محمد بن سالم ل”اليوم أنفو”:  العجز التجاري مع ايطاليا  يساوي أو يزيد العجز مع تركيا فلماذا لا يتخذ القرار مع ايطاليا؟ وهو أكثر بأربع مرات مع الصين لماذا لا يتخذ مع الصين؟

تونس/ اليوم أنفو/ من أسماء البكوش

  . بن سالم : هناك ضغوطات  سلطت على وزير المالية  لتمرير عدة فصول منها  الفصل 42 وفيه 150 مليار ويبدو انه رضخ لذلك و الضغوطات حدثت في السر ولم تكن في العلن في لجنة المالية

. الخبير عز الدين سعيدان : الرسوم لا تفرض على دول بل على منتوج معين

نفى عضو لجنة المالية بمجلس نواب الشعب النائب محمد بن سالم  لموقع “اليوم انفو ”  خبر تعليق اتفاقية التبادل التجاري بين تونس وتركيا ومبينا ان وزارة المالية باغتت لجنة المالية  بفصل جديد لم يكن موجودا بقانون المالية 2018, يتعلق بزيادة الضرائب ب90بالمائة على المنتجات التركية معتبرا الفصل سابقة لم تحدث في تونس وحتى في العالم من قبل .

وابرز النائب محمد بن سالم ان الضريبة  تفرض على المواد لا على البلدان , فقد يتضرر منتوج وطني من الاستيراد وعليه نستطيع ان نفرض ضريبة على ذلك المنتج المورد لا على بلد المنتج  وخير مثال على ذلك “القلوب الكحلة”   مبينا ان اتفاقية التبادل التجاري بين تونس وتركيا تسمح بذلك

وأشار بن سالم إلى انه خلال زيارة وزير التجارة التركي إلى تونس كان هناك نقاش حول 20 مادة تضرر منها  المنتجون التونسيون وبالإمكان إضافة ضريبة عليها أو حتى إلغاء استيرادها , لكن للأسف الشديد –حسب النائب محمد بن سالم-  يبدو ان هناك ضغوطات  سلطت على وزير المالية خاصة فيما يتعلق بتمرير عدة فصول منها  الفصل 42 وفيه 150 مليار ويبدو انه رضخ لذلك مؤكدا ان هذه الضغوطات حدثت في السر ولم تكن في العلن في لجنة المالية ,منتقدا هذه الخطوة معتبرا إياها ضربا للنظام الديمقراطي لان القرارات في أي نظام ديمقراطي تتم في العلن وان من المفروض أن نبحث عن مصالح بلادنا اولا واخيرا.

و أوضح محمد بن سالم أن نسبة هامة من  المواد التركية الموردة مرتبطة بالتصنيع في تونس وبالتالي  فلن يتضرر مثلا  قطاع النسيج فقط بل أيضا  بل ستتضرر عدة قطاعات أخرى تستورد مواد نصف مصنعة او مواد أولية يتم تصنيعها في بلادنا   وهذا بسبب قرارات اعتباطية, قرارات إيديولوجية لا تراعي مصلحة البلاد بل تعمل على تلبية رغبات الصراعات السياسية للأحزاب  .

وشدد عضو لجنة المالية محمد بن سالم على أن العجز التجاري مع ايطاليا  يساوي أو يزيد العجز مع تركيا فلماذا لا يتخذ القرار مع ايطاليا؟ وهو أكثر بأربع مرات مع الصين لماذا لا يتخذ مع الصين؟

ويرى بن سالم ان هذا القرار إيديولوجي ويوحي بصفقة بين الحكومة وجزء من المعارضة والتي تبقى دوافعها إيديولوجية على حد تعبيره.

الخبير عز الدين سعيدان

من جانبه بين المحلل الاقتصادي عز الدين سعيدان أن العلاقات التجارية مع تركيا تعقدت بتفاقم العجز التجاري مع هذا البلد خاصة و ان تركيبة الواردات من تركيا ساهمت في ركود بعض المنتوجات  المحلية  وبلغ العجز اكثر  من الف وخمسمائة مليون دينار وبالنظر إلى الأوضاع الصعبة التي تعيشها تونس فكان من المفروض مراجعة اتفاقية التبادل التجاري بين تونس وتركيا منذ سنوات خاصة وان هناك بندا يسمح بذلك   .

واوضح الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن ما تم ليس تعليقا للاتفاقية و إنما فرض رسوم ديوانية على كل المنتجات التركية واعتبر ذلك خطا فادحا لان الرسوم  لا تفرض على دول معينة وإنما على منتوج معين وكان من المفروض –حسب رايه – ان نقسم هذه المنتجات الموردة من تركيا الى اولية مرتبطة بالدورة الانتاجية لقطاعات ومؤسسات معينة ومنتجات أخرى  استهلاكية ليست أساسية  طالما يوجد نضيرها في السوق المحلية يمكن الاستغناء عنها.

وانتقد سعيدان  طريقة التعامل مع الموضوع  واعتبره غير موفق لان الرسوم لا تفرض على بلد بعينه وإنما على منتجات دون غيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *