مقتل الرئيس التشادي ادريس دبي و نجله يخلفه

الجيش أعلن حظر التجول وإغلاق جميع منافذ البلاد، وتشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى شؤون الحكم لمدة 18 شهرا.

أعلن جيش تشاد عبر التلفزيون الرسمي اليوم الثلاثاء مقتل الرئيس إدريس ديبي إثر إصابته على جبهات القتال، وقال إن مجلسا عسكريا قد تشكل لتولي السلطة في البلاد بقيادة ابن ديبي، الجنرال محمد كاكا الذي يقود الحرس الرئاسي.

وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن ديبي كان يقود بنفسه معارك ضد حركات مسلحة، وأضاف أنه عقب إعلان مقتله، جرى انتشار محدود للجيش في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة نجامينا.

وقال الجيش في بيانه المتلفز إن “رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة”.

وأوضح الجيش أن ديبي (68 عاما) قتل أثناء “مواجهته إرهابيين قادمين من ليبيا في الشمال”، وأنه كان يتفقد القوات التشادية المقاتلة.

وتدور المعارك منذ أيام في منطقة زيكي بإقليم كانم شمالي البلاد، بين القوات الحكومية وحركات مسلحة، وقد أسفرت عن مقتل المئات.

قوات الجيش التشادي في عملية ضد المسلحين بمنطقة زيكي أمس الاثنين (الأناضول)

وحذرت السفارة الأميركية في تشاد هذا الأسبوع من تحرك الجماعات المسلحة باتجاه العاصمة نجامينا، ودعت دبلوماسييها غير الأساسيين إلى مغادرة البلاد، قائلة إن تلك الجماعات باتت قريبة من العاصمة.

وكان ديبي الذي حكم تشاد طيلة 30 عاما، على وشك أن يبدأ ولايته السادسة، بعدما أعلنت لجنة الانتخابات أمس الاثنين إعادة انتخابه بـ79.32% من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 أبريل/نيسان الجاري.

مجلس عسكري انتقالي

وعقب إعلان وفاة الرئيس، قال المتحدث باسم الجيش الجنرال عازم برماندوا أغونا في بيان تلي عبر الإذاعة الوطنية إنه “تم تشكيل مجلس عسكري بقيادة نجله الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو”، وأضاف أن “المجلس اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال السلطة”.

وقال الجيش إن المجلس العسكري الانتقالي سيدير شؤون البلاد لمدة 18 شهرا، “ويضمن وحدتها واستقرارها”، وأضاف أن المجلس سيعلن ميثاقا بشأن حل البرلمان والحكومة، كما دعا في الوقت نفسه “جميع التشاديين في الداخل والخارج إلى الحوار”، وقال إنه سيعمل على تشكيل حكومة ومؤسسات انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات.

وأعلن الجيش على الفور سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، تشمل حظر التجول في كل أنحاء البلاد بين 6 مساء و5 صباحا، وإغلاق جميع منافذ البلاد البرية والبحرية حتى إشعار آخر.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن دستور البلاد ينص على أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة البلاد مؤقتا عند وفاة الرئيس أو عجزه عن أداء مهامه.

وقال جوناثان أوفي أنسا رئيس تحرير مجلة أفريكا بريفينغ (Africa Briefing) في حديث للجزيرة إن ما يجري في تشاد هو انقلاب عسكري، وإنه لا يستبعد أن يكون ديبي قتل على يد أحد جنرالاته.

ورأى أن إعلان الجيش عن مقتله خلال المعارك مع الحركات المسلحة ليس منطقيا بعد أن قالت السلطات إنها نجحت في صد المتمردين عن العاصمة نجامينا.

المصدر : الجزيرة + وكالات
الإعجاب و المشاركة:
fb-share-icon0
20
Twitter20
Visit Us
Follow Me
139