مجموعة ” Archimedes ” من يمولها ولماذا استهدفت النهضة والشاهد ؟

الان وبعد الاطلاع على أكثر من 30 مادة بين مقالات وتحاليل واخبار ودراسات حول المجموعة “الإسرائيلية” أرخميدس، يمكن تقديم باكورة المعلومات والاستنتاجات المدعومة بشواهد قوية، ولعل ما تجدر الاشارة اليه دون الإطناب في اختصاص الشركة وآليات عملها واهدافها، أن ” Archimedes Group ” شركة خدمات ربحية لا تعود لأي جهاز صهيوني، لكنها تتحرك وتربط علاقاتها وتقبل صفقاتها وفق ما يتماشى مع مصلحة الكيان المحتل، وان كانت بعض المواقع أكدت قيام هذه الشركة على الكثير من المشاريع الخاصة بالكيان، وقبلت التعامل مع جهات رشحها الكيان، إلا ان الشركة مفتوحة على جميع مراكز القوى في العالم ومستعدة الى تقديم خدمات فاعلة ومحترفة شريطة ان لا تكون مناكفة او تتعارض مع مصالح الكيان.
لنترك كل النصوص التي تحدثت عن استهداف نيجيريا والسنغال وغيرها، ونركز على تونس، حيث ومن ضمن 30 مادة لم تذكر أي دولة عربية بالاسم من غير الامارات “5مرات” والسعودية “2 مرات”، بينما تم التلميح للإمارات دون ذكر اسمها العديد من المرات، وعليه يتأكد ان الشركة المعنية تعمل في تونس بتمويل من الامارات ولحسابها وتنفيذا لأجندتها، وهذا الأمر بالغ الخطورة ويوحي بكارثة اذا ما نجحت “Archimedes ” في إحداث اختراق يساعد بقية الجهود الداخلية والخارجية في تقويض التجربة، لأنه لو كانت “أرخميدس”تعمل لحساب جهة تونسية لكانت المصيبة واحدة، اما وأنها تعمل لصالح جهة اماراتية، فالمصيبة مضاعفة، لأن ذلك يعني ان أبوظبي تستخدم ايادي مناولة تونسية، ستمكنها من البلاد ثم تقوم لاحقا بالتحكم فيها بواسطة ” Remote control “.
لا موجب للحيرة حول الأسباب التي دعت المجموعة لاستهداف النهضة، لأنه من المعلوم ان الامارات تجاهر بعدائها للحركة، كما يدرك الجميع ان الدويلة النفطية أخذت على عاتقها إجهاض الثورات العربية ودفعت الكثير في سبيل ذلك وعبرت عن استعدادها لمضاعفة ما دفعته، بل وأكدت بعض شخصياتها في أكثر من تدوينة ان النهضة تمثل “رأس الحية” في ما اطلقوا عليها ثورات الربيع العبري او المؤامرة أو الفتنة الى ذلك من التسميات المهينة، والواضح ان مجهودات إسقاط النهضة متواصلة مع تغيير التكتيكات والأخذ في الاعتبار المناعة التي اكتسبتها النهضة ضد عمليات الاجتثاث التقليدية.
أما لماذا اوعزت الإمارات لمجموعة أرخميدس باستهداف يوسف الشاهد، فالجواب تجيب عنه اطلالة بسيطة على موقف الاعلام الاماراتي من رئيس الحكومة الحالي، الذي لا يذكر الا في السياقات السلبية، ويقرن بالفشل كما يقرن بالنهضة “حكومة الشاهد والنهضة”،واطلقت عليه بعض الصحف الابن العاق، والمتهور، واسير النهضة، وبيدق النهضة.. وتعتقد الامارات ان حزب الشاهد قد يشترك مع النهضة في حكومة 2020، الأمر الذي ترفضه بشدة وتحاول افساده، من خلال عمليات التخريب الممنهجة باستعمال مثل هذه المجموعات الصهيونية، او عبر المال الذي تقرر ان تقتحم به ابوظبي برلمان 2020، والارجح ان حديث ابواق أبوظبي عن مفاجأة إماراتية ستقضي على الإسلام السياسي وتمسحه من خارطة الحكم في الدول العربية، الارجح انها كانت تشير الى المال الرهيب الذي سيدخل على الخط لمنع أي شراكة مع النهضة.
ولأن الإمارات لا تثق في حزب الشاهد، وتعتقد انه على استعداد للحكم مع النهضة، فهي تسعى الى إضعافه عبر التجفيف الانتخابي، وان تعذر فتفكيكه قبل أو بعد النتائج من خلال عروض خيالية قد لا تصمد امامها الا الشخصيات التي ثبتت عليها فضيلة الوطنية، والمثبتة في أحزابها بواسطة المبادئ وليس بواسطة المصالح. لذلك ومنذ الآن على كل الأحزاب الوطنية ان تفقه المرحلة القادمة وتستعد إليها من خلال انتقاء مترشحين لا تحوم حولهم الشبهة ولا ترشح منهم شهوة البيع والشراء، فالميركاتوات القادمة لن تكون برعاية المال التونسي، بل ستكون مركاتوات اماراتية خالصة، سوف تنتهي معها اسوام 100مليون و200 مليون، انتبهوا جيدا..تذكروا جيدا.. لا تنسوا هذه المعلومة! نعم معلومة!! ميركاتوات 2020 ستتحرك في مساحة مليار للرأس النيابي الواحد! والدويلة النفطية المارقة مرنة ومتفهمة وقابلة لمضاعفة المبلغ، المهم عندها ان تغرب شمس الشعوب، وتعود سماء الملوك والسلاطين والأمراء صافية كما قبل ان يخيم عليها دخان الجسد البوعزيزي.
المصدر : باب نات

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *