مؤشر الحريات في العالم العربي 2018 : تونس تتصدر .. في مصر القمع يشتد و خنق الحريات في السعودية

في المقابل، تذيّلت سوريا ترتيب الحريات ضمن قائمة “أسوأ الأسوأ” عالميا تتبعها السعودية والسودان.

وحافظت تونس على ترتيبها الأول عربيا على الرغم من تراجع معدل نقاطها إلى 69 نقطة في مؤشر دولي من مئة نقطة، وهي بذلك الدولة العربية الوحيدة التي تصنف مع أعتى ديمقراطيات العالم ضمن خانة الدول الحرة.

وعلى الرغم من ذلك لم يغفل تقرير فريدوم هاوس ما وصفه بتقاعس السلطات التونسية عن إنشاء المحكمة الدستورية، وهو ما يؤثر سلبا في مبدأ استقلال القضاء.

وعلى النقيض من وضع تونس تذيلت سوريا ترتيب الحريات ضمن قائمة الأسوأ عالميا مع استمرار الحرب فيها والانتهاكات المستمرة بمستويات عدة منذ اندلاع ثورة شعبية منتصف مارس/آذار 2011 طالبت برحيل نظام بشار الأسد الذي قابلها بالقمع والقتل والتعذيب والتشريد.

واشتركت السعودية والسودان والصومال في المرتبة قبل الأخيرة عربيا مصنفة ضمن خانة “أسوأ الأسوأ” عالميا.

وأشار تقرير فريدوم هاوس إلى أنه على الرغم من تخفيف السعودية الحظر الصارم على النساء في مسألة قيادة السيارات فإن المملكة شددت قبضتها على النشاطات في مجال حقوق المرأة، إضافة إلى قمع حتى من اعتبرهم التقرير معارضين معتدلين.

كما أشار تقرير الحريات إلى واقعة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، معتبرا أنها بددت صورة “الأمير المصلح” التي يصبو إليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومشيرا إلى أدلة متزايدة على أن ولي العهد أعطى بنفسه الأمر باغتيال خاشقجي.

وقال التقرير إن الدول الاستبدادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واصلت قمع المعارضة على مدى عام 2018.

وأشار إلى أن القمع السياسي اشتد في مصر، حيث أعيد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بنسبة 97% من مجموع الأصوات بعد أن اعتقلت قوات الأمن منافسيه تعسفيا.

غير أن التقرير ذكر أن الانتخابات التي أجريت في العراق ولبنان العام الماضي قد تساعد على تحقيق الاستقرار في البلدين وتمهد الطريق لشيء من التقدم في الحريات.

تحذير
وعموما، حذر تقرير فريدوم هاوس من انخفاض مستوى الحريات في العالم، محملا المسؤولية في ذلك لقادة بعينهم كالرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وخلال السنوات الـ13 الأخيرة يواصل المعدل العالمي للحرية التراجع تباعا، وذلك أمر اعتبرته مؤسسة فريدوم هاوس في تقريرها مثيرا للقلق، غير أن التدقيق في وضع الحريات وانحدارها المتواصل في بلدان العالم العربي تحديدا باستثناء تونس يثير أكثر من استفهام عن واقع الأنظمة السلطوية فيها مع استمرار الأزمات الداخلية والإقليمية على أكثر من صعيد.

المصدر : الجزيرة

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *