تحطيم تمثال مؤسس الاتحاد السوفياتي لينين في كييف على وقع الغضب من موسكو

واحضرت بعض قطع التمثال الى موقع التظاهرة الرئيسي في ساحة الاستقلال حيث رفع المتحدثون بابتهاج يد ضخمة للتمثال.

وكان التمثال المصنوع من الغرانيت الاحمر بطول 3,45 مترا قد نصب اول مرة في كانون الاول/ديسمبر 1946 اي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وقال النائب المعارض اندري شيفشينكو ان تحطيم التمثال لم يكن بمبادرة من زعماء المعارضة المتجمعين في ساحة الاستقلال. واضاف "نستطيع ان نقول ان الناس نظموا انفسهم" للقيام بذلك.

وحث زعماء المعارضة الاوكرانية مئات الالاف من المحتجين المؤيدين لتوثيق العلاقات مع أوروبا خلال تجمع حاشد الاحد على مواصلة الضغط على الرئيس فيكتور يانوكوفيتش كي يقيل حكومته ويتخلى عن خطط توطيد العلاقات مع روسيا.

وتجمع المتظاهرون في ساحة الاستقلال بالعاصمة كييف احتجاجا على قرار حكومة يانوكوفيتش التخلي عن اتفاق مهم مع الاتحاد الاوروبي مفضلة عليه اتفاقا تجاريا مع موسكو.

وجاء التجمع الحاشد الأحد تصعيدا لمواجهة لها أسابيع بين السلطات والمحتجين اثارت القلق على الاستقرار السياسي والاقتصادي في الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة.

وقال فيتالي كليتشكو بطل العالم في الملاكمة للوزن الثقيل الذي تحول الى سياسي "هذه لحظة حاسمة عندما يتجمع كل الاوكرانيين هنا لانهم لا يريدون العيش في بلد يحكمه الفساد وتغيب عنه العدالة."

وتتهم المعارضة يانوكوفيتش الذي التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالاعداد لضم اوكرانيا الى اتحاد جمركي تقوده موسكو يعتبرونه محاولة لاحياء الاتحاد السوفيتي.

وقالت زعيمة المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو في رسالة للحشد قرأتها ابنتها يفغينيا "نحن نقف على الخط الفاصل بين السقوط النهائي في هاوية دكتاتورية قاسية وبين العودة الى مكاننا في المجتمع الاوروبي."

واضافت تيموشينكو التي تقضي حكما بالسجن سبع سنوات لادانتها باستغلال السلطة في قضية وصفها الغرب بأنها ذات دوافع سياسية "هناك فرصة اكبر كثيرا لانتهاء المطاف بنا في دكتاتورية من القرون الوسطى.. الخيار بين ايديكم."

وناشدت المحتجين الا يستسلموا والا يوافقوا على التفاوض مع "عصابة" يانوكوفيتش.

وسأل الزعيم القومي اليميني المتطرف اوليه تيانيبوك المحتشدين "هل نريد أن نرزح تحت نير موسكو؟" فردوا قائلين "لا". وسألهم "هل نريد العودة الى اوروبا؟" فصاحوا "نعم".

وتحركت مجموعة من المحتجين بعد ذلك باتجاه مبنى الحكومة على بعد كيلومتر وبدأت نصب خيام واقامة حواجز مستهدفين فيما يبدو منع النشاط الطبيعي للحكومة هذا الاسبوع.

وتحول ميدان الاستقلال الى قرية خيام مؤقتة حيث زين بالاعلام الاوكرانية واعلام الاتحاد الاوروبي تحت شاشة تلفزيونية عملاقة. ووضع المحتجون صورة ضخمة لتيموشينكو على شجرة العام الجديد وقد زينت بلافتات مناهضة للحكومة.

ونفت حكومتا وموسكو وكييف ان بوتين ويانوكوفيش ناقشا الاتفاق الجمركي في محادثاتهما الجمعة في منتجع سوتشي الروسي على البحر الاسود لكن من المقرر عقد مزيد من المحادثات الثنائية في 17 ديسمبر/كانون الاول.

ويعتقد على نطاق واسع ان يانوكوفيتش وبوتين الذي يعتبر اوكرانيا ذات اهمية استراتيجية لمصالح موسكو توصلا لصفقة تحصل كييف بمقتضاها على غاز روسي ارخص وربما تسهيلات ائتمانية مقابل الابتعاد عن الاتحاد الاوروبي.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139