هل يخوض السيسي الانتخابات الرئاسية بعد أن حصن الدستور المصري منصب وزير الدفاع لمدة 8 سنوات؟

وبذلك فإن تصريحات السيسي التي تم تفسيرها على انه قد يترشح للانتخابات بينما تشير المعطيات بأنه-أي السيسي –في حال ترشحه سيفوز باكتساح وهو من يعرف أن منصب وزير الدفاع الذي اصبح "الملجأ"للشعب المصري في حال "انحرفت" مؤسسة الرئاسة عن إرادته لابد أن لديه خارطة طريق تنال التفاف الشعب حوله دون اللجوء إلى المؤسسة العسكرية..

ويبقى السؤوال المطروح هل يقبل السيسي أن يكون رئيسا تتحكم به المؤسسة العسكرية أم يظل على رأس المؤسسة التي تتحكم في زمام البلاد وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة..

ويشغل منصب وزير الدفاع حالياً، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، الذي يتولى أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة، منذ أن قام الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، بتعيينه في 12 أغسطس/ آب 2012، وتبدأ فترتي وزير الدفاع من تاريخ العمل بالدستور الجديد.

وشهدت لجنة التعديلات الدستورية جدلاً حاداً بين عدد من أعضائها خلال اجتماعها مساء الأربعاء، حول تقديم المدنيين لمحاكمات عسكرية، بعدما طالب عدد من الأعضاء بحظر محاكمة المدنيين عسكرياً، على أن يتم النص على مادة خاصة بـ"مكافحة الإرهاب" بالدستور.

وبحسب ما أورد موقع "أخبار مصر" الرسمي، فقد انتهت لجنة الخمسين من إقرار المواد الخاصة بفصل "الدفاع والأمن القومي والقضاء العسكري"، حيث شددت المادة (170) على أن "القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها."

كما أكدت المادة نفسها على أن "الدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات.. ويُحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية، ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى على النحو الذى ينظمه القانون."

أما المادة (171) فقد تضمنت أن "وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويُعين من بين ضباطها"، وتضمنت "مادة انتقالية" جاء فيها: "لدورتين رئاسيتين كاملتين، تبدأ من تاريخ العمل بالدستور، يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة."

ونصت المادة (172) على "ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة، والترقية، والتقاعد في القوات المسلحة.. وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، دون غيرها، بالفصل في كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة في شأنهم، وينظم القانون قواعد وإجراءات الطعن في قرارات هذه اللجان."

وتتضمن المادة (173) إجراءات إنشاء "مجلس الدفاع الوطني"، الذي "يختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد، وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، وتدرج رقماً واحداً في الموازنة العامة للدولة، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة."

وفيما يتعلق بـ"القضاء العسكري"، فقد تضمنت المادة (174) أنه "جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره، بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة."

ونصت المادة أيضاً على أنه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداءً مباشراً على منشآت القوات العسكرية أو معسكراتها أو ما في حكمها"، ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري، ويكون أعضاؤه "مستقلون غير قابلين للعزل."

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Twitter20
Visit Us
Follow Me
139