المصالحة الإيرانية مع الشيطان الأكبر وأبعاد مخططات ولاية الفقيه التوسعية على حساب الأرض العربية

1 –تقدم إيران ضمانات موثقة وحقيقية تتعهد فيها بعدم صنع القنبلة النووبة ، من بين تلك الضمانات التزام الحكومة الإيرانية بعدم تخصيب اليورانيوم لأكثر من نسبة 20% المخصصة للأغراض الطبية.
2 – الإستعداد للوصول إلى إتفاق مرض مع أمريكا حول تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط .
3 – إستعداد إيران للمساهمة البناءة في ايجاد الحلول للصراع في افغانستان والعراق.
4 – الإستعداد للتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب العالمي بأفكار وإجراءات ملموسة.
ويمضي عضو البرلمان الألماني السابق الدكتور تودنهوفر قائلا إن الورقة الإيرانية نصت على (إن إيران تريد السلام مع الولايات المتحدة) وان إيران طلبت أن تكون المفاوضات مع الأمريكان على أعلى مستوى وعلى اساس الندية وبعيدا عن الصخب الإعلامي الأمريكي ، كما إقترحت أن يكون وزير العدل الألماني السيد (شوبل) هو الوسيط لترتيب هذه المفاوضات.
وكما سيلاحظ القارئ فإن أخطر ما في بنود العرض الإيراني أنه يعرض على أمريكا تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط. وتعبير مناطق النفوذ (في الألمانية EINFLUSSSPHARRN  وفي الإنجليزية SPHARE OF INFLUENCE) هو تعبير تستخدمه الدول الأمبريالية لتحديد المناطق التي تقع تحت هيمنتها المباشرة أو شبه المباشرة ، وهذا التعبير هو المقابل المعاصر لتعابير الأقاليم المحتلة أو المنتدبة أو تحت الحماية أو الوصاية ، وهو أيضا المقابل الإنكلوسكسوني لتعبير (المجال الحيوي) الذي إبتدعه أدولف هتلر والنازية الألمانية  لتبرير حروبها للسيطرة على العالم.
مرّ شهر تقريبا على نشر مقال الدكتور تودنهوفر ولم ينف أي مسؤول إيراني ما جاء فيه  وخاصة الفقرة التي تعلن فيها إيران أنها تريد تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط مع أمريكا. ويبدو أن إيران لم تعد تشعر بالحاجة لنفي محاولاتها للتحالف مع  (الشيطان الأكبر) وحليفه الكيان الصهيوني أو لتغليف تلك محاولات بذرائع ظرفيّة كالحاجة للسلاح (ايران غيت) أو الحاجة لقرار من الأمم المتحدة يتهم العراق بإشعال الحرب  (فضيحة ديكويلار) أو للتخلص من خصم جرّع الولي الفقيه السم الزعاف (غزو العراق) أو التعاون للقضاء على العدو المشترك ( غزو أفغانستان) ، خاصة وأن إيران اليوم اوهمت نفسها أنها أصبحت دولة نووية فلماذا لا تكون دولة أمبريالية عظمى أسوة بأمريكا، وإلى متى تواصل سياسة تخدير الرعاع  بشعارات ثورية ، وهم في النهاية رعاع!
لقد نشرت وثائق ومعلومات كثيرة عن سعي إيران للتحالف مع أمريكا والكيان الصهيوني على حساب شعوب المنطقة ومنها مقالنا المنشور في تشرين الأول 2008 بعنوان (ايران تساوم أوباما والبضاعة هي العراق)، لكنها المرة الاولى التي يعلن فيها عن وثيقة تقول فيها  ولاية الفقيه صراحة أنها تريد تحديد مناطق نفوذها في منطقتنا العربية!
إن موقف ولاية الفقيه هذا يدق ناقوس الخطر للعرب الذين غلبت عليهم خلافاتهم  وتفرقت كلمتهم حتى سامهم كل مفلس! لقد وصل السيل الزبى، وآن للعرب أن ينتفضوا على فرقتهم وأن يدافعوا عن وجودهم كأمة وكدول وكأفراد. إن مخططات ولاية الفقيه للهيمنة على ارض العرب هي تعبير عن عدوانية عنصرية طائفية مقيته وسعي لإعادة التاريخ الى الوراء لإستعادة امبراطورية أسقطتها سنابك خيل الملسمين ولا تحتاج منا الكثير لإسقاطها، يكفينا أن نوحد بعض مواقفنا وأن لا نكتفي برد الفعل بل بالفعل المؤثر بدءا من دعم ثورة الأحواز العربية البطلة، والوقوف مع شعب الإمارت العربية في سعيه لإستعادة جزره الثلاث، ومع شعب البحرين في دفاعه عن عروبة أرضه وأن ندعم المقاومة العراقية التي هي على أبواب النصر المبين على عملاء ايران وأن نتفق على حل سياسي يحفظ عروبة سوريا ووحدة أراضيها وينهي تحالف حكامها المشين مع ولاية الفقيه . ولتكن تلك الخطوات مقدمة لتفعيل آليات العمل العربي المشترك السياسية والإقتصادية، وإلا فسنصبح مرتعا لمن هب ودب من ضباع الارض الطامعين في ( مناطق نفوذ ) ، وسنكون النسخة الثانية من العرب البائدة لا قدّر الله.
والله المستعان
بدر الدين كاشف الغطاء

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139