بعد تعاطف مواقع التواصل معه.. الداخلية المصرية تنفي إساءة معاملة نائب مرشد الإخوان

القاهرة- بعد أيام من انتشار مقطع مؤثر يشكو فيه محمود عزت نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين -في أثناء جلسة محاكمته- من سوء ظروف احتجازه داخل السجن، نفت وزارة الداخلية المصرية -مساء أمس السبت- تعرضه لسوء معاملة داخل محبسه.

وقالت الوزارة -في بيان لها- إنه لا صحة لادعاءات القيادي الإخواني محمود عزت بشأن تعرضه لسوء المعاملة في محبسه، معتبرة أن هذه الادعاءات جاءت لصرف النظر عن الاتهامات الموجهة إليه، على حد قول البيان.

 

 

 

مطالبات إخوانية

بيان الداخلية جاء -فيما يبدو- ردا على بيان أصدرته جماعة الإخوان المسلمين -أول أمس الجمعة- طالبت فيه السلطات المصرية بتقديم كافة الحقوق لنائب مرشدها المسجون.

وحملت جماعة الإخوان -في بيانها- السلطات المصرية المسؤولية عن حياة وسلامة محمود عزت، المصاب ببعض الأمراض المزمنة وقد اشتد عليه المرض قبل أسبوع من اعتقاله إضافة إلى تقدمه في العمر (77عاما)، مضيفة أنها تحمل السلطات المسؤولية الكاملة “عن سلامة جميع المختطفين في سجونها”.

 

 

معاناة نائب المرشد

كانت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر قد شهدت تداولا واسعا لمقطع فيديو يشكو فيه نائب مرشد جماعة الإخوان من الظروف القاسية لاحتجازه في حبس انفرادي مغلق منذ القبض عليه أغسطس/آب العام الماضي.

وقال عزت -في مقطع الفيديو- موجها حديثه للقاضي إنه محبوس بشكل انفرادي منذ 16 شهرا، لا يتم فتح الزنزانة إلا لمدة ثوان، يُسّـلم له فيها الأكل، بل في بعض المرات يتم إلقاء الطعام له من فتحة في أعلى باب الزنزانة، وإنه لا يستطيع التحرك أو استنشاق الهواء.

وأشار إلى أنه طوال الطريق إلى المحكمة يكون معصوب العينين، وأنه لم يكمل دقيقة في قراءة عريضة الدعوى التي سلمت إليه وسحبت منه، ولا يعلم الإجراءات التي أمرت بها المحكمة، ولم يلتق بمحاميه ولا يعرف من حضر أو من غاب منهم.

 

 

 

جدل مواقع التواصل

فيديو محمود عزت أثار جدلا على مواقع التواصل في مصر حول المعاملة التي يلقاها في محبسه، حيث عبر عدد من رواد المواقع عن تعاطفهم مع الرجل المسن في مواجهة الظلم الذي يتعرض له.

واستنكر رواد مواقع التواصل التعامل بهذا الشكل المهين مع الشخص الذي تتلمذ على يديه آلاف الأطباء المصريين الذين درسوا على يديه علم “الميكروبيولوجي” (Microbiology)، والذي تكفل -بوصفه نائب رئيس الجمعية الطبية الإسلامية- بعلاج آلاف المرضى في مصر والعالم.

في المقابل، رأى البعض أن الرجل يستحق هذه المعاملة بعد ما اقترفته جماعة الإخوان المسلمين بحق الشعب المصري والجرائم التي ارتكبوها، على حد قولهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كانت محكمة جنايات القاهرة قضت -الأحد الماضي- بالسجن المؤبد (25 عاما) على محمود عزت بعد مشاركته في القضية المعروفة إعلاميا باقتحام الحدود الشرقية، كما ثبتت المحكمة إدانته بتهمة التخابر مع جهات أجنبية.

وسبق أن حُكم على عزت صيف عام 2015 بالإعدام شنقا في القضية ذاتها، وعقب القبض عليه أغسطس/آب 2020، قرر القضاء إعادة محاكمته ليتم تخفيف العقوبة من إعدام إلى مؤبد في جلسة الأحد الماضي.

ومحمود عزت من مواليد 1944، وانتظم في صفوف جماعة الإخوان عام 1962، ثم اعتُقل عام 1965 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات وخرج عام 1974، ثم اختير عضوا بمكتب الإرشاد (أعلى هيئة بالجماعة) عام 1981، وذلك وفق الموسوعة التاريخية الرسمية للإخوان “إخوان ويكي”.

وبخلاف سجنه في الستينيات، اعتقلته السلطات المصرية عدة أشهر عام 1993 في قضية مرتبطة بتنظيم الإخوان، ثم عاد للسجن بعد عامين، بحكم مدته 5 سنوات أنهاه عام 2000.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية أغسطس/آب من العام الماضي اعتقال عزت بإحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، علما بأنه كان قد تولى منصب القائم بأعمال مرشد الجماعة أغسطس/آب 2013، عقب القبض على المرشد محمد بديع، بعد أيام من فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة الكبرى.

واعتصم مئات الآلاف من المصريين في ذلك الوقت، اعتراضا على تدخل الجيش بقيادة -وزير الدفاع آنذاك والرئيس الحالي- عبد الفتاح السيسي لعزل الرئيس الراحل محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان، الذي كان أول رئيس مدني منتخب في مصر عقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 3 عقود قضاها في السلطة.

المصدر : الجزيرة + الأناضول + مواقع التواصل الاجتماعي
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139