من وراء الأزمة الخليجية وما أهدافها باختصار شديد؟

بقلم  د.عبد العزيز حمد الحسن

واضح أن ما جري ويجري في منطقتنا من أحداث سياسية مزعجة هو جزء متقدم في تنفيذ استراتيجية الصهيونية العالمية وحلفائها الغربيون والمجوسية الفارسية، وذلك بعد نجاحهم في الجزء الخاص بتدمير دول ومجتمعات العراق وسوريا واليمن ومصر، والآن دور المملكة السعودية ودول الخليج وهو الأهم والأصعب، والقادم شمال إفريقيا والسودان وهو الأسهل. وكل ذلك يتم بأيدي وأموال العرب والأدهى أن الأعداء يجنون منا الأموال الطائلة مقابل إشرافهم على تدميرنا لأنفسنا.
ومن أهم وأخطر ما يهدف له هذا الجزء من خطتهم، ما يلي:
1- تخريب سمعة وصورة الملك سلمان لدى شعبه والشعوب العربية والإسلامية والعالم بعد بروزه كقائد شجاع وسياسي محنك يصلح نموذجا وقدوة للقيادات العربية والإسلامية.
2- تفكيك مجلس التعاون الخليجي الذي قطع شوطا مهما إلى تحقيق نوع من الاتحاد العربي الإقليمي القوي يصلح نموذجا يُحتذى بما يؤدي على المدى الطويل لاتحاد عربي قوي حقيقي يوفر العزة والتقدم للشعوب العربية.
3- تمزيق الروابط الاجتماعية المميزة في مجتمعات الخليج العربي بحيث يصعب أو يستحيل إعادتها إلى ما كانت عليه قبل الأزمة.
4- تقزيم الدولة السعودية القوية التي تحمي قبلة المسلمين وتوفر لهم الظروف الجيدة لأداء الحج والعمرة في أمان واستقرار، وهذا يسهل على الأعداء احتلال مكة والمدينة فلا يحج ويعتمر إلا من يريدون كما يفعلون الآن في بيت المقدس في فلسطين.
5- إيجاد تيار مؤثر يهدم كل الثوابت والقيم السياسية والدينية ولاجتماعية ويبني ثوابت وقيم جديدة توجد علاقات صداقة وتضامن مع الكيان الصهيوني وتمكن الأعداء من السيطرة على الشعوب العربية لتبقى خاضعة توفر سوقاً لمنتجاتهم وهيمنتهم العالمية. وهذا التيار بدأ العمل فعلا بفرض السيسي على الشعب المصري أكبر الشعوب العربية وزعيمها التاريخي. وسيتركز عمله في شمال افريقيا بداية من ليبيا بسلاح مصري صهيوني وأموال خليجية مأخوذة بذريعة مساعدة الشعب المصري “الفقير”.
ويمكن إفشال هذا المخطط البشع بإجراء بسيط سيكون محل ترحيب وتأييد من الشعب الخليجي وكل الشعوب العربية والمسلمة والصديقة، هو: التراجع فورا وبشجاعة و(حزم وحسم)، والتفرغ التام لتقوية العلاقات الأخوية بين الأشقاء، والاشتغال بالتنمية والتطوير وصرف الأموال العامة لتوفير الرخاء والتقدم للشعوب العربية بدل بعثرتها في الحروب والمهاترات الإعلامية التي لا يستفيد منها إلا الأعداء الذين نعرفهم واحداً واحداً. 

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *