اتفاق مرحلي حول النووي الإيراني وغضب إسرائيلي غير مسبوق



موضوعات ذات صلة:


{loadposition re}


توصلت القوى الكبرى وايران ليل السبت الاحد في جنيف الى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني، وفق ما اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.

واجرت دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين والمانيا) منذ الاربعاء مفاوضات في جنيف بغية التوصل الى اتفاق مرحلي لستة اشهر يلحظ ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف "محدود" للعقوبات التي يرزح تحت وطأتها الاقتصاد الايراني.

وتلت اشتون محاطة بجميع الوزراء الذين شاركوا في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني، في مقر الامم المتحدة في جنيف اعلانا مشتركا يشمل "اتفاقا على خطة عمل".

وقالت اشتون "توصلنا الى اتفاق على خطة عمل"، والى جانبها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف. وبعدها تصافح وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا، فرنسا والمانيا) مع ظريف للتهنئة بالاتفاق.

وفي اشارة الى مضمون الاتفاق الذي لم تشأ الخوض في تفاصيله، اعتبرت اشتون "انه من السوء دوما اخذ مسألة ومحاولة تحديد موقع لها بطريقة ما".

وقالت "سعينا الى الرد على مخاوف المجتمع الدولي والتحرك بشكل يحترم الحكومة والشعب الايرانيين".

ووصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الاتفاق المرحلي بأنه يمثل "خطوة اولى مهمة"، مشيرا في الوقت عينه الى استمرار وجود "صعوبات هائلة" في هذا الملف.

وقال اوباما في كلمة القاها في البيت الابيض ان هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف "يقفل الطريق الاوضح" امام طهران لتصنيع قنبلة نووية، مجددا الدعوة الى الكونغرس بعدم التصويت على عقوبات جديدة على ايران.

وبحسب مسؤول اميركي فإن هذا الاتفاق من شأنه "وقف تقدم البرنامج النووي" الايراني "ولا يتضمن اعترافا بحق التخصيب" لهذا البلد.

واشار هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه ان الاتفاق المرحلي ينص على "تجميد مخزونات (الوقود النووي) المخصب بنسبة 20%" ويلحظ مبدأ القيام بـ"عمليات تفتيش دقيقة" للمنشآت النووية الايرانية.

أما إسرائيل فنددت الاحد بابرام "اتفاق سيئ" معتبرة ان طهران حصلت على "ما كانت تريده"، بحسب مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وجاء في بيان صدر بعد ساعات من ابرام الاتفاق "انه اتفاق سيئ يقدم لايران ما كانت تريده: رفع جزء من العقوبات والابقاء على جزء اساسي من برنامجها النووي".

وقال نافتالي بينيت وهو عضو في مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "اسرائيل لا ترى نفسها مقيدة بهذه الاتفاقية السيئة للغاية التي تم توقيعها".

واكد اوباما من جهته انه "للمرة الاولى خلال ما يقارب العقد، اوقفنا تقدم البرنامج النووي الايراني، وسيتم الغاء اجزاء اساسية من البرنامج".

وتعهد الرئيس الاميركي بان "عمليات تفتيش جديدة ستعطي امكانية وصول اكبر الى التجهيزات النووية الايرانية وستسمح للمجتمع الدولي بالتحقق مما اذا كانت ايران تفي بالتزاماتها".

واوباما الذي عمل منذ حملته الانتخابية لعام 2007-2008 على مد اليد لاعداء الولايات المتحدة بينهم ايران مع العمل في الوقت عينه على تشديد العقوبات التي تخنق الاقتصاد الايراني، اشار الى انه "مع انتخاب رئيس ايراني جديد هذا العام، ظهر انفتاح دبلوماسي" من جانب طهران.

وفي نهاية ايلول/سبتمبر، تحادث اوباما هاتفيا بالرئيس الايراني الجديد حسن روحاني في سابقة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية ابان الثورة الاسلامية في العام 1979.

واوضح اوباما للاميركيين ان اتفاق جنيف مرحلي ومن شأنه التمهيد لاتفاق اوسع.

واضاف الرئيس الاميركي "بفضل هذا الاتفاق، لا يمكن لايران استخدام المفاوضات كغطاء لتطوير برنامجها" النووي الذي تشتبه القوى الغربية واسرائيل في انه ينطوي على اهداف عسكرية رغم نفي طهران.

وتابع "من جهتنا، الولايات المتحدة وحلفاؤها اتفقوا على منح ايران تخفيفا بسيطا (للعقوبات) مع الاستمرار في تطبيق العقوبات الاقسى".

وفي هذا الاطار، وبهدف اعطاء فرصة لنجاح المفاوضات، حض اوباما الكونغرس على الامتناع عن التصويت على اي عقوبات جديدة ضد ايران خلافا لما دعا اليه بعض اعضاء الكونغرس اثر فشل الجولة الاولى من المفاوضات في جنيف.

وشدد اوباما ايضا على انه "في نهاية المطاف، وحدها الدبلوماسية يمكنها ان تؤدي الى حل دائم للتحدي الذي يمثله البرنامج النووي الايراني. بصفتي رئيسا وقائدا اعلى (للقوات المسلحة)، ساقوم بكل ما يلزم لمنع ايران من التزود بسلاح نووي".

واضاف "لكن لدي مسؤولية في محاولة حل خلافاتنا بشكل سلمي، عوضا عن زج انفسنا في نزاع. اليوم، امامنا فرصة حقيقية" للتوصل الى اتفاق شامل وسلمي واعتقد ان علينا وضع ذلك قيد الاختبار"، محذرا في الوقت عينه من ان "الامر لن يكون سهلا (…) لا تزال ثمة صعوبات هائلة".

من اجانبه، اعتبر ظريف ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف الاحد "نتيجة مهمة لكنه ليس الا خطوة اولى".

وقال ظريف في مؤتمر صحافي "لقد انشأنا لجنة مشتركة لمراقبة تطبيق اتفاقنا. آمل في ان يتمكن الطرفان من التقدم بطريقة تسمح باعادة الثقة".

واضاف ظريف امام الصحافيين ان الاتفاق يتضمن "اشارة واضحة مفادها ان التخصيب سيستمر" في ايران، وهي مسألة لطالما اعتبرت حجر العثرة الرئيسي في المفاوضات.

وقال الوزير الايراني "نعتبر ان ذلك من حقنا".

وتابع "ان هدفنا كان حل هذه المسألة النووية" لانها كانت "مشكلة نحن بغنى عنها".

وقال ظريف ايضا انه يأمل في عودة "ثقة الشعب الايراني تجاه الدول الغربية" على اثر هذا الاتفاق.

واكد "ان الحق (بامتلاك) التكنولوجيا النووية حق غير قابل للتصرف" مضيفا "ان المعركة التي نخوضها منذ سنوات عدة الهدف منها ان يعترف المجتمع الدولي" بممارسة ايران هذا الحق.

وخلص الى القول "نعتقد ان هذا الاتفاق وخطة العمل" يعني "ان البرنامج النووي الايراني سيستمر".

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139