ناجي جلول

قد نختلف مع الوزير السابق للترربية ناجي جلول في العديد من المواقف و الرؤى و لكن للرجل مواقف لم نعهدها في حكومات بعد الثورة..

فجلول يعتبر الوزير السياسي الوحيد الذي استطاع ان يفرض طريقة عمله في وزارة التربية و قد نختلف معه في هذه الطريقة.

و يحسب لناجي جلول انه جاء بمشروع اصلاحي لتعليم و شرك في لورته مختلف الاطياف الاجتماعية و السياسية .

و يحسب لجلول محاولته التصدي لهيمنة اللغة الفرنسية حينما دعا الى تقليص الفارق بين اللغتين الانقليزية و الفرنسية .

ز جلول كان الوزير الوحيد الذي ما كانت تعنيه الخلافات العربية في شيء فكان يتعامل مع الدول القيقة و الصديقة على قدم المساواة و لعل زيارته لقطر و حرصه على اغلاق المدارس التركية التي تبين ان جماعة غولن هي من تديرها خير دليل على ذلك.

و هو الوزير الوحيد الذي وقف في وجه مؤامرة نقابتي التعليم الابتدائي و الثانوي و لم يستسلم لابتزازهما الرخيص .

و هو الوزير اليساري الوحيد الذي لم يعارض ان يكون في ديوانه مختلف الشرائح السياسية بما في ذلك النهضة ..

حلول لو وجد التضامن الحكومي المطلوب و لو لم يغدر به لا اراح الحكومة و الحكومات القادمة من محاولات الاتحاد العام التونسي للشغل السطو على مسار البلاد سياسيا و اجتماعيا و اقتصاديا و سعيه الى ان يضع تونس تحت وصايته .

لكن لناجي جلول مساوي عديدة منها تخليه على رئيس ديوانه معز بوبكر و مستشاره محسن الجلاصي  لا لشي الا لنميمة متعمدة من احد ممن اتى بهم جلول و هو المدعو االشادلي اوبي المعروف بالنميمة و الغيبة و هي صفة متجذرة و متأصلة في تركيبته كيف لا و قد كان يشغل خطة معتمد في العهد البائد و الحال ان الرجلين كان مخلصين لعملهما و مهمتهما و في نفس الاطار فما يعاب على جلول  سوء اختياره لمساعديه و الذين كانوا سببا في تعكير الاجواء المحيطة بعمله امثال المكلفة بالاتصال التي اقيلت من منصبها مباشرة بعد مغادرة جلول الوزارة و ما تسببته من كوارث للوزير و الكاتب العام للوزارة محمد طن الذي رغم فساده فان جلول دافع عنه و في الاخير طعنه في الظهر و رئيس الديوان الحالي للوزارة عادل الجربوعي الذي هندس سرا لضرب ولي نعمته .

هكذا ارى ناجي جلول قد تكون رؤيتي قريبة من الواقع الذي عشته و قد يختلف معي فيها العديد .

محرز العماري

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *