المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية صعبة وأسرائيل تتهم عباس بأنه يلين

وتوقع ذلك المسؤول وهو عضو الكنيست "تساحس هنغبي" والمقرب جداً من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن تصل المفاوضات مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود وذلك بسبب الفجوة الكبيرة التي تفصل المطالب الفلسطينية وبين الخطوط الحمراء التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية.

ومن جهتها الإذاعة الإسرائيلية تحدثت في تقرير لمراسلها للشؤون الفلسطينية، "جال بيرجير"، إن رئيس السلطة الفلسطينية خفف في الآونة الأخيرة من معارضته الشديدة لاقتراح التوصل إلى حل مرحلي ومؤقت، في المفاوضات مع إسرائيل، وذلك خلافا للتصريحات التي صدرت مؤخرا عن مسئولين فلسطينيين مقربين منه.

وأستطرد التقرير إلى أنه يبدو الآن وبعد ثلاثة أشهر من استئناف المفاوضات مع إسرائيل، فإن رئيس السلطة الفلسطينية ، الذي كرر مؤخرا في أكثر من مناسبة إصراره على التوصل إلى حل دائم وحل ملفي القدس واللاجئين، عدل مؤخرا من موقفه المذكور، وخفف من حدة معارضة اقتراح التوصل بداية إلى حل مرحلي أو مؤقت مع إسرائيل.

وبحسب مراسل الإذاعة الإسرائيلية فإن مجموعة من المحيطين والمقربين من أبو مازن في قيادة السلطة، يبحثون مؤخرا، عن حل لتجاوز العقبتين اللتان تحولان دون التقدم في المفاوضات، وهما ملف القدس وملف اللاجئين. ويسعى هؤلاء، إلى تقديم إنجازات للشعب الفلسطيني.

من جهة ثانية اتهم كاتب اسرائيلي السلطة الفلسطينية بالتحريض والتحضير لانتفاضة ثالثة في حال وصلت المفاوضات الى طريق مسدود, وقال محرر الشئون الأمنية والدبلوماسية في صحيفة معاريف العبرية عاموس جلبوع، ان المنطقة على أبواب انتفاضة ثالثة تمولها السلطة الفلسطينية التي تدعم وتمول المقاومة الشعبية لخلق أجواء التحريض في الشارع الفلسطيني ونقلها لثورة وانتفاضة عارمة في حال لم تصل المفاوضات الى نتائج.

ويرى جلبوع في مقال تحليلي نشرته الصحيفة اليوم ، أن الفلسطينيين يائسون ولا يوجد أي تقدم في المفاوضات ما يدفع للاعتقاد أن الانتفاضة باتت تنتظرنا خلف الباب، بل ان هناك في إسرائيل من يعتقد بأن الظروف نضجت لـربيع فلسطيني .

وأضاف "أرى أننا بالفعل ومنذ مدة في الانتفاضة الثالثة التي تقع في الضفة والتي يسميها الفلسطينيون المقاومة الشعبية، وما يميزها أنه لا يستخدم فيها وسائل قتالية نارية، بل تستخدم الأسلحة البيضاء ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة وعمليات الدهس، وكل هذه الأعمال يعرفها أبو مازن ورجال السلطة بأنها أعمال سلمية، أما عمليا فهي أعمال عنف تلحق القتلى والجرحى ولا تنفذ إلا في مناطق الضفة والميزة المهمة أنها فردية وليست منظمة".

وتابع قائلا "مثلما يسود عندنا مفهوم ناشط السلام، هكذا اليوم يوجد في الضفة نشطاء المقاومة الشعبية التي بالنسبة للسلطة هي احد العناصر المركزية في الصراع ضد إسرائيل، إلى جانب الكفاح السياسي، الإعلام والقانوني. هذا هو البديل الذي يعرضه أبو مازن على الجمهور الفلسطيني مقابل مفهوم المقاومة المسلحة لحماس، والتي لا تجدي برأيه في هذه المرحلة من الكفاح، فالمقاومة الشعبية تستهدف مضايقة إسرائيل، وتشجع الجمهور الإسرائيلي على المطالبة بالتنازلات وأن يبدو الفلسطينيون في نظر الأسرة الدولية كمحبين للسلام لا يستخدمون إلا وسائل سلمية شرعية".

وأشار الكاتب إلى أن السلطة الفلسطينية هي التي تدعم ماليا ولوجستيا كل تلك المنظمات "للمقاومة الشعبية"، وهي التي تجند الهيئات الدولية المختلفة لدعم نشاطات لأعمال "المقاومة الشعبية"، وفوق كل شيء، فإنها تخلق أجواء التحريض المنفلت العقال في الشارع الفلسطيني ضد إسرائيل في كل الوسائل التي تحت تصرفها.

وختم متسائلا "إلى أين ستتجه المقاومة الشعبية : هل إلى "المقاومة المسلحة" التي في مركزها عمليات تفجيرية ونار حية في قلب دولة إسرائيل أيضا، مثلما في الانتفاضة الثانية؟ أم أنها ستتطور وتتعاظم لتصبح "مقاومة شعبية" واسعة النطاق تضم الآلاف؟ وإذا كنت سأراهن، فاني أراهن على الإمكانية الثانية"

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *