صفقات الظل الخليجية: مقايضة القاعدة بنظام بشار ودفع السيسي لأحضان موسكو



موضوعات ذات صلة:


{loadposition re}


الرجلان إستعرضا على مدار أيام هوامش المبادرة والمناورة أمام النظام العربي الرسمي وتحديدا ‘السني العربي’ في حال عبور ترتيبات أوباما الذي قيل أنه سيضمن في المحصلة نفوذ إسرائيل وسيغازل تركيا ويتفق مع إيران دون أي إلتفاتة إستراتيجية نحو السعودية ودول الخليج ومصر والأردن بطبيعة الحال.

على هذا الأساس توافقت المنظومة الخليجية وتحديدا في جانبيها السعودي والإماراتي على استراتيجية موحدة في الظل تحاول منع استقرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد لما يشكله من تعزيز لنفوذ إيران في المنطقة بالتوازي مع دعم وتعزيز دور مصر في عهد الجنرال عبد الفتاح السيسي.

وفي هذه المرحلة تحديدا تنشغل عدة غرف قرار عربية بمقايضة اهتمام الدول العربية والولايات المتحدة وروسيا بملف ‘الإرهاب في سوريا’ وبتنظيم القاعدة بترتيب يؤدي في المحصلة لانسحاب الرئيس بشار الأسد من المشهد بقرار روسي مباشر حيث يعتقد وعلى نطاق واسع بأن تدشين الحرب ‘الجماعية’ على تنظيم ‘القاعدة’ والجهاديين في سوريا قد تبدأ معه مرحلة التخلص من الحكم الحالي في سوريا.

على هذا الأساس تنشغل أوساط سياسية خليجية بمثل هذه المقايضة في اللحظة التي سيطلب فيها من الدول العربية تمويل ومساندة حرب جديدة على مجموعات القاعدة في الأرض السورية.

ويحصل ذلك بالتزامن مع تنامي شعور المجموعة الخليجية المتحالفة تاريخيا مع الإدارة الأمريكية بأن قواعد اللعبة تتغير وأن مناكفة بعض الإتجاهات الأمريكية باتت ‘إلزامية’ لإنها تتعلق بمسائل أمنية وطنية بالغة الحساسية يمكنها أن تؤذي زعامات الدول النفطية.

وفي الأثناء تعمل السعودية على ضمان ‘تبعية’ الأردن لهذا السياق قدر الإمكان والإحتياط دون إطلالة الأخوان المسلمين مجددا في مصر والأردن وفي أي مكان آخر بالمنطقة مع مضايقة النسخة المغربية والتونسية من التنظيم الأخواني العالمي وفي الأثناء الإنتباه لما يحصل في اليمن وتعزيز الميليشيات القبلية اليمنية السنية في مواجهة الإتجاه الحوثي القريب من حدود المملكة.

الأطر المشار إليها هي المعتمدة حسب مصادر مطلعة جدا تحدثت عن المطبخ الخليجي وكيفية تفكيره بالتوازي مع سياسة تقاسم الأدوار حيث يتولى الفريق السعودي التصعيد وتمويل عملية إستخباراتية سياسية أمنية تمنع استقرار نظام الرئيس بشار الأسد فيما تتعهد أبو ظبي بالتواصل مع الإيراينيين والإسرائيليين كلما اقتضت الحاجة والإشراف على خطة تأهيل السيسي لرئاسة الجمهورية المصرية وتذليل بعض العقبات الإقتصادية أمامه.

في السياق يمكن قراءة الوقفات المتكررة للأمير بندر بن سلطان في محطة موسكو حيث يفترض أن يصل التعاون بين روسيا والجنرال السيسي إلى مستويات غير مسبوقة بدعم مباشر من أبو ظبي والرياض على أمل تحقيق اختراقات تعيد إنتاج الدور المحوري لمصر على مستوى المنطقة بدلا من البقاء خليجيا وعربيا في دائرة الدول الثلاث تركيا وإيران وإسرائيل.

المعلومات هنا تشير إلى أن السيسي وافق على الإستعانة بنظام دفاعي روسي متطور في سياق مناكفاته المتواصلة مع لجان الكونغرس الأمريكي فيما تركيا آردوغان وجدت ضالتها في البحث عن دور إقليمي عبر البوابة العراقية اولا وعبر الملف الفلسطيني بالتعاون مع قطر ثانيا تحت عنوان إحياء مشروع المصالحة بين حركتي فتح وحماس.القدس العربي

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139