المعارضة التونسية تعتبر نسبة المشاركة في الانتخابات “إخفاقاً” لسعيد و تطالبه بالاستقالة

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس أن نسبة الإقبال الأولية في الانتخابات البرلمانية التي جرت السبت بلغت 8.8% فقط، بينما أكدت جبهة الإنقاذ المعارضة أن النسبة لم تتجاوز 2%، وطالبت الرئيس قيس سعيد بالاستقالة والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

وقالت الهيئة إن نحو 803 آلاف شخص أدلوا بأصواتهم وفقا للأرقام الأولية، ووصف رئيسها فاروق بوعسكر الأرقام بأنها “متواضعة ولكن ليست مخجلة”، وعزاها إلى نظام التصويت الجديد وعدم وجود دعاية انتخابية مدفوعة، حسب قوله.

وقاطع معظم الأحزاب السياسية الانتخابات رافضة الأساس الدستوري للتصويت، وانتقدت قانون الانتخاب الذي يحكمها.

دعوة للاستقالة

وطالبت جبهة الخلاص الوطني المعارضة الرئيس قيس سعيد بالاستقالة، وقالت إنه فقد الشرعية بعد نسبة الإقبال الضعيفة التي لم تتجاوز 2% حسب الجبهة، كما دعت إلى انتخابات رئاسية مبكرة.

وقالت جبهة الخلاص الوطني إن ما حدث هو زلزال “وعلينا جميعا إيجاد طريق للخلاص”، مؤكدة أنها ستعمل على عزل قيس سعيد وعلى إجراء انتخابات رئاسية.

وأضافت أن مسؤولية إسقاط الانقلاب مسؤولية مجتمعية ولكنها بحاجة لقيادة واضحة، داعية الشعب التونسي للانخراط في مسار إسقاط الانقلاب على حد تعبيرها.

الحزب الجمهوري يدعو إلى إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات

طالب الحزب الجمهوري، رئيس الجمهورية قيس سعيد، بالتنحي عن الحكم وفسح المجال أمام مرحلة انتقالية جديدة تؤمن عودة الاستقرار وتعافي مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية.

ودعا في بيان أصدره مساء السبت، إثر الاعلان عن نتائج المشاركة في الانتخابات التشريعية ب8.8 بالمائة، إلى إلغاء الدورة الثانية من الانتخابات ، والمسار الذى وصفه ب”العبثي”.

ودعا الحزب إلى إطلاق مشاورات عاجلة تمهيدا لإطلاق حوار وطني ينتهي إلى إقرار خطة وطنية للانقاذ، ووضع برنامج متكامل للاصلاحات السياسية والاقتصادية ينتهي بتنظيم انتخابات رئاسية و تشريعية سابقة لاوانها .

آفاق تونس يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة

دعا حزب آفاق تونس في بيان أصدره مساء السبت 17 ديسمبر 2022 الى “إجراء إنتخابات رئاسية مبكّرة تؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاحات الحقيقية”.

وطالب الحزب في بيان لهيئته التنفيذية رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى “إحترام إرادة الناخبين والإعتراف بفشل منظومته السياسية وعجزها عن تلبية تطلّعات الشعب التونسي في الحرية والكرامة والتوقف عن سياسة المكابرة و الانكار”، وفق ما جاء في نص البيان.

وأضاف أن التصويت في الانتخابات والذي بلغ 8 فاصل 8 وفق ما أعلنته هيئة الانتخابات مساء أمس السبت ” رسالة شعبية لسحب الثقة من الرئيس قيس سعيد ومن مسار منظومته السياسية والدستورية القائمة على الشعبوية والحكم الفردي والتسلّط”.

واعتبر ان تلك النتائج تمثل أيضا ” مقاومة ورفضا لمشروع البناء القاعدي والإنحراف المتواصل نحو الممارسات البائدة وانتهاك الحقوق والحريّات” كما أنها ” رسالة احتجاج قوية ضد التردي المتواصل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وفشل الرئيس قيس سعيد الذريع في إدارة شؤون البلاد وعجزه عن الإصلاح”.

ولاحظ الحزب أن امتناع الأغلبية الساحقة من الناخبين عن التوجّه إلى مراكز الإقتراع للتصويت على “مجلس نيابي صوري” هو رسالة واضحة للتعبير عن رفضهم لهذه المنظومة غير المسبوقة والبعيدة عن المشاغل الحقيقية للمواطن”.

حزب الراية الوطنية: كفى مهزلة.. نتائج الانتخابات أكّدت فشل تمشي سعيّد

اعتبر حزب الراية الوطنيّة، في بيان له اليوم الأحد 18 ديسمبر 2022، أنّ النتائج الأوّليّة للدور الأوّل من الانتخابات التشريعيّة المجراة أمس السبت 17 ديسمبر، تأكّد “بصفة قاطعة فشل التمشي الذي قاده رئيس الجمهورية والذي يهدف من خلاله إلى إحداث مجلس شعب صوري يحكم من خلاله سلطانه على البلاد”، وفق تقديره.

وطبقا لذلك، شدّد الحزب في بيانه، على ضرورة إيقاف هذه “المهزلة” التي تتمّ من أموال الشعب التونسي واحترام إرادته بعدم إجراء أيّ دور ثان أو إعلان لنتائج لها واعتبارها في حكم المعدوم، وفق تعبيره.

ودعا أيضا إلى حوار وطني سريع بقيادة المنظمات المهنية المنتخبة لـ “منع الفوضى التي تهدّد تونس من الداخل والخارج والذهاب بعدها إلى انتخابات حقيقية تعبر عن إرادة التونسيين”.

كما ذكّر الحزب بموقفه الداعي إلى تأجيل هذه الانتخابات قبل وقوعها منعا لحصول “مهزلة حقيقيّة” كالتي تمّت بإجرائها غير أنّ “صوت العقل كان غائبا وسياسية فرض الأمر الواقع هي الغالبة”، وفق نصّ البيان.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139