موسم سب النهضة

مرة اخرى يمن الثورجيون الجدد على النهضة بما تيسر من سب و شتم  و قدح و تجريح محملين إياها ما سيحدث في الحاضر و المستقبل و ربما لربع قرن قادم للبلاد .

الثورجيون الجدد يلتقون على موجة واحدة تجمع اليسار المتطرف بجماعة عبو و قليلا من الحراك كما انضم للجوقة البعض ممن يلبسون جبة المستقلين هؤلاء يرون ان خراب تونس سيكون بسبب النهضة فهي برأيهم يجب أن تزايد على زعيم اليسار المتطرف حمه الهمامي بالرفض لكل شيء يأتي من قصري قرطاج و القصبة و التهليل لشطحات الفايسبوكيين سلالة سامية عبو التي وصفت ذات يوم الدستور التونسي بدستور الخوانجية .

الثوريون الجدد استغلوا الحديث عن مشروع قانون المصالحة الاقتصادية الذي اعلن عنه الباجي قائد السبسي فعوضا أن يسبوا من وقف وراءه ( و لو أنني ضد السب ) وجهوا سبابهم للنهضة و هي التي لم تشارك لا من قريب و لا من بعيد في صياغة هذا المشروع بل كل تصريحات قيادتها تؤكد أن المشروع لن يمر بصيغته الأصلية ما دفع رئاسة الجمهورية إلى سحبه لإدخال التعديلات اللازمة و التوافقية مع مختلف الأطياف السياسية المكونة للبرلمان .

و إذ لا يختلف عاقلان في القول بأن  اليد التي صاغت المشروع المشبوه غير نظيفة و الجميع يعلم أيضا أن ريحة الفساد و المحسوبية فاحت بشكل لا يطاق فأن فكرة مشروع قانون المصالحة الاقتصادية – أقول فكرة – شر لا بد منه لغلق ملف طالما أصبح يشكل عائقا أمام الدورة الاقتصادية و الإدارية غير أن صيغته الحالية تثير الريبة و الشك مما اثأر ردود فعل عنيفة عليه و كانت النهضة من بين الذين رفضوه بصيغته الأصلية رغم تأكيد زعيمها راشد الغنوشي  في أكثر من مناسبة أن الوقت حان لطي صفحة الماضي و النظر إلى مستقبل تونس .

فما الذي دفع بالثورجيين الجدد إلى تشمير كم قمصانهم و سراويلهم و الهرولة نحو ساحة سب النهضة التي يقيم فيها اليسار المتطرف منذ زمان ليس بالبعيد ؟ شخصيا لا أجد تبريرا غير القول أن هؤلاء الثورجيين الجدد هم من كانوا يتمترسون وراء حواسيبهم و أشبعونا شعار ” و رب المعبود التجمع لن يعود” و تبين لنا فيما بعد أنهم هم المعاول التي خربت مسار الثورة بشعاراتهم الشعبوية المندفعة نحو الفوضى و الدم و بعدها سنراهم متدثرين بشعار ” أخطى راسي و اضرب”.

فقليلا من الحياء لان عدو الجاهل الغباء.

محرز العماري

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *