من الأميرات إلى قادة الدول.. بيغاسوس “سلاح” الإمارات في التجسس

خلال السنوات العشر الماضية، تربّعت الإمارات على لائحة “المراقبة التكنولوجية”، حيث استخدمت أبو ظبي برامج تجسّسية على غرار “بيغاسوس” لمراقبة مواطنيها والتجسّس على الأجانب، بما في ذلك كبار القادة اللبنانيين، والعراقيين، واليمنيين، والقطريين.

هذا ما خلص إليه “مشروع بيغاسوس” (Pegasus Project) الاستقصائي الذي أجرته 17 وسيلة إعلامية دولية، والذي كشف أن برنامج “بيغاسوس” (Pegasus) الذي طوّرته شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية، سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافيًا و600 شخصية سياسية و85 ناشطًا حقوقيًا و65 صاحب شركة في دول عدة.

وكشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية، المشاركة في التحقيق، أن الإمارات استهدفت نحو 10 آلاف رقم، تنوّعت بين أهداف داخلية وخارجية. واعتبرت الصحيفة أن تسريبات “بيغاسوس” تعتبر دليلًا على نمو “الترسانة الإلكترونية الإماراتية من أداة مراقبة محلية إلى أداة تجسس جيوسياسية مساعدة للدبلوماسية”.

من قطر إلى العراق

وبحسب التحقيق المشترك، استهدف الاختراق نحو ثلاثة آلاف رقم قطري، بينها أرقام لأسماء مسؤولين كبار، من بينهم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، بين عامي 2017 و2019، لكن تعذّر إجراء فحص جنائي للهاتف للتأكد مما إذا كانت محاولة الاختراق قد نجحت أم لا.

وفي لبنان، شمل الاستهداف حلفاء للسعودية والإمارات ومعارضين لهما، بينهم: رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ومساعديه مثل مدير مكتبه في حينها نادر الحريري، ووزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق؛ ووزير الخارجية السابق جبران باسيل، والمدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، ونواب من “حزب الله” مثل علي فياض وحسن فضل الله، ورئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

أما في الملف اليمني، فشمل الاستهداف الإماراتي الرئيس عبد ربه منصور هادي، وابنه جلال، ورئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر الذي حاولت الإمارات استهدافه ما بين عامي 2017 و2019؛ ووزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي بين سبتمبر 2018 و فيفري 2019، أي بعد إقالته.

وفي العراق، حاولت الإمارات اختراق هاتف الرئيس برهم صالح ما بين عامي 2018 و2019؛ ورئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي عام 2019؛ ورئيس الوزراء العراقي الحالي مصطفى الكاظمي حين كان رئيسًا للمخابرات عام 2019.

كما استهدفت محاولة الاختراق، عددًا من قادة “الحشد الشعبي”، ومن بين هؤلاء أبو مهدي المهندس، الذي جرت محاولة اختراق هاتفه قبل أشهر من اغتياله في العراق في جانفي 2020.

معارضون وأميرات

وفي الداخل، تركّزت عمليات التجسّس على معارضين إماراتيين، على غرار أحمد منصور، الذي جرت محاولة اختراق هاتفه عام 2012؛ والناشطة آلاء الصديق التي جرت محاولتين لاختراق هاتفها بين عامي 2018 ومنتصف 2019؛ وعلى “الأميرات المتمرّدات” على العائلة الحاكمة مثل الشيخة لطيفة قبل اعتقالها وبعده؛ وبتعقّب الأميرة الهاربة هيا بنت الحسين زوجة حاكم إمارة دبي؛ وتعقّب محتمل لهاتف مُرتبط بالشيخة شمسة شقيقة لطيفة.

كما شملت عملية الاختراق أصدقاء الشيخة لطيفة الذين ساعدوها في محاولة الهرب قبل اعتقالهم من قبل السلطات الإماراتية؛ وكذلك عائشة بنت الحسين، شقيقة الأميرة هيا، وهواتف بريطانية تعود لشخصيات أمنية ومحامين ومساعدين.

كما استهدفت الإمارات صحافيين أجانب مثل برادلي هوب، من صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، والباحث البريطاني ماثيو هيدغز.

المصادر:
العربي، لوموند
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139