النّائب عبد العزيز القطّي:انقلاب الأغلبيّة ضربة استباقيّة لإفشال الحوار

رجوعنا كان في إطار خارطة الطريق و ما راعنا إلا وقوع انقلاب من قبل الأغلبيّة داخله و من كتلة حركة النهضة تحديدا من خلال التصويت على تنقيحات على النظام الدّاخلي للمجلس التأسيسي يصبح من خلالها 109 نائب فقط قادرون على الدعوة لانعقاد جلسة عامّة يحدّدون جدول أعمالها و يصادقون على أيّ مشروع يطرح خلالها بدون الرّجوع لا لرئيس المجلس و لا لمكتب المجلس الذي أصبح قادرا على اتّخاذ قرارات بثلاثة أعضاء فقط و نعرف جيّدا لحركة النهضة ثلاثة أعضاء في مكتب المجلس.

هذا الانقلاب هو ضربة استباقيّة تهدف إلى إفشال الحوار الذي كانت حركة النهضة منذ يوم إمضاء البعض على خارطة الطّريق و رفض البعض الآخر الإمضاء قامت بتقاسم الأدوار مع حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة بالإضافة إلى بيان مجلس شورى الحركة الذي يهدف مباشرة إلى ضرب الحوار الوطني و البيان الذي أمضاه 113 نائبا لا يعترفون بالحوار و زد على ذلك الجلسة العامّة التي انعقدت قبل انطلاق الحوار الوطني التي تدخّل فيها العديد من النوّاب للتعبير عن رفضهم المطلق للحوار و يدعون الله من أجل أن يفشله.هذا كلّه دليل على أن المجلس التأسيسي هو المشكل و التنقيحات الأخيرة تثبت أن حركة النهضة لا ترغب في التوافق.

هذه التنقيحات جاءت للتسريع في أشغال المجلس حسب رأي نوّاب آخرين.ماهو رأيك؟

هذه التنقيحات ليس لها دخل في التسريع في أشغال المجلس لوجود الفصل 106 الذي وافقنا على أن يتم تنقيحه على أن يقلّص من التدخّلات داخل المجلس التأسيسي و من نقاط النّظام إلا أن ما راعنا رغبة نوّاب حركة النهضة في تنقيح الفصل 79 من أجل ضرب الحوار الوطني مباشرة و ذلك بالانقلاب على المجلس و الأخذ بزمامه بطريقة فاشيّة تعكس استبداد الأغلبيّة التي تسعى إلى إفشال الحوار أو استعمال هذه التنقيحات إلى تحسين شروط التفاوض داخله لأنّ حركة النهضة جلست مجبرة على طاولة الحوار مع الرّباعي بعد خروج مئات الآلاف إلى الشارع في شهري أوت و سبتمبر لا لإيجاد حلّ لتونس إنما للتملّص من تعهّداتها في محاولة لتخفيف الاحتقان في الشارع و لكنّ الوضع المتـأزّم سيفرض وجود تبعات خطيرة للإطالة في فترة الحوار.

ماهو موقفكم من بيان كتلة السيادة للشعب الذي اعتبر مبادرة الرباعي تمس من صلاحيّات المجلس التأسيسي؟

هذه كتلة من أتباع حركة النهضة و هذا يدخل في إطار تقاسم الأدوار مثلما تقاسمتها الحركة سابقا مع حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة الذي لم يمضي على مبادرة الحوار الوطني و الذي أصبح رئيسه السيد المنصف المرزوقي معطلا للحوار بعدم قبوله لترشّح السيّد عبد الكريم الزّبيدي الذي اتفق الجميع على قدرته على إنجاح المرحلة القادمة كرئيس حكومة.

تقاسم الأدوار يتم أيضا داخل المجلس الوطني التأسيسي من خلال تكوين هذه الكتلة الهجينة التي ليس لها أي تناغم مع ما يحدث في تونس. دورهم الوحيد هو خدمة مصالح حركة النهضة ضمن خطّة متكاملة لضرب الحوار الوطني.

هل ستعودون إلى الحوار؟

نحن حريصون على العودة إلى طاولة الحوار لأنّنا من دعونا إليه و نحن من أجبر حركة النهضة على الجلوس على طاولة الحوار لأنّنا نعتبره الحلّ الوحيد للخروج من الأزمة التي تعيشها تونس و الحلّ الوحيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مختلف المجالات لأنّ هذه الحكومة فشلت و لأنّ حكومة الترويكا و هي أساسا حكومة النهضة لم تحقّق أهداف الثورة و لم تقدر على تقديم الحلول للمشاكل العاجلة لشعبنا و نحمّل الرّباعي مسؤوليّة إنجاح هذا الحوار أو مصارحة الشعب بحقيقة من يقف وراء إفشاله.

من هي الأطراف التي تعمل على إفشال الحوار؟

حركة النهضة هي المسؤولة على فشل الحوار لأنّها ترفض قبول الشخصيّات و الكفاءات الوطنيّة القادرة على إنقاذ البلاد و ذلك خدمة لمصالحها الحزبيّة الضيّقة و خوفا من ملفّات الفساد لعدد من الوزراء في الحكومة الحاليّة على غرار وزارة الدّاخليّة و وزارة الفلاحة و وزارة أملاك الدّولة و وزارة التّجارة، هذه الملفّات لا تجعلهم متفاعلين مع مبادرة الرّباعي.

لمزيد من التفاصيل شاهد الفيديو

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139