تونس: نفق الحوار الوطني أمل أم ثورة؟

لازال ماراطون المفاوضات جاريا بين الأطراف التي أمضت على مبادرة الحوار من أجل اختيار اسم الشخصيّة التي ستترأس حكومة الكفاءات القادمة فلئن تدعم حركة النّهضة صاحبة الأغلبيّة الانتخابيّة و التي لم ترشّح أحدا ترشيح أحمد المستيري صحبة شريكها في الحكم التكتّل الدّيمقراطي من أجل العمل و الحريّات فانّ أحزاب جبهة الإنقاذ المعارضة تدعم ترشّح مصطفى كمال النّابلي و يذكر أنّ أحمد المستيري هو مؤسّس حركة الدّيمقراطيّين الاشتراكيّين و أوّل رئيس لها في حين اشتغل مصطفى كمال النّابلي محافظا للبنك المركزي التّونسي قبل أن يتم عزله من طرف الرّئيس التّونسي الحالي المنصف المرزوقي.
أمّا شباب الثّورة في تونس و عدد من المناضلين الاجتماعيّين فقد بدؤوا بالإعداد و التنظيم لما أطلقوا عليه اسم "القصبة4" في ما قالوا أنّه مواصلة لمسار الثورة.
الباحث و المناضل الاجتماعي المساند للمسار الثوري الأمين البوعزيزي أصيل محافظة سيدي بوزيد بالوسط الغربي التونسي و الذي كان من مفجّري الثورة هناك أكّد لـ"اليوم" أنّ المعركة اليوم يفترض أن تكون حول التأسيس للمستقبل مشيرا إلى أنّ هذا الحوار كان شكلا خارج الإطار الذي يفترض أن يكون فيه و تنصّل مضمونا من مطالب الانتفاضة الشعبيّة و انتقد الأمين البوعزيزي مشاركة أطراف لم تشارك في انتخابات 23 أكتوبر 2011 في إشارة إلى الأحزاب التي أصبحت لديها تمثيليّة داخل المجلس التأسيسي من خلال انتماء بعض النوّاب المستقيلين من أحزابهم إليها منبّها إلى عودة من أسماهم بـ"جماعات المقاربة القمعيّة" مستغلّين مساحة الدّيمقراطيّة و هشاشة الأوضاع الاقتصاديّة و الأمنيّة.
الجامعي التّونسي عادل بن عبد الله انتقد هو الآخر مبادرة الحوار واصفا الحكومة التي سيقع تشكيلها بـ"الانقلابوقراطيّة" منبّها إلى خطورة المسّ من صلاحيّات المجلس التأسيسي الذي يمثّل مع مؤسّسة الرّئاسة "آخر حصنان في وجه القوى الانقلابيّة" على حدّ تعبيره مشيرا إلى أنّ الشّعب التّونسي سيكون في أغلبيّته مضطرّا إلى عدم قبول الحكومة التي ستتوافق حولها الأطراف المشاركة في الحوار.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139