التقرير الاستراتيجي لمركز الجزيرة للدراسات : المنطقة العربية تعيش أزمات سياسية واقتصادية وأمنية مستفحلة

(الجزيرة)

أصدر مركز الجزيرة للدراسات اليوم، 15 يناير/كانون الثاني 2023، تقريره الاستراتيجي الأول، الذي يقدّم فيه قراءة مركّزة لأبرز أحداث عام 2022 على الصّعيدين الدّولي والإقليمي، وأهمّ انعكاسات تلك الأحداث على الأوضاع المحلية في بلدان المنطقة العربية. كما يستشرف الاتّجاهات العامّة لأحداث عام 2023، ويوازن بين الاحتمالات ويرجّح بعض السيناريوهات بحسب ما توفّر من بيانات.

يحتل “التّقرير الاستراتيجي” الجديد لمركز الجزيرة للدراسات مكانه بين منتجات المركز البحثية السابقة، من كتب ودوريّات محكّمة وملفّات بحثية وأوراق وتحليلات للشؤون الجارية.

وبالتوازي مع رصد الأحداث الراهنة واستشراف تطوّراتها المستقبلية، يتفاعل معدّو التقرير مع طائفة من الأزمات التي يعيشها العالم وتُمثّل تهديدا جدّيا لأمنه واستقراره، بدءًا من الحرب الروسية على أوكرانيا، مرورا بالتّوتّر المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادئ على خلفية الصراع على تايوان وفي بحر الصين الجنوبي، وانتهاءً بأزمات عالمية أخرى متفاوتة الخطورة مثل ارتفاع أسعار الطاقة والركود الاقتصادي والتغيّر المناخي والحروب السّيبرانية.

يخلص التقرير إلى أن المنطقة العربية، باستثناء دول الخليج التي حقّقت عام 2022 عوائد مالية مهمّة بفضل زيادة الطلب على الطاقة وارتفاع أسعارها في ظلّ الحرب الروسية على أوكرانيا، تعيش أزمات سياسية واقتصادية وأمنية مستفحلة.

وعن بلدان الربيع العربي تحديدا يذكر التقرير أن جلّ مساراتها الانتقالية تحوّلت منذ بداية العشرية الماضية إلى مآزق سياسية وصراعات مسلّحة، ولم تنجح تلك الدول إلى حدّ الآن في تجاوز أزماتها المفتوحة على كل الاحتمالات، وأن التدخّلات الإقليمية والصراعات الدولية زادتها تفاقما.

وعن توقعاته لعام 2023 يذكر التقرير أن العام المذكور لا يحمل في طيّاته الكثير من الحلول لهذه الأزمات، بل يشير إلى أنّ أغلبها مرشّح للمزيد من التّعقيد. ويدلل على ذلك بالقول إنَّ الحرب الرّوسية الأوكرانية لا تسير باتّجاه نهاية قريبة، وإنَّ التّوتّر الأميركي الصّيني في المحيط الهادئ لا يتّجه نحو التّهدئة أو التوصّل إلى تفاهمات بين القوتين العظميين. ويضيف في السّياق ذاته، أن أغلب المؤشّرات الخاصة بأزمات المنطقة العربية، في عمومها، لا تسير نحو الحلّ، وأنّ البيئة العالمية لا تساعد على إيجاد تسويات عادلة في المستقبل المنظور، مؤكّدًا أن شعوب المنطقة، باستثناء الخليج، مقبلة على المزيد من المعاناة في معيشتها بسبب احتداد الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، منهيًا استعراضه بالقول: إنه في غياب الحلول وتراجع فرص الحوار الوطني، لا يُستبعد أن يشهد عدد من البلدان العربية توتّرات اجتماعية وموجات احتجاجات شعبية، قد تكون أكثر عنفًا من موجات الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة في مراحل سابقة.

يُذكَر أن “التقرير الاستراتيجي” لمركز الجزيرة للدراسات قد شارك في إعداده نخبة من الكُتّاب، من الباحثين بالمركز والباحثين المتعاونين معه، المتميّزين في مجالات تخصّصهم، من بلدان عربية مختلفة، ويمكن قراءته أو تحميله عبر (هذا الرابط).

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139