السجن الانفرادي للأطفال في أمريكا أو الحبس الوقائي

و هناك معلومات غير مؤكدة تشكك في انه من الممكن ان يكون نسبة الاطفال المعضون للحبس الانفرادي اعلى منها مقارنة بغيرهم من البالغين. بينما تنص قوانين 20 ولاية على وجوب وضع الاحداث في سجون تفصلهم عن غيرهم من البالغين, و لكن يفتقد 3000 سجن في امريكا مرافق خاصة بالاطفال, و ينتهي بهم الامر بوضع الاطفال في السجون الانفرادية كبديل لهذا النقص.

و يذكر ان الولايات المتحدة الامريكية عدد مساجين انفراديين اكثر من اي دولة ديمقراطية اخر في العالم.

و يكشف بحث قام به فريق من كلية ليندون جونسون بجامعة تيكساس,  انه في يوم معين من عام 2008 كان هناك اكثر من 11,300 طفل تحت سن 18 يقبع في سجون الدولة الخاصة بالبالغين. تسمح اكثر من نصف ولايات امريكا بمعاملة الاطفال تحت سن 12 عام من ان يعاملوا نفس معاملة البالغين في القضايا الجنائية. اضافة لهذا فمن الممكن ان جد في اكثرمن 22 ولاية اطفال بعمر 7 سنوات يتقدمون لمحاكم تماما مثل غيرهم من البالغين, حيث يكونون عرضة لعقوبات قاسية, مثل السجن او العقوبات الالزامية, او سجنهم مع غيرهم من المجرمين البالغيين.

تبعا لتقارير منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس وتش لعام 2005, فان معظم المراهقين الذين يدخلون سجون مخصصة للبالغين ينتهي بهم المطاف بوضعهم في سجون انفرادية, اما بسبب اعتبارهم مصدر لمشاكل عدم الانضباط و يتم هنا عزلم للحيلولة دون انتمائهم او تعاملهم مع العصابات داخل السجن, او بسبب ضرورة عزلهم لحمايتهم من اي اعتداء من غيرهم من المساجين البالغين حفاظا عليهم.

و عامة يعتبر سبب الحبس الانفرادي او الوقائي هو ضعف الفرد المحبوس و امكانية تعرضه  لاي اعتداء من قبل غيره من المساجين او من قبل احد عناصر الحرس, الامر الذي دفع عدد من الولايات لاتخاذ عدد من اجرائات بداءا بوضع كاميرات مراقبة لتسجل هذه الاعتداءات.

  بالرغم من انه تم وضعهم في السجن الانفرادي لحمايتهم و الا انهم لا يتلقون اي تعليم او برامج تاهيلية, حتى انه يتم منع بعضهم من رؤية عائلاتهم.

يتعرض الاف المراهقين بعضهم لا يتعدى عمر ال 14 او 15 سنة للتعذيب الجسدي في العزل الانفرادي من قبل السجون الامريكية, و اثتبتت هذه العقوبات الصارمة عدم فعاليتها في ردع فعل الجرائم مرة اخرى.

من الممكن ان يكون العزل مؤذ نفسيا لاي سجين اعتمادا على الفرد نفسه, و فترة السجن,و حالة السجن, سواء كان يتعرض للنور الطبيعي او يسمح له بقرائة الكتب او التواصل مع الاخرين, و تشمل هذه المشاكل انفسية التوتر او الاحباط او الغضب او الهلوسة او شاكل تضعف الاستيعاب.

و على الرغم من محاولات الاصلاح العديدة التي تقوم بها لاحكومة و خبراء العدالة الجنائية, الا انه لا شيء سيكون فعالا بقدر اعادة التفكير و تعريف ما يشكل الجريمة أو السلوك الإجرامي في المقام الأول. اضافة الى تفعيل المزيد من المؤسسات ذات الشفافية و المسؤلية, حيث انه هذه الخطوة تعتبر ذات اهمية الان.

عندما نرسل الاطفال الى السجن فاننا نفتح الطريق لهم ليتعرضو لتاثيرات سيئة, سواء عند تعاملهم مع غيرهم من المجرمين او تعلمهم كيف يخترقون القانون بشكل افضل في المرات القادمة.

 و لهذا لا يجب السماح باستمرار المعاملة اللا انسانية  للافراد تحت ستار حمايتهم. لان هذه المعاملة للاحداث تسبب اضرارا اكثر من المنافع التي تقصد من اجلها.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139