احتجاجا على تدني الأجور.. موجة الإضرابات تربك حركة القطارات في فرنسا وبريطانيا وتتمدد إلى قطاعات أخرى

تشهد بريطانيا موجة متسعة من الاحتجاجات بعدما بدأ -اليوم الخميس- عمال وموظفو الطرق السريعة وعمال تنظيف السكك الحديدية الإضراب، لينضموا بذلك إلى سائقي سيارات الإسعاف والموظفين في قطاعات أخرى عديدة، في حين تواجه فرنسا إضرابات مماثلة من نقابات مضيفي الطيران ومراقبي القطارات أسفرت عن اضطرابات كبيرة في حركة السفر.

ففي بريطانيا، بدأ اليوم الخميس عمال وموظفو الطرق السريعة إضرابا عن العمل يستمر 4 أيام في لندن وجنوب شرقي البلاد، حيث يطالب المضربون بتحسين أجورهم وظروف عملهم بشكل يتناسب مع معدلات التضخم المرتفعة.

وتشهد بريطانيا منذ أسابيع موجة متصاعدة من الإضرابات في قطاعات عدة، أبرزها قطاعات سائقي سيارات الإسعاف، مما اضطر الحكومة -أمس الأربعاء- إلى الاستعانة بمئات من جنود الجيش لقيادة سيارات الإسعاف، بدلا من طواقمها الأصلية المضربة عن العمل.

وشارك الآلاف من العاملين بخدمة الإسعاف في إنجلترا وويلز -أمس الأربعاء- في إضراب للمطالبة بزيادة الأجور، مما زاد الضغط على هيئة الخدمات الصحية الممولة من الدولة، بعد يوم من دخول أطقم التمريض في إضراب، وذلك بعدما فشلت محادثات اللحظة الأخيرة بين الحكومة والنقابات

وتبادلت الحكومة والنقابات اللوم بشأن الخسائر المحتملة في الأرواح نتيجة الإضرابات، وحذر مسؤولون في قطاع الرعاية الصحية من إجهاد نظام يعاني بالفعل من أزمة.

وقد حذر رئيس اتحاد هيئة الصحة الوطنية رئيسَ الوزراء ريشي سوناك من أن سلامة المرضى ستكون في خطر خلال إضراب طواقم سيارات الإسعاف. ويطالب المضربون بتحسين ظروف عملهم وزيادة أجورهم بشكل يتناسب مع التضخم غير المسبوق الذي تعيشه البلاد.

وتسببت سلسلة من الإضرابات في إشاعة شعور بالبؤس في بريطانيا قبل عيد الميلاد، في ظل تهديد عمال السكك الحديدية وشرطة مراقبة الجوازات أيضا بإفساد عطلة الأعياد على ضوء رفض الحكومة قبول المطالب المتعلقة بالأجور.

ويطالب الموظفون في جميع قطاعات الاقتصاد البريطاني بزيادات في الرواتب لمواجهة التضخم الأعلى منذ عقود مع بلوغه حاليًا نحو 11% الذي يتسبب في أسوأ أزمة غلاء معيشة منذ جيل.

ومن المتوقع أن تشهد بريطانيا سلسلة واسعة من الإضرابات في يناير/كانون الثاني المقبل في حال لم تتم الاستجابة لمطالب المضربين، على أن تبدأ بإضراب عمال الطرق السريعة في الأول من يناير/كانون الثاني، يليه إضراب طواقم المسعفين، ثم إضراب لقطاعات في شبكة السكك الحديدية وعمال الطرق السريعة في الفترة من الثالث إلى السابع من يناير/كانون الثاني، وإضراب فاحصي قيادة السيارات في الفترة من الرابع إلى العاشر من الشهر ذاته.

Nationwide strike and protests for wages and pensions in France
إضرابات واسعة عمت أرجاء فرنسا احتجاجا على تدني الأجور (رويترز)

فرنسا.. اضطراب حركة السفر

من جهتها، تستعد فرنسا لعيد ميلاد آخر يشهد اضطرابات في حركة السفر، بعدما اضطرت الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية “إس إن سي إف” (SNCF) لإلغاء قطار من بين 3 قطارات فائقة السرعة
“تي جي في” (TGV) جراء الإضرابات.

وحاول -أمس الأربعاء- نحو 200 ألف مسافر إنقاذ عطلة عيد الميلاد في فرنسا بعد إلغاء رحلات قطاراتهم بسبب إضراب جديد للمراقبين.

وجاء في الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة أن تحركات الإضراب سوف تدخل حيز التنفيذ مساء اليوم الخميس بإشعار بالإضراب من جانب مديري العملاء. وأضاف الموقع أنه من المتوقع تقريبا حدوث الوضع نفسه يومي 24 و25 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقالت الشركة إنه من غير المتوقع حدوث اضطرابات للسفر الدولي على متن قطارات تاليس ويوروستار خلال تلك الفترة، باستثناء توقف قطار يوروستار يوم 26 ديسمبر/كانون الأول جراء إضراب بريطاني.

وأوضحت أن بإمكان المسافرين الذين تم إلغاء رحلتهم تغيير موعد تذكرتهم بدون دفع فرق السعر، إلا أن غالبية القطارات العاملة ممتلئة بالفعل.

ويثير موقف المراقبين الذين دعوا إلى هذا الإضراب عبر موقع فيسبوك استياء إدارة الشركة الوطنية للسكك الحديدية والحكومة لعدم رضاهم عن زيادة الراتب الممنوحة بنسبة 12% على عامين.

وجدد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فانيشيه، موقفه أمس الأربعاء. وكان في العام الماضي وصف الإضراب في أوقات الأعياد بأنه “فضيحة”، معتبرا أن الأمر “غير مقبول”، كما قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية أوليفييه فيران “في عيد الميلاد، لا نُضرب”.

وإلى جانب السكك الحديدية، أعلنت بعض نقابات مضيفي الطيران بشركة الخطوط الفرنسية إضرابا عن العمل حتى الثاني من يناير/كانون الأول المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139