كمال الجندوبي: خطاب التخوين لم ينفع بن علي أو أي نظام استبدادي آخر..

اعتبر الوزير الأسبق والرئيس الأسبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والرئيس الشرفي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان كمال الجندوبي، في تصريح لموزاييك الاثنين 21 نوفمبر 2022، أن تصريحات الرئيس قيس سعيد بخصوص تخوين المعارضين ونشطاء المجتمع المدني واتهامهم بالجوسسة، تحيي ذاكرة سواداء في تونس .

وأشار إلى أن هذه الاتهامات كانت موجودة في عهد الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وكلفت العديد من النشطاء السجون تحت اتهامات بعدم الوطنية مضيفا بأن المواطن التونسي في صورة عدم احترام حقوقه وحمايته فلديه الحق في معارضة الدولة حتى ولو كان رئيس الدولة لأنه علاوة على الالتزامات الدولية في هذا الشأن لدينا التزامات في هذا المجال.

لا يمكن بناء دولة دون احترام المواطن

واعتبر الناشط الحقوقي أن نقد الحكومة عندما تمس بالحقوق والحريات وتهضم حقوق الناس ،واجب وطني بالأساس لأنه لا يمكن بناء دولة دون احترام المواطن مضيفا بأن تونس ربحت خلال العشرية الفارطة بداية تشكل حسّ مواطني والدليل على ذلك تنوع المجتمع المدني وتعدد مكوناته وحرية الصحافة وظهور مدافعات عن حقوق النساء والعديد من القضايا التي أصبحت تطرح بشكل شفاف وضمن نقاش مجتمعي وبشكل غيّر تعامل الدولة أجهزة معها نحو الإيجابي بعد أن كان أساسها الطرق القمعية.

وشدد الوزير الأسبق والرئيس الأسبق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والرئيس الشرفي للشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان على أن خطاب التخوين لم ينفع لا بن علي ولا أي نظام استبدادي لأن التاريخ بيّن أن الدولة التي لا تحترم مواطنيها ولا تضمن حقوقهم سوف تخسر في الأخير حسب قوله.

التمويل الأجنبي للجمعيات قانوني

واعتبر الناشط الحقوقي والوزير الأسبق كمال الجندوبي أن التشكيك في تمويل الجمعيات فيه العديد من المغالطات مضيفا بأن الحديث عن تشكيكات بخصوص التمويلات الخارجية  لتونس التي يقوم جزء كبير من اقتصاد تونس عليها، فإن كل هذه التمويلات فيها تشكيك. وأضاف بأن التشريع التونسي سمح منذ 2011 بتمويل الجمعيات داخليا وخارجيا إلا أن الدولة التونسية لم تقم بمهامها وكل الحكومات لم تنجح في خلق آليات تمويل داخلية وطنية لتمويل الجمعيات.

وأشار إلى أن السماح بالتمويلات الأجنبية للجمعيات تم بناء على أساس تلبية شروط معيّنة يجب احترامها مضيفا بأنه لم يُثبت إلى اليوم أن عملية التمويلات الخارجية في إطار عمليات جوسسة وخيانة أو غيرها.

وأقر الجندوبي بوجود سوء تصرّف داخل بعض الجمعيات والمنظمات وهي حالات شاذة حسب تعبيره مضيفا بأن التمويل الخارجي التزام وقانون يجب احترامه ولم يكن  عملية خيانة أو تجسّس أو بيع النفس أو بيع الذات واستفاد منه عشرات الألاف من الشباب التونسي العاملين صلب المجتمع المدني فضلا عن تمويله للإعلام والصحافة التي يستفيد جزء كبير منها بهذا التمويل الخارجي.

الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139