مراحب قطر … مراحب تركيا …

 

يكتبها بالنيابة : محمد المختار القلالي

من نافلة القول إنّ العلاقات الدولية تقوم أساسا على المصالح المشتركة. هل استوعب جميعنا نحن في تونس هذه المسلمة ؟ الأمر لا يبدو كذلك ما دام من بيننا من لم يزل يسعى إلى التشويش على علاقتنا بدول ما انفكت تبرهن عن رغبتها بالفعل لا بالقول في مدّ جسور التعاون معنا…

ما الذي يدعو هؤلاء إلى ذلك ؟ إنها الإديولوجيا تتمكّن من المرء فتحرفه عن الموضوعية فضلا عن حساب المصالح الشخصية والفئوية.

ولأننا ألزمنا أنفسنا في هذا المنبر بأن نقول للأبيض أبيض وللأسود أسود ، وبأن نسمّي الأشياء بأسمائها دون تورية ولا ترميز ارتأينا أن ننوّه في افتتاحية  ” اليوم ” إلى ما يتعرض له التعاون القائم بين بلادنا وكل من قطر وتركيا من تشويش من قبل قلة (والحمد لله ) بدوافع لم تعد خافية عن أحد.

قطر التي كانت أول من بادر إلى مدّ يدها إلينا مباشرة بعد الثورة شعورا نبيلا منها بحاجة بلادنا إلى من يقف إلى جانبها في تلك الظروف الاستثنائية ، وتحسبا منها لما عسى أن تقدم عليه القوى المضادة للثورة في الداخل بالتواطؤ مع أعداء حرية الشعوب في الخارج من ردود فعل رعناء تستهدف القضاء على المغامرة التونسية في المهد.

قطر هذه هي من مدّتنا بعدد من القروض والودائع والهبات، وتكفلت بجملة من الاستثمارات ، وأهدتنا كمّا مهما من الآليات والتجهيزات، وانتدبت عددا من الفنيين والإطارات، ومنحتنا شتّى المساعدات انتفعت بها عديد الجهات والفئات. والمؤمل أن يتنامى هذا التعاون لما فيه خير الشعبين الشقيقين.

أمّا تركيا فقد شهد التعاون معها بعد الثورة نقلة نوعيّة في جميع المجالات تقريبا، المالية والتجارية والسياحية والثقافية والتعليمية والعسكرية. والعزم معقود من كلا الطرفين على مزيد دعم هذا التعاون وتنويعه.

قد نعجب بداية من موقف هؤلاء الحاقدين على تعاوننا مع هذين البلدين الشقيقين بيد أن عجبنا هذا سرعان ما يزول حين نراهم يصفقون ويا لدراماتيكية المشهد لسياسة دويلة هي الأشد مكرا وعداء لتطلع شعوبنا نحو الحياة الحرّة الكريمة هي دويلة الامارات

لا قطر ولا تركيا نخشى منهما سوءا بقدر ما نخشاه من دول منتفّذة يشهد تاريخها على جشعها ونزعة الهيمنة لديها.قل لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

قلناها ونعيد قولها :

مراحب قطــــــر …

مراحب تركيــــــــا …

مرحبا بكل من أتى تونس بقلب سليم.

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *