الذكرى السنوية الـ70 للتوقيع على إعلان القاهرة

وقال شالر إن الإعلان يتضمن بندا ينص على أنه يجب على اليابان "التخلي نهائيا عن جميع الأراضي التي احتلتها بالقوة منذ عامي 1895 و1914، بما فيها شمال شرق الصين وجزيرة تايوان والجزر المجاورة".

وأضاف شالر أنه عندما وافقت اليابان على إعلان بوتسدام كجزء من اتفاقية الاستسلام، أقرت بأنها بالقيام بهذا تقبل بنود إعلان القاهرة".

وأضاف الخبير قائلا "لا أعتقد أن هناك غموضا أو لبسا بشأن الحقيقة التي تفيد بأن اليابان سوف تحتاج إلى تسليم جميع الأراضي التي سيطرت عليها في البر الرئيس الآسيوي وتايوان. ولا أعتقد كذلك أن أصحاب النزعة القومية الشديدة اليابانيين حاليا يشككون في هذا".

وقال دان بلش، مدير مركز الدراسات والدبلوماسية الدولية في جامعة لندن، إن "إعلان القاهرة" كان ذروة نجاح بالنسبة للصين خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضاف بلش أن "هذا الأمر بدوره أصبح ممكن بسبب المقاومة البطولية للشعب الصيني في مواجهة العدوان الياباني".

وفيما يتعلق بالدور الذي لعبه الإعلان في إعادة الإعمار ما بعد الحرب والنظام العالمي الحالي، قال بلش إن الوثيقة كانت اتفاقية مهمة أدت إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وتابع بلش قائلا "إن محتوى الإعلان، وبخاصة فيما يتعلق باليابان، كان جزءا من تسوية أدت إلى نهاية الحرب واستسلام اليابان".

وأوضح بلش أن الإعلان نص على حل القضايا المتعلقة بالحدود والأراضي، وأي خطوات متعنتة "تمثل احتمالا كبيرا لزعزعة الاستقرار بالنسبة للنظام الدولي".

وذكر هوانغ دا هوي، مدير مركز دراسات شرق آسيا في جامعة الشعب ببكين، أنه في مواجهة الاستخفاف الفظ من جانب اليابان بالنظام الدولي ما بعد الحرب والذي تشكل بناء على "إعلان القاهرة" ووثائق القانون الدولي الأخرى ، يجب على المجتمع الدولي الوصول إلى فهم أفضل للإعلان لضمان الالتزام ببنوده.

وأضاف هوانغ أن "إعلان القاهرة" ينص بوضوح على أن "جميع الأراضي التي سرقتها اليابان من الصين، مثل مانتشوريا وفورموزا (تايوان) وبسكادورس"، يجب أن تعاد إلى الجانب الصيني، موضحا أن جزر دياويو، التي كانت خاضعة لإدارة تايوان آنذاك، يجب أن تصبح من بين الأراضي العائدة إلى سيادة الصين.

بيد أن الحكومة اليابانية اتخذت عملا أحاديا بـ"تأميم" جزر دياويو، في خطوة لا تمثل انتهاكا لسيادة الأراضي الصينية فحسب، وإنما تحدت بشكل علني الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة الفاشية والالتزام بالنظام الدولي مع بعد الحرب العالمية الثانية، على حد قول هوانغ.

وأردف هوانغ قائلا إنه يتعين على الموقعين الثلاثة على "إعلان القاهرة"، وهم بريطانيا والصين والولايات المتحدة، العمل سويا على ضمان تطبيق بنود الوثيقة وحماية ثمار الانتصار في الحرب.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139