الإعلام الخليجي والعربي والدولي: قطر وعدت فأوفت

الدوحة في 19 ديسمبر /قنا/ حظي حفل اختتام بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، والذي أقيم في استاد “لوسيل” وتوج خلاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، منتخب الأرجنتين لكرة القدم الفائز بالبطولة، باهتمام إعلامي واسع، حيث وعدت قطر وأوفت بوعدها بأن يكون مونديال قطر نسخة استثنائية وتاريخية يبقى أثرها وإرثها على مر التاريخ.

وأفردت الصحف ووسائل الإعلام الخليجية والعربية والدولية مساحات واسعة لتغطية الحفل الذي خطف أنظار العالم وأثار تفاعلا واسعا في الأوساط الإعلامية… وأجمعت على أن دولة قطر يحق لها أن تتباهى بما قدمته وحققته من تقديم نسخة استثنائية لكأس العالم ستبقى محفورة على مر الزمان.

فمن جانبها، قالت صحيفة “الرياض” السعودية في افتتاحيتها بعنوان (تفوق حضاري): تكاد تكون النسخة الأقوى والأجمل لكأس العالم منذ انطلاقتها التي احتضنتها الشقيقة قطر، في تظاهرة عالمية مدهشة اشرأبت إليها الأعناق من كل أصقاع الدنيا بكل إعجاب وافتتان، حيث طغى سحر هذه المجنونة “كرة القدم” وتمايلت معها الأجساد وتراقصت على جنبات الملعب وخارجه أيضا”.

وأضافت “لم يخطئ من خلع على هذه المستديرة صفة “المجنونة”، فهي الوحيدة القادرة على أن تجعل الغالبية يتحلقون حول الشاشات لمشاهدتها والاستمتاع بسحرها بعيدا عن الصراع الهوياتي، فنشدان المتعة وأفانين هذه المستديرة هو ما يتفق عليه المتابعون داخل الملعب أو خارجه”.

وخلصت الصحيفة إلى التأكيد على الأثر العظيم الذي أحدثه هذا المونديال ثقافيا وحضاريا وإنسانيا، بل إنه كان فرصة للباحثين السوسيولوجيين لقراءة هذه الظاهرة العالمية المهمة، وتفكيك هذا الحدث وقراءته علميا، واستخلاص نتائج يمكن الاستفادة منها في سبر ثقافات وحضارات الأمم من ناحية أنثروبولوجية وغيرها.

وبدورها، كتبت صحيفة “الرؤية” العمانية في صفحتها الأولى “ميسي أسطورة الأرجنتين.. وقطر أبهرت العالم”، أن استاد لوسيل شهد مباراة مجنونة بين المنتخب الأرجنتيني والمنتخب الفرنسي في نهائي بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، والتي انتهت بركلات الترجيح لصالح راقصي التانجو للمرة الثالثة في تاريخهم، لتبتسم الساحرة المستديرة إلى ليونيل ميسي وتتوج مسيرته الكروية بحمل كأس العالم.

فيما اهتمت صحيفة “القبس” الكويتية بنهائي المونديال، حيث كتبت “الأرجنتين.. الحلم أصبح حقيقة.. تتويج المنتخب الأرجنتيني باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بفوزه على فرنسا”، كما كتبت “استاد لوسيل يتزين في ختام البطولة، وذلك بحضور أكثر من 88 ألف متفرج يتقدمهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وكبار الضيوف من القادة ومسؤولي دول العالم”.

وبدورها، أكدت صحيفة “الراي” الكويتية في افتتاحيتها، بعنوان “بل نقدر ونقدر ونقدر” أن مونديال قطر الأفخم تنظيما وجاذبية، حيث طوع المسؤولون القطريون ما عجزت دول العالم عن تطويعه لجهة جمع الكوكب كله تحت سقف “البيت”، واستيعاب الملايين بانسيابية متفردة وتحقيق إمكانية حضور المشاركين مباراتين أو حتى ثلاث في اليوم الواحد في البدايات مع تسهيلات لوجستية كاملة من خدمات وبنى تحتية، ناهيك عن روعة الملاعب وسلاسة دروبها بحيث يخرج 80 ألف شخص من المدرجات خلال دقائق من دون حادثة تدافع واحدة.

وأشادت بتعامل قطر مع كل الهجمات التي طالتها بأسلوب راق رفض الانجرار إلى مهاترات لغوية، وكان الرد القطري الحقيقي والفعلي التركيز على إكمال مسيرة النجاح الكروي والرياضي في موازاة زرع بذور التقارب الثقافي والإنساني والتلاقي الحضاري بين شعوب العالم.. مؤكدة أن قطر أعطت دروسا وليس درسا في كيفية “إنجاز المهمة” بقدرة مبهرة، وأثبتت أن الالتزام بالعادات والتقاليد لا يحول دون النجاح في تنظيم حدث عالمي ضخم، بل كان ذلك الالتزام مصدر غنى وتكامل وتفاعل.

وخلصت “الراي” الكويتية إلى أن مونديال قطر، والانفتاح الخليجي الإنساني عموما، والسياسات التي ترسيها دول الخليج لإعادة التوازن الدولي، وتصفير المشاكل، والتركيز على التنمية بكل صورها، وإبعاد النهضة الداخلية عن «التوريطات» السياسية… أثبت أننا نقدر ونقدر ونقدر، بل ونتباهى بهذه القدرة ونرفع رأسنا بها ونتمنى تعميم تجربتنا للآخرين بدل أن تصبح المنطقة حقل تجارب للآخرين.

وبدورها، كتبت صحيفة “الأنباء” الكويتية، في صفحتها الأولى بعددها الخاص بالمونديال، “النهائي الأعظم.. أرجنتيني”، مشيدة بالحفل الختامي لمنافسات مونديال قطر بحفل رائع حيث شهد الختام أمسية فنية متنوعة تخللتها توليفة موسيقية من الأغاني الرسمية للبطولة، والتي جرى تقديمها مباشرة أمام الجماهير في الملعب بمشاركة كوكبة من المغنين، حيث استمر الحفل 15 دقيقة، وسط حضور كبير تقدمهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وصاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

ومن جهتها، قالت صحيفة “الجريدة” الكويتية، في افتتاحيتها بعنوان “هنيئا لنا بقطر”: “بلد عربي خليجي مسلم يتقدم بكل جرأة لاستضافة كأس العالم، ويدخل في منافسة محتدمة مع دول كبيرة مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا، ثم يفوز بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وينال شرف استضافة المونديال العالمي. بلد تربص به الكثيرون، بين القاصي والداني، مشككين في قدرته على الالتزام بما وعد به أثناء ترشحه لاستضافة الحدث العالمي، حيث لم يكن يملك وقتئذ في عام 2010، سوى استاد دولي واحد، ويتعهد بإنجاز سبعة ملاعب عالمية أخرى، ويفي بإنشائها على أكمل وجه في الوقت المحدد، بل قبله”.

وتابعت بالقول “تصدى بلد لمحاولات فرض أنماط سلوكية لا ترتضيها أعرافه ولا ثقافته ولا هويته، ويتمكن من إبراز سماحة دينه وإجبار جماهير العالم كله على احترام تلك الهوية، وإبهارهم بما في الشعوب العربية من تسامح ورحابة صدر وتقبل الآخر والتفاعل معه وحبه، في تغيير غير مسبوق لتلك الصورة النمطية عن إرهاب المسلمين ورفضهم للآخر. بلد بوجوه بشوشة، وأخلاق راقية، واستقبال رائع، ومنشآت عالمية، وشوارع نظيفة، ومواصلات ميسرة، وواجهات خيالية، وملاعب مكيفة، واستضافات ودعوات وجهت إلى كل رموز الرياضة العالمية بمن فيهم منتسبون إلى الدول المنتقدة له”.

وأعربت “الجريدة”، في الختام، عن تهانيها لدولة قطر.. وقالت “لا نملك إلا أن نقول هنيئا لنا بقطر، وهنيئا لها، أميرا وحكومة وشعبا، على تلك القفزة الحضارية، هنيئا لهم على عملهم المتقن، وسعيهم الدؤوب، وتخطيهم كل الصعاب، هنيئا لهم النجاح الساحق رغم المثبطات والانتقادات والافتراءات، هنيئا لهم هذا الدرس الذي علمونا إياه في التركيز والإنجاز والعمل الجماعي والإصرار على النجاح، وشكرا لهم على تغيير صورة العرب والمسلمين في العالم، شكرا لهم على أن أذاقونا مرة أخرى طعم القومية الجميل الذي افتقدناه كثيرا… شكرا لهم على أن شرفونا جميعا”.

وبدورها، كتبت صحيفة “الجمهورية” الجزائرية، مقالا بعنوان “قطر تنجح في تنظيم أفضل نسخة لكأس العالم على الإطلاق.. أرقام قياسية وحضور جماهيري تاريخي”، قالت فيه “بعد شهر من التنافس بين المنتخبات الـ32 المشاركة في أقوى بطولة كروية في العالم، أسدل الستار أمس على إحدى أنجح نسخ بطولات كأس العالم عبر التاريخ، منذ انطلاق البطولة في عام 1930، والتي تزامنت مباراتها النهائية مع اليوم الوطني لدولة قطر، ليصبح هذا الحدث المونديالي مرتبطا تاريخيا بيوم استثنائي لقطر”.

وأضافت الصحيفة “كان ختامها مسكا لهذه الدولة العربية الخليجية التي حققت نجاحات غير مسبوقة وأرقاما تاريخية ستبقى خالدة في تاريخ المونديال، بداية من أول رقم قياسي سجل من حيث الإيرادات الرائعة التي بلغت 7.5 مليار دولار، بزيادة مليار دولار على النسخة السابقة 2018 التي أقيمت في روسيا”.

وأكدت الصحيفة الجزائرية أنه منذ لحظة إطلاق صافرة مـونديال قطر، سجل الحدث اهتماما واسعا على ضوء النتائج المحققة، ويجعل من بطولة كأس العالم التي تستضيفها لأول مرة دولة عربية جرت في ظروف ممتازة مع مفاجآت جعلتها محط اهتمام عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان، حيث أكدت قطر أنها من خلال استضافة البطولة تدعو إلى وحدة الشعوب.

فيما ذكرت وكالة الأنباء التونسية “وات” أن الحفل الختامي لكأس العالم FIFA قطر 2022، والذي أقيم بملعب لوسيل قبل انطلاق المباراة النهائية للبطولة بين منتخبي فرنسا والأرجنتين، شهد أعمالا فنية مزجت بين الانتقال من القدم والتراث إلى الحداثة والعالمية، وذلك من خلال تقديم لوحات فنية وموسيقية تميزت بالإبهار والإبداع الفني.

واعتبرت أنه كان حفلا شكرت فيه دولة قطر العالم أجمع وودعته بعد استضافة بطولة استثنائية وفريدة من كأس العالم تحطمت فيها الأرقام القياسية وتركت للعالم ذكريات لا تنسى.

ولفتت إلى أن الحفل الختامي لكأس العالم شهد الاحتفاء بتقارب شعوب العالم في 29 يوما خلال فترة البطولة، بدءا من حفل الافتتاح وحتى التحية الأخيرة وسط مزيج موسيقي من أغاني الألبوم الغنائي الرسمي للمونديال.

وخلصت وكالة الأنباء التونسية إلى القول إن أسلوب التصميم الإبداعي الفريد للإضاءة في استاد لوسيل ساعد في الإبهار والإبداع الذي خرج به حفل الختام، والذي انتهى بالكشف عن الموسيقى الرسمية لنهائيات كأس العالم قطر 2022، والتي تحمل اسم (وان داي) التي أدتها دانا، وبمجرد ظهور دانا أحاط المشجعون بحافة أرضية الملعب وتم تشغيل عرض مشوق عبر الإسقاط الضوئي في أرضية الملعب وتمحور هذا الأداء “حول الحب والسلام وأننا جميعا جزء صغير من كون عملاق”.

وتحت عنوان “لن نقول وداعا قطر.. بل إلى اللقاء دوما مع الإبداع العربي”، قال الكاتب وسيم صبرا، في صحيفة “اللواء” اللبنانية، “كنت متيقنا، لا بل مطمئنا، بأن قطر ستنظم أحد أهم بطولات كأس العالم على مدى التاريخ، إن لم أجزم بأن هذه النسخة المونديالية لم ولن تتكرر، وصدق ظني ليس لكوني متعاطفا، كما كل عربي مع الدولة الشقيقة، بل لأني لمست مدى الجهد الذي بذل و”بشغف” لإظهار أنفسنا للعالم، بأننا مهد الحضارات، ونبراس الأمم على امتداد قارات العالم.

وأكد على أن القطريين نجحوا بلجم الحملات الشعواء التي حاولت النيل من احتضان دولة عربية وإسلامية لهكذا حدث وإحباط مراميها، ليس ذلك وحسب، بل إن هذا المونديال تحول وبحكمة إلهية، إلى رسالة تكشف من هم أهل الحق وتبين ضلالات جماعة الباطل”.

وأضاف “ليس أهم من أننا أفهمنا الغرب، بأن احترام الضيف واجب ونحن أهل الاحترام، ولكن إن كان هذا الضيف الغريب أديبا، وهو ما تفهمه وتقبله لا بل أثنى عليه زوار قطر، هؤلاء الذين فوجئوا بأن ما يصلهم عنا من مزاعم مضللة، لا تمت إلينا بصلة، وصدموا بأنهم أمام أمة السلام والتسامح بأبهى تجلياته، أمة الرسالة السماوية الحقة، أمة البر بالوالدين وإكرام العائلة، أمة التسليم بقضاء الله وقدره والسجود شكرا لله في السراء والضراء”.

وخلص إلى القول “نعم.. إن هذا المونديال لن يتكرر، ليس بنجاحه التنظيمي المبهر وحسب، بل بما حمله من رسائل إنسانية سامية، شقت طريقها من أرض دوحة الخير وخليج المحبة وعرب المودة، الى كل أصقاع الأرض، وختاما ومع انقضاء أسابيع المونديال الأربعة، لن نقول وداعا قطر، بل إلى اللقاء دوما مع الإبداع لأننا أمة تستحق، وأثبتنا ذلك للعالم، الذي بات يتحدث بإعجاب عما رأته عيونه من تجليات حفرت بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ.. فإلى اللقاء”.

من ناحيته، قالت صحيفة “الديار” اللبنانية، إن أنظار الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم، اتجهت صوب اسـتاد لوسيل لمتابعة الحفل المبهر الذي قدمته البلد المضيف في ختام نهائيات كأس العالم 2022″.

وذكرت أن جنبات اسـتاد لوسيل امتلأت بمشجعي المنتخبين الأرجنتيني والفرنسي، بينما امتلأت المقصورة الرئيسية بالمشاهير من نجوم الرياضة والفن ورجال الأعمال.

وتابعت، بدأ الحفل الختامي، باسـتعراض رائع على شـكل البحر ليسـتعرض ارتباط قطر بعالم البحار عبر تاريخها، حيث ألقى الضوء على هذا العامل المميز.

وبينت الصحيفة اللبنانية أن الحفل شهد توليفة موســيقية من الأغاني الرسـمية للبطولة، والتي قدمت مباشرة أمام الجماهير حيث تقدمها دافيدو وعايشة بأغنية “هيا هيا”، بينما قدم أوزونا وجيمس أغنية “أرحبو”، بالإضافة إلى الفريق النسائي الكامل لأغنية Sky the Light. فيما رفع الأفراد المشاركون في الحفل مجموعة من الكرات التي حملت أعلام 32 دولة شاركت في مونديال قطر 2022.

بدوره، أكد تلفزيون “ام تي في” اللبناني، أن جميع زوار قطر استمتعوا بالنشاطات الكثيرة والمتنوعة التي وجدوها هناك بين البحر والصحراء مثل الغوص وصيد الصقور.

وأضاف أن “كاميرا التلفزيون جالت في العديد من المناطق السياحية التي أذهلت المشاهدين خلال الحلقات التي خصصت للمونديال، خاصة وأن العديد منهم لم يكن يعرف عنها الكثير، كما اكتشفوا أن القطريين شعب مضياف حافظ على ثقافته وعاداته وتقاليده وقدم العرب بصورة جديدة للعالم غيرت فكرة الآخرين عنهم تماما”.

وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أعلن أن بلاده وفت بما تعهدت به بتنظيم كأس عالم “استثنائية” في كرة القدم، معربا سموه عن شكره لكل من ساهم في نجاح هذه البطولة.

وأشارت إلى ما أعلنه سموه “مع الختام نكون أوفينا بوعدنا بتنظيم بطولة استثنائية من بلاد العرب، أتاحت الفرصة لشعوب العالم لتتعرف على ثراء ثقافتنا وأصالة قيمنا”.

وأوضحت أن دولة قطر شيدت العديد من الملاعب والبنى التحتية الجديدة قبل استضافة أول كأس عالم تنظمها دولة عربية وصفها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو بأنها “الأفضل” بين كل النسخ السابقة.

ونوهت بأنه في ختام المباراة النهائية التي فازت فيها الأرجنتين على فرنسا بركلات الترجيح، ألبس سمو أمير البلاد المفدى ليونيل ميسي الذي قاد بلاده إلى لقبها الثالث رداء “البشت” العربي التقليدي، قبل أن يرفع الأخير الكأس الذهبية.

وتحت عنوان “قطر تتباهى بالنسخة الاستثنائية لكأس العالم”، ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن استاد لوسيل شهد ختام منافسات كأس العالم 2022 في قطر بعد مواجهة مثيرة بين الأرجنتين وفرنسا، بحضور أكثر من 88 ألف مشجع، نجح خلالها منتخب التانجو في الفوز بلقب النسخة الأولى من المونديال في العالم العربي، وللمرة الثالثة في تاريخه.

ولفتت إلى أن نهائي البطولة تزامن مع اليوم الوطني لدولة قطر، وتمكن ميسي ورفاقه من حصد اللقب بالفوز على فرنسا بركلات الجزاء الترجيحية 4 / 2 بعد مباراة ماراثونية انتهى وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل بثلاثة أهداف لمثلها، ليعود منتخب التانجو إلى منصة التتويج بعد غياب دام أكثر من 36 عاما، منذ فوز الأرجنتين بالكأس بقيادة الأسطورة مارادونا في مونديال المكسيك عام 1986.

وأوضحت أنه سبق انطلاق صافرة بداية المباراة حفل ختامي موجز، بمشاركة عدد من الفنانين، مع إضاءة 32 كرة تشبه الأجرام السماوية مزينة بأعلام الدول التي شاركت منتخباتها في البطولة العالمية.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن الحفل تضمن التأكيد بلسان شاعرين عربيين، تميم البرغوثي ومحمد ولد بمبا، على روح كرة القدم التي عكستها البطولة، وكيف أن كرة القدم هي عالم بديل عوضا عن العالم الحقيقي؛ إذ تتساوى البشرية في هذا العالم الكروي، فلا فوارق بين المتنافسين، فيما تتوزع الامتيازات على الجميع بالتساوي.

واعتبرت أن هذه الكلمات تجسد العلاقة بين قطر والتحديات التي واجهتها في سبيل تنظيم حدث استثنائي مثل كأس العالم، وإلقاء الضوء على الإصرار القطري المدعوم بوقفة الشعوب العربية والعالمية مع أحقية التنظيم، دون معايير مزدوجة أو مكاييل متغيرة في الأحكام، مع ربط ذلك بأبيات للإمام الشافعي يشير فيها إلى عين السخط وعين الرضى، تلك العين التي ترى شيئا وتغمض عن أشياء وفق الرغبة والهوى لا وفق الحكم الموضوعي.

وشددت وكالة الأنباء الألمانية على أن قطر نجحت في استضافة البطولة الأكثر تقاربا في المسافات في تاريخ كأس العالم، منذ انطلاق النسخة الأولى من المونديال عام 1930، حيث أتيحت الفرصة أمام المشجعين لحضور أكثر من مباراة في يوم واحد خلال المراحل الأولى من منافسات البطولة، واستقبلت الدولة أكثر من مليون و400 ألف زائر على مدى 29 يوما.

وبينت أنه إلى جانب حضور المباريات في استادات المونديال استمتع الجمهور بمجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية بالعديد من المواقع في أنحاء البلاد، من بينها مهرجان الفيفا للمشجعين بحديقة البدع بالدوحة، والذي استقبل قرابة 2 مليون مشجع طوال أيام البطولة، وكورنيش الدوحة، والمناطق المحيطة بالاستادات. كما شكلت المعالم السياحية في قطر وجهة لالتقاء المشجعين من كل مكان للاحتفاء معا بشغفهم المشترك بكرة القدم، والتعرف على ثقافات متنوعة من أنحاء العالم في أجواء استثنائية.

من ناحيتها، نوهت وكالة أنباء “الأناضول” التركية، تحت عنوان “أمير قطر: أوفينا بوعدنا بتنظيم مونديال استثنائي”، بما قاله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بأن قطر أوفت بوعدها بتنظيم نسخة استثنائية من كأس العالم لكرة القدم، بعد ختام البطولة.

وأوضحت الوكالة التركية أن المنتخب الأرجنتيني تمكن من الظفر بمونديال قطر بعد تغلبه في المباراة النهائية على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح، بعد انتهاء المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل من المنتخبين.

ولفتت الى أن سموه وبتغريدة عبر “تويتر”، بارك لـ”منتخب الأرجنتين فوزهم بكأس العالم قطر 2022، وللمنتخب الفرنسي وصافة البطولة”. وأضاف سموه: “أشكر كل المنتخبات على لعبهم الرائع، والجماهير التي شجعتهم بحماس”. وأردف: “مع الختام نكون أوفينا بوعدنا بتنظيم بطولة استثنائية من بلاد العرب، أتاحت الفرصة لشعوب العالم لتتعرف على ثراء ثقافتنا وأصالة قيمنا”.

وتحت عنوان “حفل ختامي ملهم لمونديال قطر 2022” أشارت وكالة الأنباء التركية كذلك إلى أن العاصمة القطرية الدوحة، شهدت أمس الأحد، حفلا ختاميا ملهما لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 التي استضافتها دولة قطر، وأقيم حفل الختام للمونديال في ملعب لوسيل قبل المباراة النهائية بين الأرجنتين وفرنسا، في آخر أيام المونديال الـ28 التي شهدت 63 مباراة.

وأوضحت أن حفل الختام ركز على رسالة “بناء جسر بين الثقافات”، من خلال عدة فعاليات فنية، تخللتها أغان وأشعار وعروض استعراضية.

من ناحيتها، أكدت قناة “روسيا اليوم” تحت عنوان “الشيخ تميم يوجه رسالة للمنتخبات المشاركة في مونديال قطر والمشجعين”، أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حرص على توجيه رسالة للفائز والمشاركين في نهائيات النسخة الـ22 في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي اختتمت الأحد في قطر. وقالت إن سموه كتب “تغريدة” عبر حسابه على موقع “تويتر” جاء فيها: “أبارك لمنتخب الأرجنتين فوزهم بكأس العالم قطر 2022، وللمنتخب الفرنسي وصافة البطولة، وأشكر كل المنتخبات على لعبهم الرائع، والجماهير التي شجعتهم بحماس. ومع الختام نكون أوفينا بوعدنا بتنظيم بطولة استثنائية من بلاد العرب، أتاحت الفرصة لشعوب العالم لتتعرف على ثراء ثقافتنا وأصالة قيمنا”.

ولفتت الى أن مونديال قطر 2022 أسدل الستار، بتتويج المنتخب الأرجنتيني بلقب بطل كأس العالم 2022، على حساب نظيره الفرنسي بركلات الترجيح (4- 2)، بعد تعادلهما في المباراة النهائية للبطولة (3-3)، على استاد “لوسيل”.

ورأت القناة الروسية أن الدوحة لن تكتفي بالمونديال وستحاول استضافة بطولات أخرى بالأعوام القادمة، وقالت إن “مونديال قطر كان حدثا فريدا، ولا شك أنه كان أفضل نسخة في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث حرصت قطر على توفير تسهيلات لم تكن موجودة في النسخ السابقة”.

وتابعت أن “قطر لن تكتفي بهذا الإنجاز، بل ستحاول استضافة بطولات وتظاهرات رياضية أخرى في السنوات القادمة، فهناك كأس آسيا في العام القادم، وهناك مساع لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية، ما سيجعل منها واجهة رياضية استثنائية على مستوى العالم بعد النجاح الكبير الذي حققته في تنظيم مونديال قطر 2022.

وفي حديث لتلفزيون “بي بي س” البريطاني، قال المحلل الرياضي محمد عفيفي، إن دولة قطر حققت نجاحا باهرا وأعطت درسا لكل من استهدفها وتعامل معها بعنصرية، مضيفا أن “مونديال قطر يعتبر إنجازا مهما جدا لدولة قطر التي حرصت على أن يكون على أعلى مستوى من حيث التنظيم وجودة الملاعب والمرافق، فضلا عن التسهيلات التي وفرتها لزوارها”.

وتابع عفيفي ضمن تغطية خاصة بختام البطولة، أن مونديال 2026 قد يعجز عن توفير التسهيلات التي قدمها مونديال قطر، لافتا إلى أن هذا النجاح الباهر هو نجاح للعرب ولدولة قطر التي أعطت دروسا لكل من استهدفها وتعامل معها بشكل عنصري.

من جهتها، ذكرت موفدة التلفزيون البريطاني إلى قطر، أن الدوحة بذلت جهدا كبيرا لإنجاح المونديال، وحققت من خلاله إنجازا كبيرا على الرغم من اللغط الذي أحاط بهذه النسخة منذ الإعلان عن استضافة قطر لها.

وشددت على أن تصاميم الملاعب المميزة ستبقى راسخة بأذهان كل المشجعين وكل من توافد إلى قطر لحضور هذه النسخة الاستثنائية.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
Tweet 20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139