المقرّر العام للدستور التونسي حبيب خضر لـ اليوم:التعديلات في النظام الداخلي إضافة لصلاحية النواب ولا تنال من صلاحيات رئيس المجلس

بداية، ماهي أهم التعديلات التي طرأت على النظام الداخلي للمجلس الوطني التأسيسي؟
تمّ خلال آخر جلسة عامة للمجلس الوطني التأسيسي المصادقة على عدد من التعديلات على النظام الداخلي، ولعل أهم تعديل هو التعديل المُدخل على الفصل 106 المتعلق بضبط كيفية مناقشة الدستور والمصادقة عليه. وقد تمّ إضافة عدد من التدقيقات الإجرائية لتفادي ضياع الوقت و لتحقيق التسريع المنشود من قبل الجميع، حيث تم الترفيع في عدد المقترحين للتعديلات من 5 إلى 15، وبالنسبة لعدد المقترح لإضافة فصل، تم الترفيع في العدد إلى 30، كما تم التقليص في أجل تقديم مقترحات التعديل إلى يوم وحيد، وتحديد توقيت المداخلات خلال مناقشة الدستور بـ 3 دقائق على أقصى تقدير للمداخلة، وغيرها من التعديلات التي تهدف لتسريع العمل داخل المجلس.
كما تم تعديل الفصل 36 الذي يتعلق بمكتب المجلس حيث أصبح من الممكن أن ينعقد اجتماع المكتب بحضور نصف أعضائه فقط ودون إلزامية حضور الثلثين بعد مرور ساعة على موعد الاجتماع دون اكتمال النصاب القانوني.
وبخصوص الفصل 79 الذي يخص الجلسة العامة، فقد تم تعديله لتصبح هناك إمكانية عقد الجلسة بقرار من رئيس المجلس أو بطلب من الأغلبية المطلقة من النواب وهو ما يعني 109 نواب.
وهناك تعديلات أخرى كانت مطروحة لكن رئاسة الجلسة رأت أنّه من الأفضل عدم التطرّق إليها في الوقت الحالي حفاظا على مناخات التوافق خاصة أنّ هذه التعديلات تتعلق بالانسحابات.
وقد ذهب البعض إلى أن هذه الإجراءات عقابية، وهو ما ننفيه لأنّه لا يتعلّق بأفعال سابقة وإنّما هو إجراء وقائي.
كيف تقيّم تعليق كل من الكتلة الديمقراطية وكتلة التكتل مشاركتها في أشغال المجلس بسبب التعديلات على النظام الداخلي الذي اعتبرته مسا من صلاحيات رئيس ومكتب المجلس وفيه تأسيس لدكتاتورية النصف؟
الحقيقة أنّ المبرّرات اختلطت، ففي البداية، كان التبرير أنّ المسار الحكومي تعطل وبذلك يجب أن يتوقف المسار التأسيسي، ثم تم الحديث عن أن التعديلات عقابية، ثم تم التذرع بالمس من صلاحيات رئيس المجلس.
وبعيدا عن كل القراءات المختلفة للنص، فإنّه لم يقلص أو يمس من صلاحيات رئيس المجلس وإنّما أضاف صلاحية للنواب.
وما جرى من تعليق المشاركة في أعمال المجلس يؤكد ضرورة هذه التعديلات من أجل تسريع العمل.
وإذا اعتبروا التعديلات في النظام الداخلي انقلابا، فبماذا يمكن أن نصف التعديلات التي يريدون إدخالها على القانون المنظم للسلط العمومية؟
أين وصل العمل داخل لجنة التوافقات؟ وما هي حقيقة الخلافات حول تحييد دور العبادة والمؤسسات التربوية عن التوظيف السياسي؟
وصلت لجنة التوافقات خلال عملها طوال فترة طويلة إلى توافقات عديدة في عدّة أبواب من مشروع الدستور. ورغم التوافقات العديدة لم يطفوا على السطح سوى بعض الاختلافات.
والتوافق لا يعني اجماع كل الأطراف على كل النقاط، كما أنّ هذا الموضوع مازال لم يتم الحسم فيه.
وهناك أكثر من وجهة نظر داخل لجنة التوافقات، احداها ترى ضرورة حياد دور العبادة عن التوظيف السياسي مطلقا، وأخرى ترى أنّ الإسلام له ما يميزه كدين وهو منهج حياة وليس طقوسا تعبّديةً فقط وهو ما يجعل الشأن العام والشأن السياسي يطرح داخل المساجد.
ويبقى المشكل في التوظيف الحزبي المرفوض رفضا قاطعا، ولهذا فإن النص الحالي لمشروع الدستور ينص على حياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي، وهو نفس النص الذي صادقت عليه لجنة التنسيق والصياغة بعد نقاش مطول.
وقد عُرض على لجنة التوافقات واختلفت حوله الآراء.
وأعتقد أنّ الجلسة العامة هي من ستحسم بين الموقفين.
شهد باب الأحكام الانتقالية خلافات حادة من قبل، هل تم التوافق على فصول هذا الباب من خلال لجنة التوافقات؟
الأحكام الانتقالية من النقاط التي لم يتم تناولها داخل لجنة التوافقات إلى الآن.
وقد تلقينا عدة مقترحات من الكتل والنواب، وهناك تباين بين المقترحات المُقدّمة. ولم يقع عقد جلسة للنظر فيها.
وتتراوح المقترحات بين من يريد أن ينص على إنهاء المجلس أعماله في مدة شهر بعد المصادقة على الدستور،وبين من يريد مواصلة أعمال المجلس فيما هو ضروري وحتمي من العمل التشريعي،ومن ينادي بمواصلة المجلس أعماله إلى حين انتخاب مجلس تشريعي جديد.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139