المشهد السياسي في تونس

بقلم  احلام رحومة

لن أتحدث عن حركة النهضة ومسيرة 27 فيفري 2021 ،بل سأتحدث عن الأحزاب الأخرى الأحزاب الفاشلة التي فشلت في جلّ المحطات السياسية وإلى اليوم تواصل سقوطهم السياسي ووراءه سقوطهم الأخلاقي.

أحزاب لم تتعض من أخطائها ولم تستوعب الدرس من تراجعها بل حتى إندثارها. هذه الأحزاب تعمل على إقصاء الحزب الأوّل والفائز بكل إنتخابات والمتفوق في كل المناسبات.

المشكل واضح وجلي للعيان هو حالة الإنسداد السياسي التي تسود وتحكم المشهد السياسي والتي سببها الأحزاب كلها ولو بنسب متفاوتة.

إن المشهد يوم 27 فيفري 2021 أربك الكثير وأسال حبر الكثير وإستفزت رئاسة الجمهورية التي أقدمت على زيارة للقيروان لتفقد الأرض المخصصة لبناء المدينة الطبية.

إن مظاهرة 27 فيفري 2021 أفشلت وأسقطت الإدعاءات والإفتراءات والحرب الإعلامية التي شنت ضدّ حركة النهضة من كل صوب وحدب. وأكدت أنها الأقوى على الساحة .إلى جانب حفاظها على القاعدة الشعبية الكبيرة رغم تراجعها في فترة ما .وهذه القاعدة التي وصفت بالقطيع أوّلا هم تونسيون و أكدّوا هم من الشعب يريد ويريدون.

وفي هذا السياق أكد راشد الغنوشي ومن خلال خطابه الذي قزّم به خصومه السياسيين المباشرين و أكدّ أنه قائد بلا منازع رغم إختلافه مع بعض قيادات من حزبه وبعض قواعده.وأكد أنه أب روحي لأنه الثقة لا تعطى لأي كان وصفة القائد لا تعطى أي كان داخل حركة النهضة.

إن كل من تابع المسيرة وتوقيتها ومكانها يرى من العيب مواصلة إقصاء هذه الكتلة الضخمة من التونسيين الذين أثبتوا قدرتهم على التحشيد وقدرتهم على مجارات الأحداث السياسية و الأزمات بكل أنواعها رغم تحفظي على بعض النقاط في مسيرة حركة النهضة السياسية.

أحلام رحومة 4 مارس 2021

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139