الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي : من غير المنطقي أن تطرح بودن الجوانب الاجتماعية على الفاعلين الاقتصاديين بدافوس

قال الدكتور رضا الشكندالي الخبير الاقتصادي و المالي انه من غير المنطقي ان تطرح  رئيسة الحكومة نجلى بودن الجوانب الاجتماعية للاصلاحات الاقتصادية على انظار الفاعلين الاقتصاديين في مؤتمر دافوس  كما اوصى ذلك رئيس الجمهورية
– رئيس الجمهورية يوصى رئيسة الحكومة والوفد المرافق لها بطرح الجوانب الاجتماعية للاصلاحات الاقتصادية على أنظار الدول العظمى وإقناعها أن الجوانب الاجتماعية مهمة وأن الاقتصاد ليس فقط أرقام.
وقال الشكندالي في تدوينة نشرها على صفحته الفايسبك “هذا الأمر يمكن أن يكون مفيدا قبل حصول اتفاق الخبراء والذي بمقتضاه وافق صندوق النقد الدولي على البرنامج الذي اقترحته الحكومة والذي لا يحتوي على هذه الجوانب الاجتماعية التي طرحها الرئيس. وكان من الأجدر على رئيس الجمهورية إقناع حكومته بإدراج هذه الجوانب الاجتماعية قبل إرسال برنامجها الى صندوق النقد الدولي.”
و اضاف ان طرح موضوع التداعيات الاجتماعية للاصلاحات الاقتصادية في هذه الفترة بالذات هو إعلان رفض أو على الأقل إمتعاض رئيس الجمهورية من الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها بعد أن ختم قانون المالية لسنة 2023 وهذا تناقض كبير في موقف رئيس الجمهورية. فختمه لقانون المالية لسنة 2023 وهو الذي يتضمن جملة هذه الاصلاحات، هو إعلان رضا بهذه الاصلاحات وهو
أمر جيّد يقنع صندوق النقد الدولي على إدارج ملف تونس في قادم جلسات مجلس الإدارة ولو أنه” يتطلب التوافق مع الشركاء الاجتماعيين. لكن إثارة موضوع التداعيات الاجتماعية للاصلاحات يعطي رسالة سلبية للصندوق أن الرئيس متردد وليس جدي في تطبيق الاصلاحات وهذا يعيق تقدم ملف تونس لدى الصندوق وقد يؤدي الى حسم الصندوق في ملف تونس نهائيا ورفضه.”
و أشار الى ان حضور تونس في هذا المنتدى لا يقدم ولا يؤخر في ملف تونس لدى صندوق النقد الدولي لأن الإشكال الذي عطل إدراج ملف تونس في الجلسات القادمة لمجلس إدارة الصندوق هو داخلي بالأساس وهو يعود أولا الى تردد رئيس الجمهورية نفسه في قبول هذه الإصلاحات وثانيا الى عدم التوافق مع الشركاء الاجتماعيين حول برنامج الاصلاحات ورفضهم القاطع لقانون المالية لسنة 2023 وهو ما يجعل من تنزيل هذه الاصلاحات على أرض الواقع أمرا مستحيلا.
 افاد الخبير الشكوندالي ان مؤتمر دافوس هو فرصة للتلاقي بين الحكومات والمستثمرين وهو مؤتمر للتنافسية بين البلدان حول جلب المستثمرين بإقناعهم للاستثمار في هذه البلدان التي تمتاز بمناخ أعمال جيد.  ان الترتيب السئء لتونس في تقرير دافوس للتنافسية لا يساعد على جلب المستثمرين إليها علاوة على أن قانون المالية لسنة 2023 زاد في تعفين مناخ الأعمال بالترفيع في نسبة الضغط الجبائي.
إضافة الى ذلك، عزوف التونسيين أنفسهم على الاستثمار وبحثهم على مناخات أكثر استقرار لا يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في تونس.
و يرى الشكندالي انه لا فائدة تذكر في زيارة الوفد الحكومي الى دافوس إلا مزيد إهدار المال العام خاصة وأن هذه رسوم المشاركة في هذا المنتدى عالية جدا إضافة الى مصاريف التنقل والإقامة
و كان  رئيس الجمهورية اوصى رئيسة الحكومة والوفد المرافق لها قبل توجهها الى مؤتمر دافوس بطرح الجوانب الاجتماعية للاصلاحات الاقتصادية على أنظار الدول العظمى وإقناعها أن الجوانب الاجتماعية مهمة وأن الاقتصاد ليس فقط أرقام.
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
Tweet 20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139