سفراء كأس العالم FIFA قطر 2022: مونديال قطر استثنائي على كافة المستويات

دوحة في 20 ديسمبر /قنا/ أكد سفراء كأس العالم FIFA قطر 2022 أن المونديال حقق نجاحًا باهرًا، وأثبت كفاءة قطر في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، وإرساء معايير جديدة لاستضافة النسخ المقبلة من البطولة، وغيرها من الأحداث العالمية.

وقال نجوم الكرة العربية والعالمية في حوار لموقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بعد ختام منافسات النسخة الأولى من المونديال في العالم العربي في استاد لوسيل الأحد الماضي: إن الطبيعة متقاربة المسافات التي تميزت بها البطولة خلقت تجربة لا مثيل لها للمشجعين، حيث أتاحت لهم حضور أكثر من مباراة في يوم واحد، مع سهولة التنقل في أنحاء البلاد.

وقال يونس محمود، نجم الكرة العراقية السابق: “إن البطولة حققت نجاحًا استثنائيًا على كافة المستويات، حيث وعد المنظمون منذ اللحظة التي فازت فيها قطر بحق استضافة كأس العالم، بأن هذه النسخة من البطولة ستمثل حدثًا فريدًا من نوعه”، مشيرًا إلى أن قطر أوفت بوعدها تنظيم نسخة باهرة من البطولة.

وأضاف: “وضعت قطر معايير جديدة على صعيد تنظيم النسخ المقبلة من كأس العام، بدءًا من الاستادات المشيدة وفق أحدث المواصفات العالمية، وانتهاء بتجارب المشجعين المميزة، مع توفير كافة التسهيلات لضمان سهولة الوصول والتنقل في أنحاء البلاد طوال البطولة، وبرامج العروض الفنية وحسن الضيافة والاستقبال، وأنا على ثقة تامة من أن الدول المستضيفة للبطولات المقبلة، ستتطلع إلى تكرار ما فعلته قطر لتنظيم نسخة على نحو مشابه للاحتفالية الكروية التي شهدتها الدوحة”.

من جانبه، قال علي الحبسي، حارس مرمى المنتخب العماني سابقًا: “إن منح المشجعين الفرصة لحضور أكثر من مباراة في اليوم أمر رائع وغير مسبوق في النسخ السابقة من البطولة التاريخية، ما أتاح لجماهير كرة القدم الاستمتاع بتجربة كروية شاملة، ضمن أجواء احتفالية مثالية وفرت ملتقى للجمهور من جميع البلدان التي تأهلت منتخباتها وغيرها من دول العالم، والاحتفاظ بذكريات تدوم مدى الحياة”.

وأضاف الحبسي: لا شك أن الطبيعة متقاربة المسافات التي تتميز بها قطر شكلت عنصرًا رئيسيًا في تحقيق استضافة ناجحة للبطولة، ووفرت منصة للقاء الشعوب وكسر الحواجز الثقافية وقضاء أمتع الأوقات مع اللعبة الرائعة التي نحبها جميعًا ويجمعنا الشغف بها من حول العالم.

وشكل تقارب المسافات ميزة فريدة لكأس العالم قطر 2022، حيث تقع كافة الاستادات المونديالية الثمانية على مسافة قريبة لا تتجاوز ساعة واحدة بالسيارة من وسط مدينة الدوحة.

واستقبلت قطر أكثر من 1.4 مليون زائر خلال الحدث العالمي الذي تواصل على مدار 29 يومًا، وبلغ إجمالي الحضور الجماهيري لمنافسات البطولة 3.4 مليون مشجع خلال 64 مباراة، بمتوسط 53 ألف مشجع في المباراة الواحدة، وأثبت المهرجان الكروي قدرة قطر والعالم العربي على تنظيم أحداث عالمية ضخمة وإرساء معيار جديد للدول المستضيفة للبطولة بالمستقبل.

ويعد نهائي مونديال قطر 2022 حدثًا استثنائيًا في تاريخ البطولة، وشهد رفع أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي للكأس بعد أن قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب البطولة للمرة الثالثة في تاريخ التانغو، ولأول مرة منذ أكثر من 36 عامًا، متغلبًا على فرنسا عقب أربعة أشواط حماسية وركلات الترجيح المليئة بالترقب والإثارة.

ويمثل تأهل منتخب المغرب إلى نصف نهائي البطولة إحدى القصص الرائعة على أرضية استادات المونديال، ليصبح أسود الأطلس أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى المربع الذهبي في تاريخ كأس العالم.

وفي هذا السياق قال أسطورة المنتخب الإيفواري يحيى توريه: “لقد فوجئنا بما حققه المغرب، لقد كانوا أكثر من رائعين، ويبدو أن كرة القدم الإفريقية على وشك الصعود بقوة إلى الواجهة، لقد كنا بانتظار تلك اللحظة منذ فترة طويلة جدًا، وأرى أن أداء المغرب يؤكد لنا أن الكأس ستكون من نصيب دولة إفريقية عاجلًا أو آجلًا”.

وحول دور البطولة في تعزيز مسيرة تطور كرة القدم في قطر والشرق الأوسط، قالت اللاعبة الدنماركية، ذات الأصول الأفغانية، ناديا نديم: “آمل أن تشهد المنطقة تطورًا ملموسًا في كرة القدم، فهي بحاجة إلى بناء المزيد من المواهب، كما آمل أن نلمس أثر استضافة المونديال على كرة القدم النسائية”.

وأضافت: “كلما تطورت كرة القدم تبرز أجيال جديدة من المواهب اللامعة في سماء اللعبة، ولعل ذلك هو الأهم بالنسبة لي، انطلاقًا من أهمية إتاحة الفرصة أمام الشباب من فتيان وفتيات للاستمتاع بممارسة هذه اللعبة الرائعة”.

ويرى أسطورة المنتخب الأسترالي السابق تيم كاهيل، أن كأس العالم قطر 2022 أرست معايير جديدة للإبداع في الاستادات والمواصلات العامة، والممارسات المستدامة التي ستترك إرثًا في كيفية استضافة المونديال وغيره من الأحداث الرياضية الكبرى في جميع أنحاء العالم بالمستقبل، وقال: “لا شك أن المونديال سيشكل مصدر إلهام كبير لبطولات كأس العالم المقبلة، في العديد من الجوانب منها البنية التحتية والاستادات المكيفة التي نجحت الدولة في تشييدها على طريق الإعداد للبطولة”.

وأضاف: “بعد النجاح الباهر الذي حققته قطر؛ سيفكر الجميع في تكرار استضافة بطولة ضمن مسافات متقاربة، تتيح الفرصة أمام المشجعين لحضور مباراتين في يوم واحد مثلما شهدناه وعايشناه في مونديال قطر، ولا شك أن ذلك سيمثل تحديًا كبيرًا، لأن حضور مباراة في كأس العالم يتطلب عادة الانتقال من مدينة إلى أخرى”.

واختتم كاهيل: “عندما نتطلع إلى ما أنجزته قطر في استضافتها لهذه النسخة الاستثنائية من المونديال؛ سيفكر منظمو النسخ المقبلة من كأس العالم في كيفية الوصول إلى مستوى مماثل في تنظيم الحدث، فمثلًا كيف ستتمكن كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من إضفاء نكهة قطرية على مونديال 2026؟ أدرك تمامًا أن المسؤولين عن تنظيم البطولة المقبلة من كأس العالم يتدارسون هذا الأمر، في ضوء التحدي الهائل الذي برز أمامهم بعد استضافة قطر نسخة تاريخية من كأس العالم”.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
Tweet 20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139