الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة “آر بي سي”: إمدادات قطر من الطاقة مهمة للعالم

الدوحة في 11 يناير /قنا/ أكدت هليما كرافت الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة “آر بي سي” لأسواق رأس المال، وعضو مجلس إدارة المجلس الأطلنطي، أن إمدادات دولة قطر من الطاقة مهمة للعالم.

وقالت، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن دولة قطر لعبت دورا مهما للغاية في إمدادات الطاقة العالمية في الأيام الأولى للحرب في أوكرانيا مما أسهم في إبقاء الأضواء مضاءة في أوروبا.. مضيفة : “علمتنا الشهور الـ12 الماضية أهمية الحاجة لإمدادات مستقرة وموثوق بها من الطاقة، وإلى حد كبير كانت قطر دائما موجودة عند الحاجة، وحتى قبل بدء الحرب” كما أكدت العضو المنتدب والرئيس العالمي لاستراتيجية السلع الأساسية في شركة “آر بي سي” لأسواق رأس المال، أن دولة قطر لديها شراكة استراتيجية مهمة جدا مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن أهمية تلك العلاقة طويلة الأمد تتضح في أوقات الأزمات، وقطر من الدول التي استجابت على الفور، من حيث التدفقات الإضافية من شحنات الطاقة التي لم تكن مطلوبة في آسيا، بسبب الطقس الدافئ والتي توجهت إلى أوروبا.

ولفتت إلى أن دولة قطر تعتبر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي “الناتو”. وقالت: “عندما نأتي إلى قطر يبقى أحد المواضيع الرئيسية في كل اجتماع هو أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، نعم الولايات المتحدة لا تزال تمثل واجهة رئيسية وعلاقة مركزية ومتفردة لدولة قطر”.

وأوضحت: “أعتقد أيضا أن دولة قطر، وبعيدا عن أمن الطاقة، لعبت دورا كبيرا في أفغانستان من خلال المساعدة في إجلاء الآلاف من الأشخاص من العاصمة الأفغانية كابول، في ذلك الوضع المحفوف بالمخاطر وقتها، لذا أعتقد مرة أخرى، دائما كانت قطر حاضرة وكانت تلك لحظة مهمة أخرى في العلاقات بين البلدين”.

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار الطاقة خلال العام الجاري وتحديات الاقتصاد العالمي، أشارت هليما كرافت إلى أن العالم يواجه تحدي الركود والمخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي.. وقالت إن العام الماضي شهد تقلبا هائلا في سوق النفط.

وأضافت: “لقد اندلعت حرب لم تشترك فيها فقط واحدة من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، ولكننا نطلق عليها بشكل أساسي /متجر عملاق للسلع/، ولذا فإن هناك موقفا تسوده الحرب في أوكرانيا وتداعيات ما بعد وباء كورونا (كوفيد-19) وانعدام الاستثمارات في قطاع الطاقة، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار النفط لمستويات قياسية خلال العام الماضي بلغت 90 دولارا قبل الحرب، ثم ارتفعت إلى مستويات 130 دولارا للبرميل بعد الحرب، ومن ثم تراجعت الأسعار، بسبب مخاوف الركود مؤخرا، كما أن النمو العالمي بدأ بالفعل في إثارة مخاوف المشاركين في السوق، فضلا عن الحصول على أكبر قدر من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للولايات المتحدة بما يزيد عن 200 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي لمحاولة الحد من ارتفاع أسعار الطاقة”.

كما أشارت إلى أن إعادة فتح الاقتصاد الصيني بعد إغلاقات كورونا (كوفيد-19) تشكل حافزا مهما لأسعار النفط، مؤكدة أن الأوضاع مازالت تكتنفها حزمة من التساؤلات فيما يتعلق بالركود وتأثيره على النمو والتداعيات المترتبة عليه حال حدوثه.

ونوهت هليما كرافت الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة “آر بي سي” لأسواق رأس المال، في حوراها مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”، إلى أن النظر بشكل أساسي في سوق الطاقة العالمية يتركز حول معادلة العرض والطلب، إضافة إلى الفائض لدى عدد صغير من الدول المنتجة في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، علاوة على أن بعض المستثمرين الأمريكيين يطالبون بالانضباط الرأسمالي لشركات النفط الصخري الأمريكية، وبالتالي من المرجح استمرار ارتفاع الطلب إذا لم تكن هناك أزمة صحية كبيرة في الصين، وسيكون هناك تفاؤل بشأن أسعار النفط، كما يجب عدم إغفال النظر إلى الجغرافيا السياسية، والحرب في أوكرانيا التي تظل ورقة جامحة مهمة للغاية.

كما أشارت إلى العقوبات المفروضة على البنك المركزي الروسي، وما إذا كان بالإمكان التعامل مع قطاع الطاقة الروسي، مبينة أن الإدارة الأمريكية أوضحت أنها تريد بقاء النفط الروسي في السوق، إلى أن جاء الحظر الأوروبي في الخامس من ديسمبر الماضي.

ونوهت بالسماح للنفط الروسي بالبقاء في السوق مع تحديد سقف للأسعار، ولذا ما تبقى هو القدرة المحتملة على تغيير الحسابات في الغرب حول الاستعداد لدعم أوكرانيا، لافتة إلى أن هناك مؤشرات تقول إن العملاء في الهند الرئيسيين يلتزمون بسقف السعر ويستخدمون مزودي خدمات للحصول على الواردات الروسية، كما أنه من المحتمل أن يكون هناك بعض الاضطرابات في البنية التحتية للبلدان الأخرى، وتدفقات الطاقة في بلدان أخرى بسبب هذه الحرب.

وقالت: “لذلك أعتقد أن هذه هي الحسابات الحساسة التي نفكر فيها حول تأثير الحرب، وما إذا كان هناك المزيد في المستقبل فيما يتعلق باضطراب حقيقي في العرض”.

وحول أهمية تحول الطاقة وتوجهات تغير المناخ وصعودها لقائمة أولويات قادة العالم، لفتت إلى أن تحول الطاقة يأتي على رأس جدول الأعمال، خاصة بالنسبة لصانعي السياسة الأوروبيين، كما اهتمت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بمعالجة تغير المناخ وهو أحد أهم أهدافها السياسية والتزامها باتفاقيات باريس المناخية، كما قامت ببعض الإجراءات الرمزية للغاية مثل إلغاء مشروع أنابيب كيستون اكس ال Keystone XL بشكل أساسي في الأيام الأولى ووضع حظر على عقود الإيجار الجديدة للتنقيب على الأراضي الفيدرالية.

وتابعت: “أعتقد أن الغاز الطبيعي كوقود انتقالي رئيسي وجزء أساسي لأمن الطاقة قد تمت تسويته في هذه المرحلة، حيث سرعت ألمانيا وتيرة العمل لاستكمال البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في وقت قياسي، كما أن الحكومات تفكر الآن في كيفية تنويع إمدادات الطاقة، ومدى أهمية ذلك لأمن الطاقة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تشجع صادرات الغاز الطبيعي والنفط المسال”.. مضيفة: “الآن أصبح الغاز الطبيعي أولوية أساسية”.

وقالت عضو مجلس إدارة المجلس الأطلنطي، إن المجلس يستضيف منتدى الطاقة العالمي كل عام في يناير، وتحتل الأزمة الروسية الأوكرانية مكانة مهمة في أجندة العام الحالي، إضافة إلى موضوع تغير المناخ.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
Tweet 20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139