الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي : قانون المالية لا صلة له بالاتفاق مع صندوق النقد

قال الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي ان قانون المالية لسنة 2023 و الذي اعدته و نشرته الحكومة التونسية  ليست له أية صلة بالبرنامج الذي وقع الاتفاق حوله مع خبراء الصندوق، فيما يخص تحسين مناخ الأعمال، وهو الملف الاهم وبالتالي لا أعتقد أن هذا القانون قادر على إقناع صندوق النقد الدولي على إدراج تونس في الجلسات القادمة لمجلس الإدارة.

و قال الشكندالي في تدوينة نشرها على صفحته الفايسبوك “بل أن هذا القانون سيسهم في مزيد تعفين مناخ الأعمال بما أنه تضمن ترفيعا في نسب بعض الأداءات والخطايا المستوجبة وخاصة منها :
* الترفيع في نسبة المساهمة الاجتماعية التضامنية على الشركات بأربع نقاط كاملة لمن يخضعون الى الأداء على الشركات ب 35% وبثلاث نقاط لمن يخضعون لأقل من ذلك ليصبح الأداء على الشركات 39% وهي نسبة عالية في وقت تراجع الاستثمار الخاص بصورة رهيبة أضرت بمعدلات النمو الاقتصادي.
* إحداث ضريبة على الثروة ب 0.5% على العقارات ذات القيمة الأكثر من 3 مليون دينار
* إحداث معلوم على تصدير منتجات المناجم والمقاطع (رمل، رخام، …) يتراوح بين 100 د و 250 على الطن الواحد
* الترفيع في معاليم التسجيل والطابع الجبائي على أذون طلبات التزوّد وشهادات الامتيازات الجبائية وغيرها
* الترفيع في نسب كل الخطايا على التصاريح الجبائية المتأخرة أو االمستوجبة من 0.5 الى 5 نقاط
* الترفيع في خطية تداول الأموال نقدا لمبالغ تفوق 5 آلاف دينار نقدا الى 20% من المبلغ المتداول و2 ألف دينار كحد أدنى
– هذه الميزانية هي في حدود 70 مليار دينار (914 69 مليون دينار) مقابل 60 مليار دينار ( 820 60 مليون دينار) في سنة 2022 حسب قانون المالية التعديلي أي بزيادة كبيرة لم تحدث في تاريخ المالية العمومية وهي 10 مليار دينار كاملة وهذا يتطلب قدرة عجيبة على تعبئة الموارد المالية في وقت فشلت فيه السلطة التنفيذية أولا في إقناع الدول الشقيقة والصديقة على مساعدة

تونس بعد حصولها على اتفاق الخبراء وثانيا في إدراج ملف تونس في جلسة 19 ديسمبر لمجلس إدارة صندوق النقد الدولي.
– لتحقيق هذه الميزانية المقدّرة ب 70 مليار دينار يتعيّن على الحكومة تعبئة 40 مليار دينار من الجباية و5.5 مليار دينار من الموارد غير الجبائية 15 مليار دينار من الاقتراض الخارجي و9.5 مليار دينار من الاقتراض الداخلي وهو أمر يكاد أن يكون مستحيلا. فالزيادة في نسب الأداء على الشركات وإحداث الأداء على الثروة لن يمكّن الدولة من توفير 4 مليار دينار إضافية مقارنة بالسنة الماضية حيث كانت المداخيل الجباية في حدود 36 مليار دينار. والموارد غير الجبائية لا يمكنها أن تزيد ب1.5 مليار دينار إلا إذا كانت هناك نية في التفويت في بعض المؤسسات العمومية والتي تقول الحكومة أنها غير استراتيجية. والمواصلة في الاعتماد على التمويل عبر البنوك التونسية سيزيد في تصحر السيولة على حساب الاستثمار الخاص والنمو الاقتصادي والاعتماد على التمويل الخارجي بهذا المبلغ الخيالي (15 مليار دينار) هو ضرب من الخيال
– 10 مليار دينار إضافية لتحصيل نسبة نمو ب 1.8% و1.6% حسب تقديرات صندوق النقد الدولي أمر مخجل خاصة وأن النمو الاقتصادي كان في السنة السابقة في حدود 2.2% حسب الصندوق. فحسب فلسفة هذا القانون، قانون المالية لسنة 2023، نحن ننفق الأموال الطائلة لنخفق. ألم أقل لكم أنه قانون الجباية وليس قانون المالية.
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139