في مقدمتها الإمارات.. تحقيق يكشف تسليم دول عربية مسلمي الأويغور إلى الصين

أمانيسا عبدالله تروي ما تعرّضت له وأسرتها الصغيرة في الإمارات وانتهى بترحيل زوجها قسراً إلى الصين، قبل انتقالها إلى تركيا، ما القصة؟

كشف تحقيق لشبكة CNN الإخبارية، عن ترحيل عدد من الدول العربية وفي مقدمتها الإمارات، لمقيمين من مسلمي الأويغور، وتسليمهم إلى السلطات الصينية.

وذكرت أمانيسا عبدالله، ما تعرضت له أسرتها الصغيرة بينما كانت لا تزال تعيش في دبي مع زوجها، قبل أن تعتقله السلطات الإماراتية فجأة دون معرفة الأسباب.

وبعد اختفائه لأيام وجدته في أحد السجون قبل ترحيله إلى الصين، حيث أخبرها حينها “الوضع هنا (في دبي) ليس آمناً، يجب أن تأخذي ابننا وتذهبي إلى تركيا”، وطلب منها إذا كان المولود الجديد ذكراً أن تسميه عبدالله وإذا كان فتاة أن تسميها أمينة.

أيام قليلة وجرى ترحيل زوجها بالفعل إلى الصين، ثم انتقلت أمانيسا إلى تركيا وولدت ابنتهما الثانية أمينة التي لم تر والدها قط.

ما تعرضت له أمانيسا هي واحدة من أكثر من عشر شهادات نشرها تحقيق CNN، تشرح بالتفصيل احتجاز وترحيل مسلمي الأويغور بناء على طلب السلطات الصينية في ثلاث دول عربية هي الإمارات والسعودية ومصر.

ففي مصر، وثقت منظمات حقوقية مئات الاعتقالات وأكثر من 20 عملية ترحيل لمقيمين من الأويغور عام 2017، معظمهم كانوا طلاباً يدرسون العلوم الشرعية بجامعة الأزهر الشريف.

بينما في السعودية، وتحديداً بين عامي 2018 و2020، جرى اعتقال وترحيل أكثر من شخص من الأويغور عقب أداء مناسك العمرة، بينما اعتقل آخر بعد انتهائه من أداء فريضة الحج وترحيله.

وفي أبريل/نيسان الماضي، كشف تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن الصين تعقبت المئات من مسلمي الأويغور في جميع أنحاء العالم، وأجبرتهم على العودة إلى إقليم شينغينانغ الصيني حيث يتعرضون للقمع عبر الاحتجاز في معسكرات الاعتقال والمراقبة والتتبع وإجبارهم على العمل القسري.

ونشر تحقيق CNN مذكرة صادرة عن المدعي العام في دبي، بتاريخ 20 فبراير/شباط 2018، بعد ثمانية أيام من اعتقال زوج أمانيسا، تؤكد طلباً رسمياً من قِبل السلطات الصينية بتسليمه.

المذكرة الصادرة عن المدعي العام في دبي ونشرتها CNN (CNN)

وتقول المذكرة إن سلطات دبي قررت الإفراج عنه “لعدم كفاية الأدلة على وجوب تسليمه”، إلا أن زوجته أٌخبرت بعدها بأيام أنه جرى ترحيله.

“إذا كان زوجي قد ارتكب أي جريمة، فلماذا لا يخبرني أحد ما طبيعتها؟” تقول أمانيسا، وأضافت: “لا أعرف حتى إن كان زوجي لا يزال على قيد الحياة أم لا، ليس لدي أي أخبار عنه لا من الصين ولا من الإمارات، كل ما لدي هو الصمت التام”.

اضطر العديد من مسلمي الأويغور إلى ترك موطنهم في إقليم شينغيانغ الصيني، بسبب الاضطهاد الممنهج الذي يتعرضون له هناك، والقيود الواسعة على سلوكهم الديني وطعامهم ولباسهم وإقامة شعائرهم الدينية.

كما أجبرت السلطات الصينية الأويغور على العمل القسري في وظائف محددة لتمرير سياسات اقتصادية خاصة بالإقليم، كما أجبرتهم على الخضوع لتحديد النسل والعقم القسري للتحكم في نسب مواليدهم.

من جانبه، أوضح عبد الولي أيوب، ناشط من الأويغور مقيم في أوسلو، أنه وثق بنفسه ما لا يقل عن 28 عملية ترحيل قسري للأويغور من دول عربية وإسلامية بين عامي 2017 و 2019، وهي 21 من مصر، و5 من السعودية، واثنان من الإمارات.

وقالت مايا وانغ، باحثة في هيومن رايتس ووتش متخصصة في الشأن الصيني، إن “موقف بعض السلطات الاستبدادية في مصر والإمارات والسعودية ليس مفاجئاً، رغم أن هذه الدول وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب”.

وتابعت: “لكن للأسف، لا توجد سيادة قانون أو ديمقراطية حقيقية عندما يتعلق الأمر بترحيل الأويغور”.

TRT عربي – وكالات
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139