المراهقة في الإسلام

فالإسلام لم يترك شيئا إلا وهذبه ووضع له الأسس والقوانين منذ مولد الإنسان وحتى آخر لحظات حياته على وجه الأرض .

مرحلة المراهقة أو البلوغ أو بلوغ الحلم أو بلوغ السعي أو كما يسميها الإسلام هي مرحلة التكليف هي مرحلة انتقال الشخص من مرحلة اللعب واللهو وعدم تحمل المسؤولية وعدم المحاسبة إلى مرحلة التكليف بالعبادات واحتساب الحسنات والمعاصي وبداية تسجيل الملكين عن يمين وعن شمال لإعمالنا الصالحة منها وغير الصالحة فكيف بالله عليكم هذا التناقض العظيم الذي أوجده الغرب ؟

وكيف يجتمع البلوغ مع التكليف وتسجيل نتيجة الأعمال التي نقوم بها مع أنها مرحلة ننتظر من المراهق فيها الطيش والخطأ والتمرد ؟؟؟

فالمراهقة ماهي إلا غطاء أوجده الغرب من أجل تغطية نتيجة تربيتهم الخاطئة المفككة البعيدة عن تعاليم ديننا الحنيف  فأين هم من المسلمين أين الأب الغربي من الأب المسلم الذي يؤذن ويكبر في أذن وليده الذي أتى للتو للحياة من علاقة شرعية بالحلال وعلى سنة اشرف خلق الله وأين هم من علاقة الرجل بزوجته ودعائه حين يجتمع مع حلاله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا (أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فرزقا ولدا لم يضره الشيطان ).

وبينهم من يعتبرون هذه العلاقة السامية علاقة حيوانية وقضاء شهوة عابرة

أين هم في حفظ الأنساب حتى أنهم يسألون بعضهم بعضاً هذا ولدك الشرعي أم القانوني ؟

و كيف تجتمع تربية إسلامية صالحة من نعومة أظفار الطفل على الحلال والحرام وعلى الصحيح والخطأ وعلى مرافقة أهله إلى المسجد وهو طفل صغير لا يفقه شيئاً مع طيش وعقوق وتمرد مراهقة الغرب وسلوك أهله وتصرفاتهم ؟

وكيف يجتمع وعد رسولنا الكريم لشاب نشأ في طاعة الله بأن يظله الله في ظل يوم لا ظل إلا ظله مع من يقول له أنت مراهق إذا أنت متمرد ولا احد سيفهمك وقد حان وقت انفصالك عن أبويك جسديا ونفسيا وسقوط حقوقك وواجبك عنهم وعليك ولذلك فالإسلام فضل الزواج في سن مبكر للشاب حتى ينظم الشهوة وتكون في نطاقها الصحيح فكيف يجتمع هذا الشرع العظيم مع سياسة الغرب في بدء الانحلال الأخلاقي لشبابها وفتياتها بدعوى المراهقة وبدعوة التعبير عن المشاعر الطبيعية لديهم.

ولذلك فإن رسولنا الكريم ذكر علاج تأخر الزواج لمن لم يستطع وذكر الصوم ولعل البعض يظن أن الصوم كمنع للطعام والشراب فقط ولكنه ضيق واسع بظنه ذاك فالمقصود بالصوم فضلا عن صوم الفم هو صوم الجوارح هو العمل بأخلاق الصائم فالصائم مأمور بالبعد عن التفكير في كل ما يثير الشهوة وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن ينبهنا لشئ عظيم أن من أراد أن يفكر في شئ يفتقده ومحروم منه طوال الوقت فكأن هذا الشئ سيكون كل محور حياته وسيعتقد من حرم منه أن السعادة الأبدية في الوصول إليه كمن عنده مشكلة فلو ظل يفكر فيها طوال وقته فسيشعر أن مشكلته لم تمر على احد قبله وإنها لا مثيل لها من العقد والصعوبات وان لا حل لها وإنها عقبة في حياته بل إنها أوقفت حياته كلها وهذا لأنه مشغول الفكر فيها .

وكذلك الزواج من ظل يفكر فيه وهو لم يستطيع فليصم أي فليتخذ الصائم مثل وقدوة له فلا يفكر في ما يزيد أمره سوء وليبتعد عن ما يشغله عن باقي أمور حياته وليفكر فيما أعطاه ربه من قوة وصحة وليعمل بهم ليصل لما يريد لأن الصائم في صومه لا يغتاب ولا ينم ولا يرى شيئا محرما ولا يسمع لشئ محرم وكأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول من فعل ذلك وعمل صالحاً فإن الله سيرزقه بما يريد ……. وهذا هو المقصود بالصائم.

فالإسلام دين الطاعة،دين الإنسان الذي يعمل بتعاليم الله ورسوله ولذلك نرى من وصل لسن متقدم من العمر وقد فعل الأفعال المشينة قد تم تسميته بالمراهقة المتأخرة ونجد من يقول انا إنسان جيد ولكني فعلت في مراهقتي كذا وكذا . ولذلك نجد اغلب أحاديث رسولنا الكريم تبدأ بقوله { والله لا يؤمن والله لا يؤمن … أو لا يفعل المؤمن كذا وكذا وهو مؤمن … }وكأنه عليه الصلاة والسلام يريد أن يقول لنا أن المعاصي عندما تخرج من الشخص يفعلها في غياب دينه واستشعار مراقبة الله له وليس نتيجة مراهقته.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139