ما الذي حصل لتصبح النقابات ملاذ الجحش وخوه؟

يككتبها بالنيابة الامين البوعزيزي

“يا لبوات وأسود القطاع” (قاموس جديد بعد ثرثرة الجنرال”): “دورنا تصعيد الأشكال النضالية…. ايقاف صرف الأجور بجميع المعاهد والمدارس….” كذا ورد في بيان “نقابي” باسم الاتحاد العام التونسي للشغل!!!
تعليق:
كل حركات المقاومة المسلحة والمواطنية تعمل بصرامة على تأمين حاضنة اجتماعية لنضالاتها.
ترى هل أن ارباك عشرات آلاف المربين (الذين رهنتهم خيارات التفقير لدى البنوك البشعة والذين يتضررون بشكل مؤلم لمجرد تأخير صرف رواتبهم ليوم واحد) يعد شكلا نضاليا!!!
ترى هل بمثل هكذا بلطجة يؤمنّون لـ “نضالاتهم” حاضنة شعبية تتعاطف معهم وتسندهم!!!
هل التنكيل بعشرات آلاف الأسر سيوجع الحكومة!!!
كم صرت أتمنى أن تعمد الحكومة إلى حل كل نقابات الوظيفة العمومية والقطاع العام حتى تسترد النقابات شرفها وأخلاقيتها ونضاليتها بالتخلص من أوباش الشعب المهنية التي حولتها البيروقراطية النقابية المجرمة إلى نقابجات أربعطاش جانفي!!!
سنوات كنت تلميذا كان أكثر أساتذتنا اقتدارا وأخلاقا هم النقابيون… سهروا على تكويننا معرفيا وتسييسنا دونما استغلال سلطتهم المعنوية لفرض أيديولوجياتهم علينا.
كذا كان سي عبد العزيز الحسيني وسي حسين الحامدي وشقيقه سي عمار الحامدي وسي الكافي براهمي وكذا كانت السيدة علجية عمري وطيبة الذكر سندة البقلوطي…
ما الذي حصل لتصبح النقابات ملاذ الجحش وخوه
عام 2001 كنت أشتغل في ڨفصة. صادف أن كنت في محطة الحافلات (في مقرها المؤقت بجانب قنطرة واد بياش) للسفر إلى العاصمة. استرعى انتباهي صياح أحدهم في وجه أحدهم بشكل عنيف… كنت أتابع المشهد بصمت لكن عيوني كانت تصرخ رفضا وتعاطفا.. انتبه لي صاحب الصياح… عاد إلي بعدما نهر “ضحيته” خارج قاعة الانتظار حيث كنت أنتظر الحافلة. قال: “لاحظت تبرمك… شوف خويا… اللي يكلم فيك نقابي… الشركة مطلوب رأسها للخوصصة… مثلما دوري كنقابي الدفاع عن حقوق الخدامة فدوري أيضا الدفاع عن الشركة في مواجهة التسيب حتى نسد الباب في وجه المتربصين بها”.
عام 2009 بسيدي بوزيد المدينة تذمر أولياء بلا عد من تهاون أستاذ ألمانية بشكل فضيع. أذكر أني ناقشت نقابجيا شهيرا قائلا له “يفترض أن النقابة مثلما تدافع عن حقوق منظوريها تخاف ربي في ذري الشعب الكريم راهم ضاعوا, ورجاء كفوا عن شيطنة المتفقدين اني أعرف الكثيرين منهم نقابيون ووطنيون”. فابتسم كاشفا عن كشخة نتنة قائلا “هذا كلام تجمعيين”!!!
فقلت له “إن كان ما قلته لك هو موقف التجمعيين فهذا شرف موقف يحسب لهم لا عليهم” (طبعا وصم تجمعيين كان ارهابا لغويا يعتمده جحوش النقابجات لتبرير اجرامهم).
اسألوا دهاقنة البيروقراطية النقابية (شبيحة وستالينجيون): هل نماذجهم السياسية التي باسمها يختطفون نقابات الخدامة تعترف بالنقابات والاضرابات!!!
أبدا لن أكفر بالنقابات… أفتخر أني نقابي آمس واليوم وغدوة. ولأني كذلك سأصفعكم بما قالته الفيلسوفة النسوية جوديت بتلر لعتاة الصهيونية الذي نددوا بنيلها احدى الجوائز واصمين إياها باليهودية الكارهة لذاتها (لنقدها الجذري للاجرام الصهيو.ني في فلسطي.ن) فكان جوابها: أخلاقي اليهودية تمنعني من الصمت على اجرامكم.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *