مواصلة البحث عن اتفاق يرضي الرفاق أو : اللصّ و الكلاب في زقاق المدقّ

الشعب يعرف الحق الذي يراد به الباطل و  يعرف الباطل الذي يتمسّح بالحقّ…
الشعب يعرف أنّ العملاء لا حياء لهم و لا كرامة لهم و لا كلمة لهم و لا عهد لهم و لا ميثاق لهم …
الشعب يعرف أنّ  مالا كثيرا من مال الشعب المنهوب في زمن البنعول دفعه و مازال يدفعه بقايا عصابة السرّاق و من مشى في طريقهم و من سار في ركابهم ، لكتّاب و لرجال إعلام و لمثقفين مسكونين بكُرْه النهضة و بهم غيرة من النضال الصادق  الذي خاضه رجالها خلف القضبان و خلف البحار  ،،، و الشعب يعرف أنّ أموالا كثيرة ضخّتها الدول التي تغار من ثورة تونس و التي  تخاف من انعكاسات ثورة تونس عليها و تخاف  من الابواب التي ستفتحها ، و تخشى على عروشها و كروشها و على تيجانها ، و الشعب يعرف أنهم يدفعون بسخاء لرجال ليس لهم من الرجولة سوى الاسم ، و ليس لهم من الوطنيّة سوى الادعاء الكاذب ،،،و الشعب يعرف أنّه لا ثوريّة بعد 14جانفي11،و أنّ من خانه ذراعه  عليه الصمت و من  فاته قطاره عليه بمغادرة المحطّة لأن الثورة لها قطار واحد ،،و الشعب يعرف من زان تونس و من خانها ،،،يعرف من أفشى الاضرابات في كل القطاعات و من زرع التعيينات في كل مفاصل الدولة من قبل أن تصل النهضة الى الحكومة ،،،و من رفع شعارات  الاعتصام و العصيان  و المقاومة ،و من تنادى بالاجنبي جهارا نهارا  ليتدخّل ،و يعرف من سعى في ذلك و ركب أعلى خيوله و مدّ الحبال و نصب الفخاخ ، للايقاع بالنهضة ، بل بالبلاد و لا يبالون  ،،و الشعب يعرف من أرهب الشعب و من أوجع قلوب الامهات بقتل اولادها من رجال الجيش و الحرس و الشرطة ،و من مدّ يده بالاغتيال ليسقط شكري بلعيد ثم البراهمي ليدفع بالبلاد الى الهاوية ،،،و الشعب يعرف من اجتهد  بالحق و الصدق  من رجال الحكومة المنتخبة و ربّما خانه انعدام التجربة و تكاثر المربكين و المعطّلين و الساحبين الى الخلف ،،،و يعرف من اجتهد في الارجاف و في الارباك ،،و في زرع الاشواك  من  رجال المعارضة المكذوبة ، يعرف من حرّض على إغلاق المصانع و على قطع الطريق و على اقتلاع السكّة  حتّى يتعطّل نقل الفسفاط ،و على قصّ أعمدة الكهرباء حتى تتعطل مضخات توزيع المياه…الشعب يعرف كل ذلك و أكثر لأنه شعب ذكيّ لا يستغبيه هؤلاء الراقصون على الحبال،،و لا يستغبيه أولئك  الضاحكون على الذقون ،،
الشعب يعرف خفايا هؤلاء الرجال الذين يتحرّكون الآن تحت مظلّة الرباعي الذي طلع علينا فجأة و ملأ المكان و شغل الناس ،و باسمه صار البعض يتطاول على الشرعيّة ناعتا إياها بمنظومة 23أكتوبر ،و قد بدأ الرباعي بريئا غير منحاز رغم وضوح ألوان مكوناته ،و قد بدأ الرباعي آمرا ناهيا مُقْصيا هذا،  رافضا ذاك  ،، متناسيا متقاعسا متغافلا بخصوص فصيل ،متجاملا معه متحاملا على غيره ،،و قد بدأ  بحزم و عزم و خارطة طريق في البداية ، ثمّ تلاشت بنود الخارطة و بقي الرباعي على قارعة الطريق  بحواره و حماره ، و الشعب يعرف من لا يريد الانصياع للحق راكبا رأسه موغلا في العناد ، و يعرف من لا يريد العمل الديمقراطي و لا العودة الى الصناديق …و الشعب يعرف أن الحوار وسيلة أراد به البعض ركوب الثورة لترويضها ، و إطفاء شعلتها و طمس ما تبقّى من جذوتها ،،،و ها هم  مازالوا يدورون و يدورون محاولين إيجاد حلول لمشكلة هم الذين اوجدوها في أذهان الناس  و هم الذين  ثبّتوها ،،، الشعب يعرف كل ذلك و هم كذلك يعرفون .أنّ الشعب يعرف ، لذلك يقطعون عليه الطريق و يمارسون عليه ألاعيب سمجة معتمدين على آلة الاعلام التي طالما خدمت البنعول ،و قد تبقّت محركاتها سليمة و الماكينجيّة  في نفس مواقعهم يديرونها لتكريس كلمة – الفشل –  و كلمات  الاستنقاص من قيمة الرجال المناضلين ،و استدعاء خبراء و محللين  يبشرون  بالانهيار و يشككون في قدرات  الثورة و إمكانيات الثوار و امكانية الخروج  بالدّمار الدعوة إلى التوافق المنافق ، توافق المصالح ، توافق المتغلّب على المحجور عليه ،
يوسف السبوعي
youcefesboui@yahoo.fr

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139