أمير قطر في دافوس: المونديال فرصة لاستضافة العالم

أكد الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، أمير قطر، في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاقتصاد العالمي بمدينة دافوس، تحت شعار “التاريخ في نقطة تحول”، أن كأس العالم لكرة القدم 2022 ستكون نسخة خاصة من البطولة.

وقال في كلمته التي نشرها موقع اللجنة المنظمة لمونديال قطر مساء الإثنين: “تستضيف قطر كأس العالم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، في اخر هذا العام. ونعمل بكل جهد حتى يتيح هذا الحدث الرياضي الكبير لمنطقتنا بأكملها فرصة لاستضافة العالم”.

وأضاف: “الشرق الأوسط يعاني منذ عقود من التمييز، وأرى أن مثل هذا التمييز ينطلق إلى حد كبير من أشخاص لا يعرفوننا، وفي بعض الحالات، يرفضون محاولة التعرف علينا”.

سرعة البرق 

وزاد: “حتى اليوم، لا يزال هناك أناس ليس بوسعهم قبول فكرة استضافة دولة عربية إسلامية لبطولة مثل كأس العالم. شن هؤلاء الأفراد، بمن فيهم كثيرون في مواقع نفوذ، هجمات بوتيرة لم يسبق لها مثيل، عندما استضافت دول أخرى في قارات مختلفة من العالم حدثا رياضيا ضخما، رغم حقيقة وجود مشاكل وتحديات خاصة تواجه كل دولة من تلك الدول”.

وواصل: “قطر شأنها شأن كل بلد من بلدانكم، ليست مثالية. إنها تحاول باستمرار إدخال تحسينات، وهي تزخر بالأمل في مستقبل أكثر إشراقا.. نحن في غاية الفخر بسبب التطوير والإصلاح والتقدم الذي أحرزناه، وأنا ممتن للأضواء التي سلطها كأس العالم، والتي ألهمتنا القيام بإجراء هذه التغييرات بسرعة البرق”.

وختم: “أؤكد لجميع المستمعين أن هذه النسخة من كأس العالم ستكون نسخة خاصة. ونعتقد أن الرياضة أداة للتغيير الإيجابي، وتعزيز التسامح والاحترام، وتمكين الشباب وإلهامهم الوحدة. نتمسك بهذا الاعتقاد، وامل أن تنضموا إلينا للاستمتاع بهذه اللعبة الجميلة تماما كما تلعب في بلدنا”.

توحيد الشعوب

وشهدت فعاليات المنتدى جلسة نقاشية بعنوان “الرياضة كقوة لتوحيد الشعوب”، وشارك فيها حسن عبد الله الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، والذي تحدث عن مشاريع الإرث المرتبطة باستضافة مونديال 2022، والذي تنطلق منافساته في 21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال الذوادي: “أدركنا منذ تقديم ملف الاستضافة قدرة الرياضة وبطولة كأس العالم على إحداث تغييرات إيجابية هائلة. وعملنا بكل جد للاستفادة من استضافة كأس العالم كمحرك وحافز لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030”.

وأضاف: “شملت خطط التنمية في قطر العديد من كبرى مشاريع البنية التحتية، من بينها مترو الدوحة، وشبكة الطرق السريعة، وأنظمة الاتصالات عالمية المستوى، وأسهم تنظيم قطر لبطولة كأس العالم في تسريع وتيرة تنفيذ هذه المشاريع وغيرها”.

وأشار الذوادي إلى مشروعات البنية الأساسية المرتبطة بالاستادات، ولاسيما خطط الإرث، حيث استعدت قطر لاستضافة البطولة ببناء ثمانية استادات يمكن الوصول إلى أي منها بالسيارة من قلب مدينة الدوحة في أقل من ساعة، ما يعني أن المونديال المقبل سيكون أول نسخة متقاربة المسافات في التاريخ الحديث للبطولة.

وأوضح الذوادي أن لكل استاد من هذه الاستادات قصة فريدة وخطة إرث مختلفة، واستشهد باستاد لوسيل الذي سيضم بعد انتهاء البطولة حدائق للنباتات وبرامج بحثية متخصصة في مجال الأمن الغذائي، وكذلك استاد 974، الذي يشبه في تصميمه مكعبات الليجو واستخدمت في تشييده حاويات الشحن البحري، ما يتيح إمكانية تفكيكه وإعادة استخدامه بعد البطولة.

تغيير الصورة النمطية

وأشار إلى أن اللجنة العليا تجري محادثات في الوقت الحالي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حول العمل على هدف طموح للغاية يمكنه أن يشكل مرجعا لكيفية الاستفادة من الاستادات بعد انتهاء البطولات.

وتطرق الذوادي في حديثه عن تأثير استضافة أكبر حدث رياضي في العالم قائلا: “عندما استضفنا بطولة كأس العرب 2021، رحبنا بالجميع من كافة أنحاء العالم في تظاهرة احتفالية عكست ما تعنيه كرة القدم لنا جميعا وأظهرت حسن ضيافتنا وانفتاحنا على الجميع. سيسهم المونديال في تغيير الصور النمطية عن الشرق الأوسط والعالم العربي، فالعديد من المشجعين سيزورون قطر للمرة الأولى وأعتقد أن هذه الزيارة ستغير حياتهم”.

وأكد الذوادي على التأثير المجتمعي للبطولة، قائلا: “كل بطولة كبيرة لها تأثير مجتمعي قوي. وإذا أحسن توظيفها، فإن تأثيرها قد يدوم لسنين طويلة، وهذا هو الهدف الذي نعمل على تحقيقه”.

وأدار الجلسة باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بمشاركة جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، وأرسين فينجر، رئيس منظومة التطوير الرياضي في الفيفا، والنجم البرازيلي رونالدو، الفائز مرتين ببطولة كأس العالم، ورئيس نادي بلد الوليد الإسباني، والمدربة جيل إليس، الفائزة مرتين بلقب كأس العالم للسيدات، وإدوارد ميندي، حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي ومنتخب السنغال.

المصدر: Kooora

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139