عطارد يصل أقرب نقطة من الشمس في سماء قطر يوم الجمعة المقبل

الدوحة في 28 مارس /قنا/ أعلنت دار التقويم القطري، اليوم، أنه سوف يصل أصغر كواكب المجموعة الشمسية “عطارد” إلى أقرب نقطة في مداره حول الشمس (نقطة الحضيض) يوم الجمعة 9 من شهر رمضان 1444هـ، الموافق 31 من شهر مارس 2023م، وذلك عند الساعة 10:48 مساء بتوقيت الدوحة المحلي، حيث سيكون “عطارد” على مسافة قدرها 46 مليون كم من مركز الشمس تقريبا، وبفارق 24 مليون كم عما كان عليه يوم الأربعاء 15 من شهر فبراير 2023م؛ علما بأن عطارد كان حينها على مسافة قدرها 70 مليون كم تقريبا من مركز الشمس، وهي أبعد نقطة يصل إليها عطارد من الشمس (نقطة الأوج).

وقال الدكتور بشير مرزوق (الخبير الفلكي بدار التقويم القطري) إن سكان دولة قطر يمكنهم رصد كوكب “عطارد” مساء يوم الجمعة أعلى الأفق الغربي لسماء دولة قطر باستخدام الأجهزة الفلكية، وذلك من بعد غروب الشمس وحتى قبل موعد غروب كوكب عطارد، علما بأن شمس الجمعة ستغرب عند الساعة 5:51 مساء، بينما سيغرب كوكب عطارد عند الساعة 6:51 مساء بتوقيت الدوحة المحلي، مع الأخذ في الاعتبار أن أفضل المناطق لرصد كوكب عطارد هي المناطق البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية.

وأضاف د. مرزوق: “أن كوكب عطارد يصل إلى أقرب نقطة في مداره حول الشمس مرة كل 88 يوما (وهي المدة التي يتم فيها عطارد دورة كاملة حول الشمس)، حيث وصل آخر مرة إلى أقرب نقطة من الشمس يوم الاثنين 2 يناير 2023م، بينما سيصل إليها من جديد يوم الثلاثاء 27 يونيو 2023م”.

وتشير الدراسات الفلكية إلى أن التغير الكبير في المسافة بين موقع عطارد والشمس عندما يصل “عطارد” إلى نقطتي الأوج والحضيض يجعل سطح عطارد يكتسب كمية مضاعفة من الطاقة الشمسية حينما يقع في أقرب نقطة من الشمس (نقطة الحضيض) مقارنة بكمية الطاقة الشمسية التي يكتسبها عطارد حينما يقع في أبعد نقطة من الشمس (نقطة الأوج).

يذكر أن كوكب عطارد يدور حول الشمس في مدار إهليجي (قطع ناقص) مثل بقية كواكب مجموعتنا الشمسية، وتكون الشمس في إحدى بؤرتي هذا المدار، ولذا فإن عطارد يكون تارة في نقطة قريبة من الشمس تسمى (نقطة الحضيض)، ويكون تارة أخرى في نقطة بعيدة عن الشمس تسمى (نقطة الأوج).

يشار إلى أن كوكب عطارد هو أحد الكواكب الصخرية في مجموعتنا الشمسية، إضافة إلى أنه أقرب الكواكب من الشمس، إذ يبعد عنها مسافة متوسطة قدرها 58 مليون كيلومتر، ولا توجد أقمار طبيعية تدور حول عطارد، كما أنه ليس لديه غلاف جوي يحميه من العواصف والانفجارات الشمسية مثل كوكب الأرض.