رئيس الكتلة البرلمانية لحزب رئيس المجلس التأسيسي في تونس لـ اليوم:الانتخابات لم تعد شأنا يهم المجلس

"اليوم" التقت المولدي الرياحي، رئيس كتلة حزب التكتل بالمجلس الوطني التأسيسي- التي ينتمي إليها رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر- لمعرفة آخر المستجدات في المشاورات ومدى تأثير قرار المحكمة الإدارية على المسار الإنتقالي.
سيف الدين بن محجوب
أين وصلت المشاورات حول المرشح لرئاسة الحكومة المرتقبة؟

مع الأسف، المشاورات معطّلة على مستوى الحوار الرسمي، إلّا أنّه توجد بعض المشاورات بين الأحزاب والرباعي الراعي للحوار من أجل إيجاد مخرج.
ونحن في حزب التكتل نعتقد أنّه من الأفضل أن تجري هذه المشاورات بصفة جانبية حتى لا نعود من جديد إلى الحوار الوطني بنفس الوضعية التي توقف بسببها.
المطلوب،هو حصول التوافق بين الأحزاب الفاعلة خاصة حول الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة الجديدة.

اشترطت جبهة الإنقاذ شرطين أساسيين للعودة إلى جلسات الحوار الوطني، هما:الأول التراجع عن التعديلات على النظام الداخلي والثاني التراجع عن ترشيح أحمد المستيري لرئاسة الحكومة والاتفاق على مرشح محدّد قبل عودة الحوار الوطني، ما هو موقفكم من هذه الشروط؟
فيما يتعلّق بالشرط الأخير، أعتقد أنّه شرط لا يُحسّن ظروف عودة الحوار بعد تعليقه.
وليس من حقّ طرف سياسي أن يشترط تخلي أطراف أخرى عن ترشيحها لشخصية وطنية أو أن يفرض ترشيح شخصية أخرى.
ما هكذا يكون التفاوض، فالتفاوض لا يكون بشروط مسبقة.
وإذا واصلنا بهذا الشكل سوف يكون هناك انسداد في آفاق الحوار الوطني.
وأطلب بكل صراحة من الإخوة في الجبهة الشعبية أن يعدّلوا من تصريحاتهم وأن يساعدوا على خلق التوافق لا على مزيد زيادة التوتر.

أما في ما يتعلّق بمطلب التراجع عن التعديلات في النظام الداخلي للمجلس، توجد مشكلة حقيقية جراء هذه التنقيحات والتعديلات.
ما كان مطلوبا أن يُعَدّلَ الفصل 106 من النظام الداخلي لكي نسرّع آليات مناقشة الدستور والمصادقة عليه، ولم يكن هناك أي داع لإدخال تنقيح على الفصل 36 المتعلّق بانعقاد مكتب المجلس وأخذ القرارات فيه، كما لم يكن هناك أيضا أي داع لإدخال تنقيح على الفصل 79 المتعلق بمن له الحق في الدعوة إلى الجلسة العامة.
الجميع فهم من التنقيح المُدخل على الفصل 36 أنّه موجّه ضدّ النواب الذين انسحبوا، كما فهم الجميع أنّ تنقيح الفصل 79 موجّه ضدّ رئيس المجلس حتى لا يُعلق مرّة أخرى أشغال المجلس.
نتيجة لهذا الإشكال وجدنا أنفسنا في حزب التكتل في نفس الموقف الذي كانت عليه أحزاب المعارضة.
ونعتبر أن تنقيح الفصلين 36 و 79 زعزع الحوار الناشئ وضرب مسألة إعادة الثقة في المجلس الوطني التأسيسي بين النواب المنسحبين وبقية النواب.
وعلينا أن نجد حلّا لهذه الأزمة الحقيقية.
هل توصّلتم إلى اتفاق لحل هذا الإشكال خلال اللقاءات التي جرت نهاية الأسبوع؟
هناك مقترحات لحل هذا الإشكال، لكنّنا نعتقد أنّ أفضل شيء هو التخلي عن هذه التعديلات والاكتفاء بالتعديل الحاصل على الفصل 106 لأن الغاية هي وضع الظروف الملائمة لمناقشة الدستور والمصادقة عليه وإعادة بناء الثقة بين كل النواب.
هل يمكن إلغاء قرارات الجلسة العامة التي صادقت على التعديلات؟
الجلسة العامة سيّدة قراراتها، فكما أنّها تستطيع أن تُصادق فإنّها تستطيع أن تُبطل القرارات.
كيف سيؤثر قرار المحكمة الإدارية بخصوص انتخاب أعضاء الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات على المسار الانتقالي؟
الأكيد أنّه سيؤثر بصفة سلبية، وبعيدا عن التدخل في شؤون القضاء فإنّنا نستغرب كيف يمكن أن تُعطلّ المسارات الانتقالية.
نعرف أنّ السيّد رئيس المجلس استشار المحكمة الإدارية أكثر من مرّة حول الواجب عمله في لجنة الفرز المكلّفة بانتخاب المترشحين لعضوية الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات، رغم ذلك فإنّنا في كلّ محطة نجد أنفسنا أمام عدد من الطعون والأحكام الجديدة، وهذا يعني أنّنا نتقدّم خطوة ونتراجع خطوة.
الانتخابات لم تعد اليوم شأنا يهم المجلس الوطني التأسيسي أو رئيسه فقط وإنّما هي شأن وطني ينبغي أن تتعاضد كلّ الجهود من أجل أن نحصّن المسار الانتخابي وأن نمضي في أفضل الظروف في انتخاب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لأنّنا بدون ذلك لن نستطيع الوصول إلى الانتخابات وستتأخّر كثيرا ومن المؤسف أن نجد أنفسنا في هذه الوضعية.

ما هي الحلول الممكنة لحل هذا الإشكال؟
ستنظر لجنة الفرز التي يترأسها رئيس المجلس الوطني التأسيسي في الحلول، ولا بدّ من التشاور من جديد مع أعضاء المحكمة الإدارية من أجل إيجاد مخرج لهذا الإشكال.
وإذا لم يقع ذلك فإنّ الانتخابات ستتعطّل لمدّة طويلة. ومصلحة البلاد أمنيا واقتصاديا وسياسيا تكمن في الوصول للانتخابات وذلك لن يتحقّق دون انتخاب الهيئة المستقلة للانتخابات التي ستشرف على تنظيم الانتخابات والتي تعتبر المخول لتحديد موعدها.لمزيد من النفاصيل شاهد الفيديو

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *