدأت فرقة محسن مرزوق تعزف مقطوعة العادة بنوتة” التوافق المغشوش”  و انطلقت ابواقه المسعورة في كيل التهم للنهضة المسؤولة عندهم على هزيمة مترشح نداء تونس و فوز ياسين العياري و الغاية هي طبعا تأليب الرأي العام عليها بما يدفع الى اظهار محسن مرزوق و كأنه “نبي” المرحلة لانقاذ المشهد السياسي التونسي .

لقد كنا نبهنا منذ بداية العملية الانتخابية لمقعد ألمانيا لخبث و مكر محسن مرزوق و كنا لمحنا لا بل اكدنا ان مرزوق لا يعنيه مقعد المانيا في شيء بل كانت مهمته و الفيلق الذي رافقه و الاموال التي اغدقها هو ضرب مرشح النداء لا اكثر و لا اقل حتى يسهل عليه التسلل و تحت غطاء اعلام ينتظر لحظة “ب” ليشن حملته الموجهة اساسا الى ضرب التوافق القائم بين النهضة و النداء و هي حملة مرصودة المصاريق من خزينة الامارات .

لذلك حري بنا ان نوضح مايلي :

-لقد كانت النهضة فعلا و عملا شريكا في الاتيان باصوات للنداء .
-لقد اعلن رئيس الحركة راشد الغنوشي  دعمه لمرشح النداء عبر اذاعة شمس ا ف م
– تدخل رئيس حركة النهضة في الكواليس و بطلب من النداء لإثناء المترشح منار محمد السكندراني على الترشح والذي كانت له للحظوظ الوافرة للفوز بالمقعد
– تقريبا اكثرية الاصوات التي حصل عليها  لمترشح النداء في برلين هي اصوات من النهضة 
– وفِي ميونخ اين لعب الياس بوعشبة دوره لتشتيت الاصوات للنداء اضافة لمحسن مرزوق علما و ان اغلبية الاصوات التي تحصل عليها مترشح النداء  هي أصوات نهضاوية .

– اما في هامبورغ اين سقط النداء فممثل النداء وقف علنا مع محسن مرزوق ضاربا عرض الحائط بمكانة و قيمة و وزن رؤوف الخماسي باعتباره مسؤول النداء في المانيا  و  مؤسس الحزب  الباجي قائد السبسي .

– اما في بون وهو معقل الندائين فكان الحضور محتشما
و يبقى السؤال الاخطر هل كان منصب حكومي اهم من مقعد نيابي ؟

ان الانتخابات الجزئية بالمانيا كشفت حقيقة لا لبس فيها تامر بعض الندائيين على حزبهم و على مترشحهم و على التوافق و ان خديعة محسن مرزوق هي اخطر مما يتصور البعض فهذا الشخص يشكل فعلا خطرا على امن و استقرار البلاد و التوقي منه واجبا و المحافظة على التوافق هو شرط للمحافظة على استقرار البلاد  و لدى النداء و النهضة من العقلاء ما يجنب تونس هزة خطيرة.

 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *