نفائس سلطنة عمان .. صور اقدم المدن العمانية و مثلث النشاط التجاري على مر التاريخ

مسقط/ عمان / لارا ابراهيم

تعد مدينة صور واحدة من أقدم المدن العمانية وهي مدينة لعبت دوراً بارزاً ومميزاً في النشاط التجاري البحري عبر المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عمان. حيث تشكل جسراً تجارياً وثقافياً بين شبه الجزيرة العربية والهند وجنوب شرق آسيا وأفريقيا. حتى أن ميناء صور يعد من بين أقدم الموانئ، فكانت ترسى فيه  أكثر من مائة وخمسين سفينة شراعية يومياً خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

تقع ولاية صور المشهورة بحملها للسفن الصورية المسماة محليا ب (الغنجة والبغلة) في عرض المحيطات وعلى طول الخليج في المنطقة الشرقية في السلطنة وهي عاصمتها الاقليمية. كما انها تبعد حوالي 150 كم جنوب شرق العاصمة مسقط.

السياحة في صور:

تعج  مدينة صور بالأماكن السياحية المثيرة للاهتمام، حيث تعد الأفلاج والعيون و الكهوف من أهم معالم المدينة التي تزخر بالعيون الصغيرة في المناطق الجبلية التي يعتمد عليها لري المزروعات. أما الفلج فهو  عبارة عن قناة مائية لها مصدر من فجوة في مكان مرتفع في طلقة صخرية، ومنها تمتد قناة مسافة تصل الى أرض قابلة للزراعة. كما يتم الاعتماد على الفلج محليا من أجل توفير المياه في قنوات لمختلف الاستخدامات والأغراض. أما كهف مجلس الجن فهو من أهم الكهوف التي تشتهر بها الولاية، حيث يعتبر الأخير ثاني أكبر كهف في العالم وقد تم اكتشافه عن طريق الأقمار الصناعية. هذا ولا يمكن أن يكتمل الحديث عن مدينة صور دون الاشارة الى ” وادي شاب” الذي  ذاع صيته  لكونه مركز جذب سياحي استراتيجي.

المعالم الأثرية:

يعتبر حصن بلاد صور من أعرق الحصون بالولاية، حيث كان مقرا للوالي سابقا ومكانا للاحتفال بالمناسبات الدينية والاجتماعية وقد تم ترميمه الا أنه ليس الحصن الوحيد في صور فيوجد أيضا حصن بن مقرب وحصن رأس الحد وغيرها من الحصون.

أما قلعة الرفصة البارزة فيعطيك شموخها ايحاءا بأنها تكاد تمس عنان السحاب وهي قلعةكانت تستخدم قديماً لحراسة البوابة الرئيسية لمدخل الولاية من الطريق البري، حتى أن سلسلة حديد وضعت عليها لإيقاف الداخل والخارج اليها لأغراض الأمن والحراسة.

رأس الحد:

عُرف رأس الحد، بأنّه البقعة الأولى في الوطن العربي الذي يشهد شروق الشمس، لتكون أوّل محطّة عربيّة لها، وعُرف قديماً كموطنٍ للإنسان منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، وقد كان ملجأً أيضاً إلى الطائرات المشاركة في الحرب العالميّة الثّانية، والتي مازالت حتّى اليوم معالم المدرّج موجودة فيه. هذا وتحوي منطقة رأس الحد  على أكبر محمية للسلاحف ذات اللون الأخضر في المنطقة، والّتي تم ّ الإعلان عنها في الثالث والعشرين من شهر نيسان لعام ألف وتسعمئة وستة وتسعين للميلاد، إذ تُعد بيئة مناسبة لتعشيشها وتكاثرها حيث يتراوح عددها بين ستة آلاف سلحفاة، وثلاثة عشر ألف سلحفاة، وافدة إلى البلاد إمّا من البحر الأحمر، أو من الخليج العربي، أو حتّى من الشواطئ الشرقيّةلإفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *