مرصد رقابة : نجلاء بودن ترهن مستقبل المؤسسات العمومية لوصاية أجنبية

اعلن مرصد رقابة في بلاغ نشره على صفحة الفايسبوك انه “بلغه  من عدة وزارات أن رئيسة الحكومة نجلاء بودن وجهت إلى أعضاء حكومتها مؤخرا مشروع مرسوم يتعلق بتنقيح القانون عدد 9 لسنة 1989 الخاص بالمساهمات والمنشآت العمومية مكتوب باللغة الفرنسية !!، طالبة منهم إبداء الرأي في المشروع وتقديم ملاحظاتهم بشأنه (بالفرنسية)، قبيل انعقاد مجلس وزاري برمج للغرض بعد ظهر يوم الإربعاء الماضي 9 نوفمبر، ثم تم تأجيله الى الاربعاء القادم .”
و اضاف ” أن مسؤولين في وزارات عديدة أبدوا استغرابهم من الشكل والمضمون، بالنظر للمخالفة الصريحة للاطار القانوني والترتيبي المنظم لقواعد إعداد مشاريع النصوص القانونية وإجراءات عرضها واستكمال تهيئتها، وخاصة منشور رئيس الحكومة عدد 8 لسنة 2017 المؤرخ في 17 مارس 2017 الذي يوجب على المصالح المكلفة بصياغة مشاريع النصوص القانونية “اعتماد لغة عربية سليمة نحوا وصرفا وإعرابا عند صياغة الأحكام القانونية”، وينص على أن “الصيغة العربية للنص من الناحية القانونية هي الصيغة الرسمية والملزمة”.
و تابع يقول”وبمزيد التقصي في الموضوع تبين لنا أن من تولت إعداد مشروع هذا المرسوم الهام جداً والمصيري لتحديد نمط حوكمة الدولة التونسية للمؤسسات والمنشآت العمومية خلال السنوات القادمة هي المسماة :
‏ Juliette Sylvie Marie De Conihout
وهذه السيدة هي موظفة سابقة بوزارة الإقتصاد والمالية الفرنسية (وكالة مساهمات الدولة)، وتدير حاليا مكتب استشارات لحسابها الخاص اسمه LEDCONSEIL كائن بباريس أسسته سنة 2015 برأسمال يبلغ “ألف يورو” وتشتغل فبه المعنية بمفردها.
وتبين لنا أن المعنية بالامر موضوعة على ذمة الحكومة التونسية من طرف الوكالة الفرنسية للتنمية AFD.”
و قال مرصد رقابة “كما تبين لنا من خلال شهادات متواترة أن المعنية كثيرة التردد مؤخرا على مقر رئاسة الحكومة بالقصبة، حيث يتم استقبالها من طرف رئيسة الحكومة نجلاء بودن والكاتبة العامة للحكومة المعفاة من مهامها سارة رجب.
وقد توصلنا في مرصد رقابة بشهادات ميدانية من مقر الكتابة العامة للحكومة بالقصبة بأن الفرنسية المذكورة قد اجتمعت يومي 10 و 11 نوفمبر الجاري بتعليمات من رئيسة الحكومة مع رؤساء الهياكل التابعة لها والمعنية بملف المؤسسات والمنشآت العمومية ومع المستشار القانوني للحكومة لشرح “التصور الجديد” لحوكمة المتشآت العمومية.
ولكن حسب تقديرنا فان ذلك الاجتماع كان شكليا، وجاء في سياق قرار مستعجل بالتسريع في تمرير المشروع الذي أعدته المعنية باللغة الفرنسية لتنقيح القانون عدد 9 لسنة 1989. والدليل على الاستعجال الشديد اقدام القصبة على تقديم المقترح قبل ترجمته الى العربية في سابقة لم تحدث في القصبة منذ عقود عديدة.
وقد يكون من دواعي الاستعجال، عملية استباق لتغييرات حكومية قد تحصل قريبا. وهو ما يزيد في الريبة من سبب الحرص الشديد على هذه التغييرات.”
وتبعا لهذه المعطيات، وجه مرصد رقابة بتاريخ 11 نوفمبر 2022 إلى رئيسة الحكومة طلب نفاذ الى المعلومة قصد الحصول على:
– نسخة من الاتفاقية التي تربط المعنية برئاسة الحكومة
– جميع الوثائق المتعلقة بالجهة الممولة لتدخل المعنية واجراءات اختيارها ونسخة من اتفاقية التمويل
– كشف دقيق في جميع المبالغ المالية التي تسلمتها مقابل تعاملها مع الحكومة التونسية
– توضيحات حول أسباب التعامل مع المعنية بخصوص مشروع إعداد نص قانوني يخص المؤسسات والمنشآت العمومية وهو موضوع وطني سيادي لاسيما وأن الإدارة التونسية تزخر بالكفاءات المختصة في المجال.
مرصد رقابة كلف فريقه القانوني بدراسة “المشروع الفرنسي” لتنقيح القانون عدد 9 لسنة 1989 الموجه لأعضاء الحكومة. وجاءت الملاحظات الأولية سلبية: حيث وقفنا على ضعف واضح في الصياغة القانونية وعلى عدة إخلالات وتناقضات تضمنها هذا المشروع، وعلى استنساخه للتجربة الفرنسية دون مراعاة لخصوصية واقع المؤسسات والمنشآت العمومية ببلادنا.
وسنقدم للرأي العام خلال الايام القادمة دراسة مفصلة لمشروع المرسوم المذكور ونبين المخاطر الحقيقية التي تضمنها مقترح المستشارة الفرنسية.
وينوي مرصد رقابة توجيه مراسلة مفصلة الى رئيس الجمهورية لتوضيح خفايا المشروع ودعوته لتحمل مسؤوليته والتدخل الفوري لايقاف هذه “المهزلة” التي تتم على يد رئيسة حكومته نجلاء بودن. التي تؤكد بتصرفها هذا الانطباع الحاصل بشأنها بأنها لا تؤمن إلا بالأجنبي. والحال أن الإصلاح لا يكون إلا بأيدي أبناء الوطن الشرفاء والأكفاء وهم كثر، وليس بالوصفات الجاهزة و المستوردة التي لا تنبع من خصوصية واقعنا والتي تعيدنا من جديد إلى وضع الوصاية الأجنبية.
https://www.facebook.com/Raqabah1/posts/pfbid0ePxmeyyK8xr3vjDTH7Hc5Lv9ScwmwzVaWAVg8MKw2qyiUyApJzK9BGPZtwmtiTRvl
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139