الميليشيات الليبية ترتكب مجزرة وتقتل عشرات المواطنين



موضوعات ذات صلة:


{loadposition re}


وتجمع المتظاهرون في بادئ الأمر في ساحة بوسط طرابلس حاملين الإعلام الوطنية والرايات البيضاء للتأكيد على الطابع السلمي للتظاهرة.
وتأتي هذه التظاهرة ردا على مواجهات مسلحة بين ميليشيات جرت الخميس الماضي في قلب طرابلس وأوقعت قتيلين وثلاثين جريحا.
ويتظاهر سكان طرابلس بانتظام ضد وجود فصائل مسلحة قدمت من بلدات أخرى وشاركت في تحرير العاصمة الليبية من نظام ألقذافي السابق في آب/أغسطس 2011 لكنها لم تغادر العاصمة بعد ذلك.
وطالبت السلطات الانتقالية أكثر من مرة هذه الميليشيات بمغادرة العاصمة لكن بدون جدوى.
وتتزايد المخاوف في ليبيا من انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف والاضطرابات، في ظل هشاشة الوضع الأمني المتدهور وعجز الحكومة على الحد من تسلط الميليشيات.
و تتقاتل الميليشيات المسلحة في العاصمة الليبية من أجل فرض سيطرتها على المناطق التي تنشط فيها والحفاظ على نفوذها العسكري والمالي والسياسي.
وتعكس الخصومة بين الميليشيات في ليبيا صراعاً في داخل الحكومة الليبية الهشة حيث يسيطر الاتحاد القبلي المدني على وزارة الدفاع بينما تتبع قوة درع ليبيا ذات التوجه الإسلامي وزارة الداخلية.
وينقسم البرلمان الليبي وفقا لنسق مشابه حيث يختلف اتحاد القوى الوطنية مع الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشأن مستقبل البلاد.
وقال دبلوماسي غربي يعيش في ليبيا "لم توضع اللمسات الأخيرة للمحصلة السياسية للثورة ولا يزال الناس يعتقدون في وجود مكاسب وخسائر".
وقال ريكاردو فابياني وهو محلل لشؤون شمال إفريقيا في مجموعة يوراسيا "إن الميليشيات تستخدم عضلاتها على ما يبدو لتحقيق مطالب محددة. لكن الأمر قد يخرج عن نطاق السيطرة إذا ثبت أن خصوم زيدان السياسيين دبروا لخطفه".
وأضاف "سيغير هذا كثيراً من المشهد وقد يغرق ليبيا في الفوضى لأن الجماعات الأخرى سيكون لديها مبرر للتصدي لمحاولة انقلاب".
يصل عدد الليبيين المسجلين في عشرات الميليشيات التي تخضع لسيطرة الدولة شكلياً إلى أكثر من 225 ألفا.
ويحصل هؤلاء على رواتب من الحكومة لكنهم يتصرفون باستقلالية ويتلقون الأوامر من القادة المحليين أو من الزعماء السياسيين الموالين لهم ويرفضون حملات لتجنيدهم في صفوف قوات الأمن.
وتخشى قوى غربية أن يكون جنوب ليبيا مترامي الأطراف والذي لا يخضع لسلطة قد أصبح ملاذا بالفعل للإسلاميين المتشددين الذين تربطهم صلات بجناح إقليمي لتنظيم القاعدة.
ولا يحفز ضعف الدولة رجال الميليشيات كثيراً أيضاً على تسليم أسلحتهم.
وقال دبلوماسي غربي آخر في طرابلس "بدأت بعض الميليشيات تتورط في تهريب الأسلحة والمخدرات واللاجئين. من غير المرجح أن تتخلى عن هذه الأعمال. ولن ينفد مخزونها من السلاح أو الذخيرة عما قريب".

محرز العماري

محرز العماري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *