السفير سعد بن ناصر الحميدي : رئيس حكومة تونس يزور الدوحة مطلع جوان

أكد سعادة السيد سعد بن ناصر الحميدي سفيرنا لدى تونس أنه سلم رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، خلال لقاء جمعه به مؤخراً، رسالة من معالي الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجه له من خلالها الدعوة إلى زيارة دولة قطر والتي من المنتظر أن يؤديها رئيس الحكومة التونسية إلى الدوحة مع مطلع شهر جوان المقبل.
وقال سعادته لـ الشرق: ان اللقاء الذي جمعه يوم الثلاثاء الماضي برئيس الحكومة كان لقاء مهما، تمحور حول آفاق التعاون بين الدولتين ومستقبل العلاقات بين البلدين، التي توطدت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن قطر تتصدر قائمة الدول المستثمرة في تونس، معرباً عن مواصلة دعم قطر لمجهودات تونس وكل ما من شأنه أن يحقق الاستقرار الاقتصادي ويعزز التعاون المشترك للبلدين.
وأشاد سعادة السفير بالعلاقات المتينة التي تربط البلدين، متمنيا أن تكلل زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى الدوحة بنتائج مفيدة وجيدة تخدم مستقبل وآفاق العلاقات المتميزة بين البلدين، مؤكدا أن دولة قطر منذ بداية الثورة إلى اليوم لا تتأخر في دعم تونس، وهو ما يتضح من خلال تقديم قطر للكثير من المساعدات لتونس، منوهاً بالعلاقة التي تجمع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والرئيس التونسي، والتي تنبني على توجهات أساسها تعزيز العلاقات وتقويتها ومساندة تونس في هذه المرحلة

مشاريع مشتركة

وأكد سعادة السفير أن قطر لا تتوانى عن دعم تونس ومساندتها، وهي من أولى الدول الداعمة والمستثمرة في تونس، وذلك بناء على توجيهات سمو الأمير التي تؤكد على ضرورة الوقوف إلى جانب تونس.

وحول مناخ الاستثمار في تونس وإمكانية تطويره ليكون جاذباً للاستثمارات القطرية، أفاد سعادة السفير لـ “الشرق” بأن الاستثمارات القطرية في تونس جيدة، ومن المنتظر تدعيمها اكثر من خلال استثمارات جديدة رغم التعطيل الكبير الذي تسببت فيه جائحة كوفيد – 19، والتي أثرت سلبا على وتيرة الزيارات وعطلت فرص الاستثمار ليس في تونس فقط بل على مستوى العالم بأكمله. وأفاد بأن هناك رغبة مؤكدة وصريحة من رجال أعمال قطريين للقدوم إلى تونس وإنشاء مشاريع أو بعث شراكات مع نظرائهم التونسيين، منوها بالزيارة التي أداها وفد رجال الأعمال التونسيين إلى الدوحة رفقة وزير المالية السيد علي الكعلي وما تم التطرق إليه من نقاشات وحوارات بين الجانبين، وأشار في هذا الشأن إلى أن رجال الأعمال القطريين أبدوا رغبتهم الجادة في القدوم إلى تونس بهدف الاستثمار، وبانتظار هدوء الأجواء واستقرارها في ليبيا من المتوقع أن تكون هناك مشاريع مشتركة بين كل من قطر وتونس وليبيا للاستثمار هناك، وهو ما من شأنه أن يساعد على تقوية الاستثمارات وانتعاشها، مستشهدا بالتجارب الناجحة للاستثمارات القطرية في تونس على غرار بنك قطر الوطني QNB، وشركة اوريدو للاتصال ومجموعة الماجدة المالكة لبنك الزيتونة ومجموعة نزل لا سيجال في مدينة طبرقة الشمال الغربي لتونس وقريبا في منطقة قمرت بالضاحية الشمالية بتونس العاصمة، مشيرا إلى وجود بعض التعطيل على المستوى الإداري بتونس، متمنيا أن يتم فضها في القريب العاجل، وأكد أن رئيس الحكومة التونسية خلال اللقاء الذي جمعه به مؤخرا وعد بالنظر في هذه المسألة والحث على التسريع في الإنجاز على أمل انطلاق الأشغال خلال الشهر القادم.

مشاريع مستقبلية
وقال سعادة السفير: إن الديار القطرية أنجزت في تونس إلى الآن مشروع المنتجع السياحي أنانتارا الصحراوي بمدينة توزر بالجنوب التونسي، وأكد انه إذا كانت هناك مشاريع أخرى مطروحة من الجانب التونسي فالديار القطرية لن تتوانى عن تنفيذه ودعمه، وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة، قال انه سيتم خلال الشهر المقبل تسليم مشروع مدينة الدوحة السكنية بمنطقة السيجومي بالعاصمة بعد أن انتهت مدة الأشغال وتم إنجازه بالكامل وحسب الاتفاق سيتم الاحتفال بتسليم الوحدات السكنية.
وحول مشروع مستشفى الأطفال، اكد سعادة السفير أن المفاوضات بشأنه ما زالت جارية ومن المتوقع أن تطرح خلال زيارة رئيس الحكومة إلى الدوحة لمتابعة هذا المشروع، خاصة أن الجانب القطري على أتم الاستعداد لتنفيذ هذا المشروع بانتظار الرد والقرار من الطرف التونسي بشأنه، لأن هذا المشروع يعتبر قرضاً من دولة قطر، والى حد الآن لم يتم الاتفاق حوله بشكل نهائي، لان القروض في هذه الفترة صعبة بالنسبة لتونس، ودولة قطر تقدر جيدا هذه الوضع وهذا الظرف الخاص الذي تمر به تونس، وسيكون هناك تفاهم حول هذه المسألة خاصة أن وزارة الصحة التونسية بذلت جهداً كبيراً في تهيئة وتجهيز الأرض المخصصة للمشروع بانتظار الاتفاق مع وزارة الاستثمار النهائي لانطلاق الأشغال الرسمية على أمل أن يحسم هذا الموضوع خلال الأيام القادمة مع زيارة رئيس الحكومة التونسية إلى دولة قطر.
وحول نشاطات صندوق قطر للتنمية في تونس، أكد سعادة السفير أن الصندوق لديه العديد من المشاريع الاستثمارية التي من المنتظر أن تنفذ في تونس بانتظار المصادقة من قبل البرلمان التونسي على مشروع القانون المتعلق بمنح صندوق قطر للاستثمار الموافقة على متابعة نشاطاته في تونس بشكل رسمي، مؤكدا أن الصندوق يوفر في تونس نحو 35 ألف فرصة عمل من خلال تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة.
فرص الاستثمار
وقال سعادة السفير: إنه حسب تقديراته الشخصية، فإن تونس من أهم الدول الجاذبة للاستثمار في المنطقة، خاصة بفضل موقعها الاستراتيجي الذي تتميز به على اعتبار أنها همزة الوصل الرابط بين أوروبا والدول الأفريقية والمغرب العربي وهو ما يميزها على بقية الدول الأخرى. ودعا سعادته إلى ضرورة اهتمام الدولة التونسية بالاستثمار وتطوير المحطات الاستشفائية وجلب الاستثمارات في مجال العلاج بالمياه الطبيعية، كما دعا جميع رجال الأعمال إلى النظر في إمكانية الاستثمار في تونس التي تعتبر بوابة أفريقيا، وقال انه يدعم تونس في هذا الشأن لكنه أيضا يدعو الدولة التونسية إلى تقديم تسهيلات للمستثمرين القطريين في تونس لدعم استثماراتهم وتقويتها.
وقال انه سيتم عقد اجتماع ضخم في تونس بين رجال أعمال قطريين وتونسيين خلال الفترة المقبلة، وقد تم الاتفاق على ذلك بانتظار تحديد الموعد انعقاد اللقاء، وسيتم التباحث حول عقد شراكات بهدف الاستثمار في تونس وخارجها، منوها بنجاح المشاريع القطرية في تونس على اعتبار أن قطر أول مستثمر عربي في تونس وثاني مستثمر في العالم.
وقال إن التعاون القطري التونسي على مستوى التصدير مهم جدا، خاصة فيما يتعلق بقطاع الألومنيوم والكوابل وزيوت البترول وغيرها من المواد الأخرى، مشيرا إلى أن تونس لديها العديد من القطاعات الواعدة خاصة في مجال محطات إنتاج الطاقة والفلاحة وتكنولوجيا الاتصال والموانئ، وبالتالي هي فضلا عن موقعها الاستراتيجي وطبيعة شعبها الخلوق هي دولة جاذبة للاستثمارات ولديها قطاعات واعدة يجب التركيز عليها وحسن استغلالها.
وحول تقييم سعادة السفير للتعاون بين المجتمع المدني التونسي والقطري، قال ان اللقاءات متواصلة ومستمرة من حيث تبادل الزيارات وتكثيف التعاون.. ورغم أن اغلب اللقاءات اليوم تحدث عن بُعد بسبب الوباء فان الآفاق تظل واعدة والنتائج ملموسة وجيدة.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139